مظلومية
الزهراء عليها السلام
.......................................................... ص
73
المسألة الرابعة :
كشف بيتها ( عليه السلام )
وكشف القوم بيت فاطمة الزهراء ، وهجموا على دارها ، وهذا من الأمور المسلمة
التي لا يشك ولا يشكك فيها أحد حتى ابن تيمية ، ولو أن أحدا شك ، فيكون حاله
أسوأ من حال ابن تيمية ، فكيف لو كان يدعي التشيع أو يدعي كونه من ذرية رسول
الله وفاطمة الزهراء ؟
ورووا عن أبي بكر أنه قال قبيل وفاته : إني لا آسى على شئ من الدنيا إلا على
ثلاث فعلتهن ووددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني
سألت عنهن رسول الله . وهذا حديث مهم جدا ، والقدر الذي نحتاج إليه الآن :
أولا : قوله : وددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ
وإن
مظلومية
الزهراء عليها السلام
.......................................................... ص
74
كانوا قد غلقوه على الحرب .
ثانيا : قوله : وددت أني كنت
سألت رسول الله لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد . أترونه صادقا في تمنيه هذا ؟
ألم يكن ممن بايع يوم الغدير وغير يوم الغدير من المواقف والمشاهد ؟ وأما هذا
الخبر - خبر تمنيه هذه الأمور - ففي : تاريخ الطبري
، وفي العقد الفريد لابن عبد ربه
، وفي الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام المحدث
الحافظ الكبير الإمام ، وفي مروج الذهب للمسعودي
، وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة (1) .
ولكن هنا أيضا يوجد تحريف ، فراجعوا كتاب الأموال
، فقد جاء فيه بدل قوله : وددت أني لم أكشف بيت فاطمة ، هذه الجملة : وددت أني
لم أكن فعلت كذا وكذا . يحذفون الكلام ويضعون بدله كلمة : كذا وكذا ! ! أتريدون
أن ينقلوا الحقائق على ما هي عليه ؟ وممن تريدون هذا ؟ وممن تتوقعون ؟ .
أما ابن تيمية ، فلا ينكر أصل القضية ، ولا ينكر تمني أبي بكر
،
(1)
كتاب الأموال
: 131 ، الإمامة والسياسة 1 / 18 ،
تاريخ الطبري 3 / 430 ،
العقد الفريد 2 / 254 ( * ) .
مظلومية
الزهراء عليها السلام
.......................................................... ص
75
وإنما يبرر ! ! لاحظوا تبريره هذه
المرة يقول : إنه كبس البيت لينظر هل فيه شئ من مال الله الذي يقسمه
ليعطيه للمسلمين ! ! وكذلك يفعلون ! ! وكذلك يقولون ! ! ذكرنا مسألة فدك ،
وإحراق البيت ، وإسقاط الجنين ، وكشف البيت وهجومهم على البيت بلا إذن وأنهم
فعلوا ما فعلوا ! !