مظلومية الزهراء عليها السلام .......................................................... ص 25

المطلب الخامس : ضغائن في صدور أقوام

أخرج أبو يعلى والبزار - بسند صححه : الحاكم ، والذهبي ، وابن حبان ، وغيرهم - عن علي ( عليه السلام ) قال : " بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة ، إذ أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! فقال : إن لك في الجنة أحسن منها ، ثم مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! قال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا ، قلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قال : قلت يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك " .

مظلومية الزهراء عليها السلام .......................................................... ص 26

هذا اللفظ في : مجمع الزوائد عن : أبي يعلى والبزار (1) ، ونفس السند موجود في المستدرك وقد صححه الحاكم والذهبي (2) ، فيكون سنده صحيحا يقينا ، لكن اللفظ في المستدرك مختصر وذيله غير مذكور ، والله أعلم ممن هذا التصرف ، هل من الحاكم أو من الناسخين أو من الناشرين ؟

فراجعوا ، السند نفس السند عند أبي يعلى وعند البزار وعند الحاكم ، والحاكم يصححه والذهبي يوافقه ، إلا أن الحديث في المستدرك أبتر مقطوع الذيل ، لأنه إلى حد " إن لك في الجنة أحسن منها " لا أكثر .

وهناك أحاديث أيضا صريحة في أن " الأقوام " المراد منهم في هذا الحديث " هم قريش " ، وفي المطلب السادس أيضا بعض الأحاديث تدل على ذلك ، فلاحظوا .

 

(1) مجمع الزوائد 9 / 118 .           (2) المستدرك على الصحيحين 3 / 139 ( * ) .

 
 
 
 
 

مظلومية الزهراء (ع)

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب