- وفيات الائمة - من علماء البحرين والقطيف ص 465 : -

الفصل الرابع في وفاتها ومدفنها ورثائها وكراماتها وزيارتها ومدفنها


فنقول : إن من المأسوف عليه أن حملة التاريخ على توسعهم في سرد القصص والاحوال في أشياء كثيرة بما يكون القارئ في غنى عنها ، أهملوا حقائق من التأريخ تمس إليها حاجة المقب ويشاق إليها طلبة الباحث ، ولسنا الآن في صدد الاسباب الباعثة

على ذلك ، ولعلها لا تخفى على الناقد غير أن المهم في هذا الكتاب هي ناحية واحدة أصبحت من مواضيعه ، وهو البحث عن وفاة عقيلة بني هاشم زينب الكبرى ، وتحري الوقوف على مدفنها ، وإن كانت المصادر التي نستمد منها لا تخلو جملة منها

من تشويش واضطراب ، وعلى العلات فنحن نقدم إلى القارئ الكريم ما قيل في ذلك ونحيل الحكم إليه ، فقيل أنها توفيت في المدينة المنورة ، وكان ذلك بعد رجوعهم من الشام ، ذكره صاحب ( الطراز ) عن ( بحر المصائب ) ، ولو صح هذا لبقي

لعظيمة بيت الوحي أثر خالد ومشهد يزار كما بقي لمن دونها في المرتبة من بني هاشم بل لمن يمت إليهم بالولاء من رجالات الامة ، وقيل أنها توفيت حوالي الشام ، نقله صاحب ( الطراز ) أيضا عن ( أنوار الشهادة ) و ( بحر المصائب ) في تفصيل لا مقيل له من ظل الحقيقة ، وهو بالروايات الخرافية أشبه فالاعراض عنه أجدر ،
 

- ص 466 -

وقيل أنها توفيت في الشام نقله في ( الطراز ) أيضا عن ( كنز الانساب ) لكن قائله تفرد برواية قصة في ذلك لم تتأكد ، وقيل أنها توفيت في إحدى قرى الشام نسبه في ( الطراز ) أيضا إلى بعض المتأخرين ، وتلهج الالسن في سبب ذلك بحديث

المجاعة التي أصابت أهل المدينة المنورة ، فهاجرت مع زوجها عبد الله إلى الشام وتوفيت هنالك ، وهو حديث لا أثر له في كتب التاريخ والسير والانساب والتراجم ، ولم يذكره المنقبون في الآثار ممن في كتب أهل البيت ، كالكليني ، والصدوق ،

والشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، وابن شهر أشوب والطبرسي ، وابن الفتال ، والعلامة الحلي ، وابن طاوس والوزير الاربلي ، والمجلسي الذي جمع فأوعى وقد احتوت مكتبته على ما لا يوجد في غيرها من آلاف الكتب ،

وتبرز هو في الاحاطة بالسير والآثار وأخبار أهل البيت ( ع ) ، إلى غيرهم كسبط ابن الجوزي ، وابن الصباغ المالكي ، وابن طلحة الشافعي ، والحافظ الكنجي ، وابن الصبان ، والشبلنجي ، والمحب الطبري ، والبدخشي ، والسيد علي الهمداني،

إلى نظرائهم ، وما أدري ولا المنجم يدري من أين جاء القائل بحديث المجاعة ، وقد خلت عند زبر الاولين الذين هم اقرب عهد بأمثال هذه الوقائع من هذا القائل وذويه ، وأغرب من يدعي وصلا بليل عزاه إلى كتاب لم نجده فيه بعد الفحص والتتبع .


أما هذا القبر الذي هو في الشام فقد ذكر جماعة من المؤلفين أنه للسيدة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ، والمشهور أن أسمها زينب أيضا ، ويفرق بينها وبين اختها زينب الكبرى بالوسطى ، ولعل الاصح وأن اسمها رقية للحديث المروي في ( ينابيع

المودة ) ، وبه قال جماعة من أهل العلم منهم صاحب كتاب ( ذخائر العقبى ) قال في ضمن كلامه : وولدت فاطمة ( ع ) حسنا وحسينا ( ع ) وزينب ورقية وأم كلثوم ، وولدت هذه السيدة بعد أختها زينب الكبرى وكانت من أجل النساء فضلا وزهدا وتقوى وعبادة وشرفا وعفة إلى غير
 

- ص 467 -

ذلك من الصفات الكريمة والاخلاق الفاضلة ، أخذت العلم عن أبيها وأخويها وأختها ونشأت نشأتها المباركة في البيت العلوي الطاهر ، ومحل قبرها الشريف بقرية راوية من غوطة دمشق المعروفة بقرية الست .


وقيل أن زينب الكبرى توفيت بمصر ولعل الاصح كما نص عليه العبيدلي كما سيأتي ، ونقل الموافقة له ناشر كتاب ( الزينبيات ) عن ابن عساكر الدمشقي في تاريخه الكبير ، والمؤرخ ابن طولون الدمشقي في ( الرسالة الزينبية ) ،

ووجدنا الموافقة له أيضا في كتاب ( لواقح الانوار ) للشعراني ، وفي كتاب ( إسعاف الراغبين ) للشيخ محمد صبان بهامش ( نور الابصار ) وفي كتاب ( نور الابصار ) للشبلنجي ، وفي ( الاتحاف ) للشبراوي ،

وفي ( مشارق الانوار ) لحسن العدوي نقلا عن الشعراني في ( الانوار القدسية ) و ( المنن ) ، وعن العلامة المناوي في طبقاته ، وعن جلال الدين السيوطي في رسالته الزينبية ، وعن العلامة الاجهوري في رسالته على مسائل عاشوراء ،

وقال البحاثة فريد وجدي على ما نقله عنه بعض الاجلاء السيدة زينب بنت علي كانت من فاضلات النساء وشريفات العقائل ، ذات تقى وطهر وعبادة ، هاجرت إلى مصر وتوفيت بها ، وقال العلامة المحقق المطلع الشيخ محمد علي الاردوبادي في قصيدة قالها في رثاء الصديقة زينب وهي طويلة :

[ قد عاد مصر للحفيظة مغربا * فسنا ذكاها واضح لن يغربا ]
[ بمليكة حسبا زكت فيه ولم * يعقد عليه غير صنويها الحبا ]

[ ومن النبوة في أسرة وجهها * بلج كمثل الشمس يجلو الغيهبا ]
[ وتضوع منها للخلافة عبقة * تطوى بنفحتها الصحاصح والربى ]

[ بجلال أحمد في مهابة حيدر * قد أنجبت أم الائمة زينبا ]
[ فيجمع الشرفين بضعة فاطم * حصلت على أكرومة عظمت نبا ]

فأشار في البيت الاول وهو مطلع القصيدة إلى محل قبرها الشريف في مصر ، وإليك ما ذكره النسابة شيخ الشرف ابن الحسن يحيى بن الحسن

- ص 468 -

العقيقي العبيدلي في ( أخبار الزينبيات ) على ما حكاه عنه مؤلف كتاب ( السيدة زينب ) ، ذكر أن زينب الكبرى بعد رجوعها من أسر بني أمية إلى المدينة ، أخذت تؤلب الناس على يزيد بن معاوية ، فخاف عمرو بن سعيد الاشدق انتقاض الامر ،

فكتب إلى يزيد بالحال فأتاه كتاب يزيد يأمره بأن يفرق بينها وبين الناس ، فأمر الوالي بإخراجها من المدينة إلى حيث شاءت ، فأبت الخروج من المدينة وقالت : قد علم الله ما صار إلينا قتل خيرنا وسقنا كما تساق الانعام ، وحملنا على الاقتاب ، فوالله

لا أخرج وإن أهرقت دماؤنا . فقالت لها زينب بنت عقيل : يا ابنة عماه قد صدقنا الله وعده وأورثنا الارض نتبوء منها ما نشاء فطيبي نفسا وقري عينا وسيجزي الله الظالمين ، أتريدين بعد هذا هوانا ، إرحلي إلى بلد آمن ، ثم اجتمعت عليها نساء بني

هاشم وتلطفن معها في الكلام ، فاختارت مصر وخرج معها من نساء بني هاشم فاطمة بن الحسين ( ع ) وسكينة ، فدخلت مصر لايام بقيت من ذي الحجة ، فاستقبلها الوالي مسلمة بن مخلد الانصاري في جماعة معه ، فأنزلها داره بالحمراء فأقامت

بها أحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما ، وتوفيت عشية الاحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة اثنتين وستين هجرية ، ودفنت بمخدعها في دار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى ، حيث بساتين عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، انتهى نص العبيدلي .


يقول مؤلف هذه الوفاة وجامع هذه المقتطفات : لا يخفى على الناقد البصير . أن حديث العبيدلي المذكور ، الذي استدل به المؤلف النقدي ( أعلا الله مقامه ) على مهاجرة زينب الكبرى إلى مصر لا يخلو من الملاحظات والانتقادات والاشياء التي

لعلها لا تتناسب مع مقام الصديقة الصغرى ( سلام الله عليها ) ، مثل أنها كانت تؤلب الناس على يزيد ، ومثل أنها حلفت أن لا تخرج من المدينة ثم خرجت ، ومثل أنها خرجت مع النساء ولم يتعرض لذكر أحد من رجالها كزوجها عبد الله بن جعفر أو أحد بني هاشم ، ولم يتعرض إلى

- ص 469 -

أنها استأذنت من زوجها أو من حجة الله الامام زين العابدين ( ع ) ، غير ذلك مضافا إلى ما في الخبر من التهافت والتدافع ، مثل أنها دخلت مصر لايام بقيت من ذي الحجة وأقامت بها أحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما ، وتوفيت لخمسة عشر يوما

مضت من رجب ، وإن كان الصحيح أن دخولها مصر على تقدير صحة الخبر في غرة شعبان كما في كتاب ( بطلة كربلاء ) لبنت الشاطئ كما لا يخفى وكيف كان فالارجح عندي أنها ( ع ) توفيت في الشام في النصف من شهر رجب من العام

الخامس والستين من الهجرة وهو عام المجاعة ، وذلك بمحضر زوجها الجواد عبد الله بن جعفر ، ودفنت في إحدى قراه المعروفة برواية من غوطة دمشق المشتهرة الآن بقرية الست ، والدليل على ما اخترناه ثلاثة أمور :

الامر الاول ما ذكره الفاضل الشيخ محمد مهدي المازندراني في الجزء الثاني من كتابه ( معالي السبطين ) ، والفاضل الخطيب السيد جاسم السيد حسن شبر في كتابه ( البلاغة العلوية ) نقلا عن البحاثة المحقق آية الله السيد حسن صدر الدين

( طاب ثراه ) ، قال في كتابه ( نزهة أهل الحرمين ) : زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين ( ع ) وكنيتها أم كلثوم قبرها في قرب زوجها عبد الله بن جعفر الطيار خارج دمشق الشام معروف ، جاءت مع زوجها عبد الله بن جعفر أيام عبد الملك بن

مروان إلى الشام سنة المجاعة ليقوم عبد الله بن جعفر في مكان له من القرى والمزارع خارج الشام حتى تنقضي المجاعة ، فماتت زينب ( ع ) هناك ودفنت في بعض تلك القرى ، هذا هو التحقيق في وجه دفنها هناك ، وغيره غلط لا أصل له ،

فاغتنم فقد وهم في ذلك جماعة فخبطوا خبط العشواء انتهى كلام السيد الصدر ( أعلى الله مقامه ) ، وقوله : قبرها في قرب زوجها تصحيف وغلط مطبعي ، والصحيح قبرها في قرى زوجها كما تدل عليه العبارة الآتية وهي قوله : ودفنت في بعض تلك القرى ، فتنبه .
 

- ص 470 -

الامر الثاني ما نقله المازندراني في الجزء الثاني من ( المعالي ) عن العلامة الجليل ثقة الاسلام السيد هبة الدين الشهرستاني أنه قال : لامير المؤمنين ( ع ) بنتان بهذا الاسم الصغرى تلقب أم كلثوم والكبرى هي سيدة الطف ، وكان ابن عباس ينوه

عنها بعقيلة بني هاشم ولدتها الزهراء ( ع ) بعد شقيقها الحسين بسنتين ، وتزوجها عبد الله ابن عمها جعفر الطيار ، وكانت قطب دائرة العيال في المخيم الحسيني وقد أفرغ لسان الملك ترجمتها في مجلد خاص من موسوعة ( ناسخ التواريخ ) ،

وجاء في ( الخيرات الحسان ) وغيره : أن مجاعة أصابت المدينة فرحل عنها بأهله عبد الله بن جعفر إلى الشام في ضيعة له هناك ، وقد حمت زوجته زينب ( ع ) من وعثاء السفر أو ذكريات أحزان وأشجان من عهد سبي يزيد لآل الرسول ( ص ) ، ثم توفيت على أثرها في نصف رجب سنة خمس وستين من الهجرة ودفنت هناك حيث المزار المشهور .


الامر الثالث قول الذاكر الخطيب الشيخ حسن بن الشيخ كاظم سبتي في أواخر قصيدته التي قالها في شرح أحوال الصديقة الصغرى قال تحت عنوان سبب وفاتها : -

[ وزوجها ابن عمها الطيار عبد * الله بارى في السخاء السحبا ]
[ لما أصابت يثربا مجاعة * وشدة وعامهم قد قطبا ]

[ فسار عبد الله ينحو الشام في * عياله يحملهم وزينبا ]
[ لكن وعثاء الطريق أثرت * بها فكابدت عناء نصبا ]

[ فعندما تذكرت دخولها * للشام حسرى وهي في أسر السبا ]
[ حمت وما زالت تعاني سقما * وسقمها في جسمها قد نشبا ]

[ وعام خمسة وستين قضت * صابرة بالصبر حازت رتبا ]
[ وقد مضت عنا بنصف رجب * يا ليت انا لم نشاهد رجبا ]

- ص 471 -

فكأني بها ( صلوات الله عليها ) لما قرب منها الموت وحانت منها المنية ، اضطجعت على فراشها واستقبلت القبلة ، وقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن جدي محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على

الدين كله ولو كره المشركون ، وأن أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأخوي الحسن والحسين وعلي بن الحسين وبقية الائمة الطاهرين ( ع ) أئمتي وأوليائي وإن جميع ما جاء به جدي رسول الله ( ص ) حق ومن عند الحق ، وأن الجنة والنار

حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وكأني بها سلام الله عليها عند احتضار الموت قد غمضت عينيها ومدت يديها ورجليها وقرأت سورة يس والصافات ، وفاضت نفسها الطيبة وفارقت روحها الدنيا ، وكأني بمن

حضر هذه الكارثة العظمى والفادحة الكبرى من نساء ورجال قد علا منهم الصياح ، وارتفع النياح ، وكثر منهم الضجيج والعجيج ، ولطموا الخدود ، وشققوا الجيوب ، ونادوا بالويل والثبور وعظائم الامور ، فلم ير في ذلك اليوم إلا باك وباكية

وناع وناعية ، ونائح ونائحة ، وصارخ وصارخة ، ينادون وازينباه ، واسيدتاه ، واغريبتاه ، وامصيبتاه ، وافجعتاه ، واوحشتاه ، واطول حزناه ، واثكلاه ، وكأني بزوجها الحزين مع من حضر من الجمع قد قاموا في جهازها ، فغسلوها وكفنوها ،

وصلوا عليها ، ودفنوها في قبرها ، وأهالوا عليها التراب فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولله در الفاضل الخطيب الميرزا محمد الخليل النجفي حيث يقول في قصيدة له في رثائها عليها السلام : -

[ إذا نابك الدهر لا تعجب * فليس على الدهر من متعب ]
[ ولا تغترر بابتساماته * فبالناب يغدر والمخلب ]

[ وكن جلدا عند دهم الخطوب * فمن يرتدي الصبر لم يغلب ]
[ وإن دهمتك صروف الزمان * تذكر عقيلة آل النبي ]

- ص 472 -

[ تذكر مصائبها سلوة * وحمر الدموع عليها اسكب ]
[ فكل النوائب تسلى لدى * نوائب خير النسا زينب ]

[ وناهيك أرزاؤها في الطفوف * فمهما تحدثت لم تكذب ]
[ رزايا يحار لديها الصبور * احتمالا ومنها يشيب الصبي ]

[ وقد قابلتها بكظم الوصي * وصبر البتول وحلم الوصي ]
[ إلى أن قضت وهي حلف الاسى * بصبر لدى الدهر لم ينضب ]
[ فيا قلب ذب بعدها حسرة * ويا عين فيضي لها واسكبي ]

- ص 473 -

أما رثاؤها ( ع ) فهو كثير لا يحصى نظما ونثرا ، ولكن لا يسقط الميسور بالمعسور ، فنقول من جليله الحقائق أن نظم القريظ في أي أحد فيه إشادة بذكره ، وإقامة لامره ، فإن المأثرة مهما عظمت فقد تنسى ويخمل ذكرها بمرور الحقب والاعوام

لكن الشعر الخالد الذي تسير به الركبان يؤيد ذلك الفضل البائد ، ويلفت الانظار إلى جهته ، وبما أن ذكرى أهل بيت العصمة ( صلوات الله عليهم ) هي أساس الدين وجذم الاصلاح لما يتبعها من اعتناق تعاليمهم واقتفاء آثارهم ، تواتر الحث على سرد

الشعر فيهم مدحا ورثاء ورتبت عليه المثوبات العظيمة في أحاديث أئمة الهدى ( ع ) وعد ذلك أفضل الطاعات .


ففي (عيون الاخبار) لشيخنا الصدوق رحمه الله بالاسناد عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) من قال فينا بيت شعر بنى الله له بيتا في الجنة ، وفيه عن علي بن سالم عن أبيه عن الصادق ( ع ) أنه قال ما قال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيد بروح القدس ، إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة .


وبما أن زينب العقيلة ( سلام الله عليها ) من أولئك الافراد الذين هم عمد الدين وأعضاد الشريعة وقد شاركت الحسين ( ع ) في نهضته المقدسة والذب عن

- ص 474 -

شريعة جدها الرسول ، تبادر أفذاذ ممن يمتهم الولاء إلى تحري ذلك الاجر الجزيل بنظم مدائحها ومراثيها . فمن أولئك الافذاذ حجة الاسلام آية الله المغفور له الشيخ محمد حسين الاصفهاني المتوفي 5 - 12 عام 1361 ه‍ . قال أعلى الله مقامه : -

[ وليت وجهي شطر قبلة الورى * ومن بها تشرفت أم القرى ]
[ قطب محيط عالم الوجود * في قوسي النزول والصعود ]

[ ففي النزول كعبة الرزايا * وفي الصعود قبلة البرايا ]
[ بل هي باب حطة الخطايا * وموئل الهبات والعطايا ]

[ ام الكتاب في جوامع العلا * أم المصاب في مجامع البلا ]
[ رضيعة الوحي شقيقة الهدى * ربيبة الفضل خليفة الندى ]

[ ربة خدر القدس والطهارة * في الصون والعفاف والخفارة ]
[ فإنها تمثل الكنز الخفي * بالسر والحياء والتعفف ]

[ تمثل الغيب المصون ذاتها * تعرب عن صفاته صفاتها ]
[ مليكة الدنيا عقيلة النسا * عديلة الخامس من أهل الكسا ]

[ شريكة الشهيد في مصائبه * كفيلة السجاد في نوائبه ]
[ بل هي ناموس رواق العظمة * سيدة العقائل المعظمة ]

[ ما ورثته من الرحمة * جوامع العلم أصول الحكمة ]
[ سرابها في علو الهمة * والصبر في الشدائد الملمة ]

[ ثباتها ينبئ عن ثباته * كان فيها كل مكرماته ]
[ لها من الصبر على المصائب * ما جل أن يعد في العجائب ]

[ بل كاد أن يلحق بالمعاجز * لانه حرفة كل عاجز ]
[ فإنها سلالة الولاية * ولاية ليس لها نهاية ]
[ بيانها يفصح عن بيانه * كأنها تفرغ عن لسانه ]

- ص 475 -

[ ناهيك فيه الخطب المأثورة * فإنها كالدرر المنثورة ]
[ بل هي لولا الحط من مقامها * كاللؤلؤ المنضود في نظامها ]

[ فإنها وليدة الفصاحة * والدها فارس تلك الساحة ]
[ وما أصاب أمها من البلا * فهو تراثها بطف كربلا ]

[ لكنها عظيمة بلواها * من الحرب شاهدت دهاها ]
[ رأت هجوم الخيل بالنار على * خبائها أو محور السبع العلى ]

[ وأسلبوا يا ويلهم قرارها * مذ سلبوا إزارها خمارها ]
[ وسبيهم ودائع المختار * عار على الاسلام أي عار ]

[ يكاد أن يذهب بالعقول * سبي بنات الوحي والتنزيل ]
[ وما رأت بالطف من أهوالها * جل عن الوصف بيان حالها ]

[ ومن يطيق وصف سوء حالها * مذ رأت السبط على رمالها ]
[ معفر الخد مضرجا بدم * لهفي على جمال سلطان القدم ]

[ وحولها فتيانه على الثرى * كالشهب الزهر تحف القمرا ]
[ واها على كواكب السعود * عقد نظام الغيب والشهود ]

[ كيف هوت وانتثرت أشلاؤها * بأي ذنب سفكت دماؤها ]
[ وشاهدت ريحانة الرسول * تدوسها حوافر الخيول ]

[ فأصبحت خزانة اللاهوت * حلبة خيل الجبت والطاغوت ]
[ صدر تربى فوق صدر المصطفى * ترضه الخيل على الدنيا العفا ]

[ ترى العوالي مركز المعالي * مدرجة لذروة الكمال ]
[ وهي عرش وعليه التاج * أو أنها البراق والمعراج ]

[ نال من العروج ما تمنى * كقاب قوسين دنا أو أدنى ]
[ حتى تجلى قائلا إني أنا * من شجر القناة في طور القنا ]

[ لسان حاله لسلطان القدم * سعيا على الرأس إليك لا القدم ]
[ وسوقها إلى يزيد الطاغية * أشجى فجيعة وأدهى داهية ]
[ وما رأته في دمشق الشام * يذهب بالعقول والاحلام ]

- ص 476 -

[ أمامها رأس الامام الزاكي * وخلفها النوائح البواكي ]
[ أو الكتاب الناطق المبين * حف به الحنين والانين ]

[ وأفظع الكل دخول الطاهرة * حاسرة على ابن هند العاهرة ]
[ وما لها ومجلس الشراب * وهي ابنة السنة والكتاب ]

[ أتوقف الحرة من آل العبا * بين يدي طليقها واعجبا ]
[ يشتمها طاغية الالحاد * وهي سلالة النبي الهادي ]

[ بل سمعت من ذلك اللعين * سب أبيها وهو أصل الدين ]
[ أتنسب الطاهرة الصديقة * للكذب وهي أصدق الخليقة ]

[ واحر قلباه لقلب الحرة * فما رأته لا أطيق ذكره ]
[ شلت يد مدت بقرع العود * إلى ثنايا العدل والتوحيد ]

[ تلك الثنايا مرشف الرسول * وملثم الطاهرة البتول ]
[ وما حناه باللسان أعظم * وكفره المكنون منه يعلم ]

[ وقد أبانت كفر ذاك الطاغي * بأحسن البيان والبلاغ ]
[ حنت بقلب موجع محترق * على أخيها فأجابها الشقي ]

[ يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون النوح على النوائح ]


ومن أولئك الافذاذ الخطيب الشيخ حسن بن الشيخ كاظم سبتي ، وإليك ما قاله شارحا أحوال الصديقة ( ع ) وفضلها :

[ سل زينبا عما عليهم جرى * عما عليهم جرى سل زينبا ]
[ هي العقيلة التي عنها روى * الحبر ابن عباس وعنها كتبا ]

[ عامين من بعد شقيقها الحسين * ولدت أهلا بها ومرحبا ]
[ أول شعبان أتى ميلادها * أضاء نورها فأخفى الكوكبا ]

[ وبشر النبي لما ولدت * وهو على المنبر يلقي الخطبا ]
[ بشره سلمان فيها بعد ما * وافاه جبريل بذاك مطنبا ]

- ص 477 -

[ وقال سماها الاله في السما * بزينب لما تقاسي نوبا ]
[ فأم دار ابنته فاطمة * مهنيا لها بها مرحبا ]

جلالة قدرها

[ إن قصدت تزور قبر جدها * شوقا إليه إذ هم بيثربا ]
[ اخرجها ليلا أمير المومنين * والحسين والزكي المجتبى ]

[ يسبقهم أبوهم فيطفئ * الضوء الذي في القبر قد ترتبا ]
[ قيل له لم ذا فقال إنني * أخشى بأن تنظر عين زينبا ]


مكارم أخلاقها

[ روحي لها الفداء من مصونة * زكية كريمة ذات إبا ]
[ ذات عفاف ووقار وحجى * من شرفت أما وجدا وأبا ]

[ أحمد جدي وعلي والدي * وفاطم أم فأكرم نسبا ]
[ تكفلت أثقل ما في الدار * بعد أمها من أيام الصبا ]

[ وجرعت ما جرعته أمها * من الاذى ما منه تنسف الربى ]


علمها

[ عيبة علم غير أن علمها * غريزة ولم يكن مكتسبا ]
[ عالمة عاملة لربها * طول المدى سوى التقى لن تصبحا ]

[ تقية من أهل بيت عصمة * شقيقة السبط الحسين المجتبى ]
[ صديقة كبرى لجم علمها * طاشت بها الالباب والفكر كبا ]

[ فيا لها داعية إلى الهدى * في حل كل مشكل قد صعبا ]
[ ذات فصاحة إذا ما نطقت * حينا تخال المرتضى قد خطبا ]

[ سل مجلس الشام وما حل به * مذ خطبت ماج بهم واضطربا ]

- ص 478 -

صبرها

[ لله من صابرة على الاذى * تجرعت مع الحسين الكربا ]
[ ألفته فردا أو عداه أقبلت * وخيلهم ملؤ الفيافي والربى ]

[ واحتوشته بالرماح فارتوت * من دمه سمر الرماح والضبا ]
[ وأبصرته مذ هوى إلى الثرى * مصافحا ذاك المحيا التربا ]

[ رأته في مصرعه مخذم * الجسم لقى معفرا قد سلبا ]
[ ملقى على وجه الصعيد عاريا * والشمر فوق صدره قد ركبا ]

[ وخيلهم تعدو على جثمان من * نشا على صدر النبي قربا ]
[ ورأسه شيل على مثقف * مرتفع أمامها قد نصبا ]

[ مرتلا آيات أهل الكهف * لكن بالدماء شيبه قد خضبا ]
[ وشاهدت ما في الحما مقسما * إلى العدى مغتنما حتى الخبا ]

[ فكابدت بالطف ما لو بعضه * صبت على الهضاب هد الهضبا ]


في أنها كانت سلوة وعزاء للسجاد طيلة مرضه

[ ومذ عرا زين العباد السقم * بالطف لما عانى بلاء مكربا ]
[ كان له بها السلو والعزا * بعد أبيه دون كل الاقربا ]

[ فلم تزل تنبى بما يزيده * الله بأحسن الحديث والنبا ]
[ ما دام زين العابدين مجهدا * يشكو السقام والعنا والوصبا ]


سبب وفاتها

[ وزوجها ابن عمها الطيار عبد * الله بارى في السخاء السحبا ]
[ لما أصابت يثربا مجاعة * وشدة وعامهم قد قطبا ]

[ فسار عبد الله بنحو الشام في * عياله يحملهم وزينبا ]
[ لكن وعثاء الطريق أثرت * بها فكابدت عناء نصبا ]

- ص 479 -

[ فعندما تذكرت دخولها * للشام حسرى وهي في أسر السبا ]
[ حمت وما زالت تعاني سقما * وسقمها في جسمها قد نشبا ]

[ وعام خمسة وستين قضت * صابرة بالصبر حازت رتبا ]
[ وقد مضت عنا بنصف رجب * يا ليت أنا لم نشاهد رجبا ]


للعالم الفاضل شاعر أهل البيت ( ع ) الشيخ محمد نصار :

[ هاج وجدي لزينب إذ عراها * فادح في الطفوف هد قواها ]
[ يوم أضحت رجالها غرضا للنبل * والسمر فيه هاج وغاها ]

[ ونعت بين نسوة ثاكلات * تصدع الهضب في حنين بكاها ]
[ آه وا لهفتاه ما ذا تقاسي * من خطوب تربو على ما سواها ]

[ ولمن تسكب المدامع من عين * جفا جفنها لذيذ كراها ]
[ النهب الخيام أم لعليل * ناحل الجسم أم على قتلاها ]

[ أم لاجسامهم على كثب الغبر * أم مخضوبة بفيض دماها ]
[ أم لرفع الرؤوس فوق عوالي السمر * أم رض صدر حامي حماها ]

[ أم لاطفالها تقاسي سياق الموت * أم عظم سيرها وسراها ]
[ أم لسير النساء بين الاعادي * ثاكلات يندبن يا آل طاها ]

[ وهي ما بينهن تندب من قد * ندبته الاملاك فوق سماها ]


وأما الكرامات المروية عن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين ( ع ) والمنقولة في الكتب العربية والفارسية كثيرة ، ولا بأس بذكر واحدة من تلك الكرامات تيمنا وتبركا فنقول : من كراماتها الباهرة ما نقله العلامة النوري في كتابه ( دار السلام )

قال : حدثني السيد السند ، والحبر المعتمد ، العالم العامل ، وقدوة أرباب الفضائل ، والبحر الزاخر ، عمدة العلماء الراسخين السيد محمد باقر السلطان آبادي نفع الله به الحاضر والبادي قال : عرض لي في أيام اشتغالي ببروجرد
 

- ص 480 -

مرض شديد ، فرجعت من بروجرد إلى سلطان آباد ، فاشتد بي المرض بسبب هذه الحركة ، وانصبت المواد في عيني اليسرى فرمدت رمدا شديدا ، واعتراها بياض وكان الوجع يمنعني من النوم ، فأحضر والدي أطباء البلد للعلاج ، ولما رأوا

حالتي قال أحدهم : يلزم أن يشرب الدواء مدة ستة أشهر ، وقال الآخر : مدة أربعين يوما ، فضاق صدري وكثر همي من سماع كلماتهم لكثرة ما كنت شربت من الدواء في تلك المدة وكان لي أخ صالح تقي أراد السفر إلى المشاهد العظيمة وزيارة

سادات البرية ، فقلت له : أنا أيضا أصاحبك للتشرف بتلك الاعتاب الطاهرة ، لعلي أمسح عيني بترابها الذي هو دواء لكل داء ، ويأتيني ببركاتها الشفاء فقال لي : كيف تطيق الحركة مع هذا المرض العضال وهذا الوجع القتال ؟ ولما بلغ الاطباء عزمي

على السفر قالوا بلسان واحد : إن بصره يذهب في اول منزل أو ثاني منزل ، فتحرك أخي وأنا جئت إلى بيته بعنوان مشايعته في الظاهر ، وكان هناك رجل من الاخيار سمع قصتي فحرضني على الزيارة وقال لي : لا يوجد لك شفاء إلا لدى خلفاء ال

له وحججه ، فإني كنت مبتلى بوجع في القلب مدة تسع سنين وكلت الاطباء عن تداويه ، فزرت أبا عبد الله الحسين ( ع ) فشفاني بحمد الله من غير تعب ومشقة ، فلا تلتفت إلى خرافات الاطباء ، وامض إلى الزيارة متوكلا على الله تعالى ،

فعزمت من وقتي على السفر ، فلما كنا في المنزل الثاني من سفرنا اشتد بي المرض ليلا . ولم استقر من وجع العين ، فأخذ من كان يمنعني من السفر يلومني ، واتفق أصحابي كلهم على أن أعود إلى بلدي الذي جئت منه ، فلما كان وقت السحر

وسكن الوجع قليلا رقدت فرأيت الصديقة الصغرى زينب بنت إمام الاتقياء عليه آلاف التحية والثناء ، فدخلت علي وأخذت بطرف مقنعة كانت في رأسها وأدخلته في عيني ومسحت عيني به ، فانتبهت من منامي وأنا لم أجد للوجع أثرا في عيني ،

فلما أصبح الصباح قلت لاصحابي لم أجد اليوم ألما في عيني فلا تمنعوني من السفر ، فما تيقنوا مني فحلفت لهم وسرنا ، فلما أخذنا في السير رفعت المنديل الذي كان على عيني المريضة ونظرت إلى البيداء وإلى الجبال
 

- ص 481 -

فلم أر فرقا بين عيني اليمنى الصحيحة واليسرى المريضة ، فناديت الرفقاء وقلت لهم : تقربوا مني وانظروا في عيني ، فنظروا وقالوا : سبحان الله لا نرى في عينك رمدا ولا بياضا ولا أثرا من المرض ، ولا لفرق بين عينك اليمنى واليسرى ،

فوقفت وناديت الزائرين جميعا وقصصت لهم رؤياي وكرامة الصديقة الصغرى زينب ( سلام الله عليها ) ، ففرح الجميع وأرسلت البشائر إلى والدي فاطمأن خاطره بذلك . قال العلامة النوري : وحدثني بتلك الكرامة شيخنا الجليل النبيل والعالم

الذي عدم له النظير والبديل المولى فتح علي السلطان ، آبادي قال : إنه شاهد هذه الحكاية بنفسه . يقول مؤلف هذه الوفاة وجامع هذه المقتطفات : وجدت في كتاب ( السيدة زينب ) تأليف الشيخ أحمد فهمي زيارة الصديقة زينب ( ع ) قال : وقد ذكر في كتاب ذخيرة العباد في زيارة قبر السيدة زينب بنت علي ( ع ) قف عند قبرها وقل :
 

- ص 483 -

زيارة زينب ( ع ) بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليك يا بنت سلطان الانبياء ، السلام عليك يا بنت صاحب الحوض واللواء ، السلام عليك يا بنت فاطمة الزهراء ، السلام عليك يا بنت خديجة الكبرى ، السلام عليك يا بنت سيد الاوصياء وركن

الاولياء أمير المؤمنين ، السلام عليك يا بنت ولي الله ، السلام عليك يا ام المصائب يا زينب بنت علي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك أيتها الفاضلة الرشيدة ، السلام عليك أيتها العاملة الكاملة ، السلام عليك أيتها الجليلة الجميلة ، السلام عليك أيتها

التقية النقية ، السلام عليك أيتها المظلومة المقهورة ، السلام عليك أيتها الرضية المرضية ، السلام عليك يا تالية المعصوم ، السلام عليك يا ممتحنة في تحمل المصائب بالحسين المظلوم ، السلام عليك أيتها البعيدة عن الآفاق ، السلام عليك أيتها

الاسيرة في البلدان ، السلام على من شهد بفضلها الثقلان ، السلام عليك أيتها المتحيرة في وقوفك في القتلى وناديت جدك رسول الله ( ص ) بهذا النداء : صلى عليك مليك السماء هذا حسين بالعراء مسلوب العمامة والرداء مقطع الاعضاء وبناتك

سبايا ، السلام على روحك الطيبة وجسدك الطاهر ، السلام عليك يا مولاتي وابنة مولاي وسيدتي وابنة سيدتي ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت

- ص 484 -

الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وأطعت الله ورسوله وصبرت على الاذي في جنب الله حتى أتاك اليقين ، فلعن الله من جحدك ولعن الله من ظلمك ولعن الله من لم يعرف حقك ولعن الله أعداء آل محمد من الجن والانس من الاولين

والآخرين وضاعف عليهم العذاب الاليم . أتيتك يا مولاتي وابنة مولاي قاصدا وافدا عارفا بحقك فكوني شفيعا إلى الله في غفران ذنوبي ، وقضاء حوائجي ، واعطاء سؤلي وكشف ضري ، وأن لك ولابيك وأجدادك الطاهرين جاها عظيما وشفاعة

مقبولة ، السلام عليك وعلى آبائك الطاهرين المطهرين وعلى الملائكة المقيمين في هذا الحرم الشريف المبارك ورحمة الله وبركاته .

ثم صل ركعتين لله تعالى قاصدا إهداء ثوابهما إليها ، ثم ادع الله عزوجل بما أحببت فإن قبرها أحد الاماكن المجاب فيها الدعاء .

وقبل انصرافك اتجه إلى قبرها وودعه بهذا : السلام عليك يا سلالة سيد المرسلين ، السلام عليك يا بنت أمير المؤمنين ، السلام عليك يا بنت فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، أستودعك الله واسترعيك وأقرأ عليك السلام ، أللهم لا تجعله آخر

العهد مني لزيارة أم المصائب زينب بنت علي ، فإني أسألك العود ثم العود أبدا ما أبقيتني وإذا توفيتني فاحشرني في زمرتها وادخلني في شفاعتها وشفاعة جدها وأبيها وأمها وأخيها برحمتك يا أرحم الراحمين . أللهم بحقها عندك ومنزلتها لديك اغفر

لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار وصلى الله على سيدنا محمدا وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


 

 

الصفحة الرئيسية

 

أهل البيت (ع)

 

فهرس الكتاب