|
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الأصبهاني -
ص 23 |
|
الفصل الأول الإلزامات
‹ صفحة 25 ›
المعاند وروايات
المناقب
ذكروا أن البخاري ألف صحيحه
في بيت الحرام
( 1 )
، والتزم عند كتابة كل حديث أن يغتسل غسلا ويصلي
ركعتين ثم يكتب
( 2 ) ، وقد سمع صحيحه منه تسعون ألفا
، ورووا عنه ، وأنت إذا سمعت هذا كله ، وأمعنت النظر
فيها ، وتأملت في مطاويها وحوافيها ، فمن الآن فاستمع
ما يتلى عليك ونحن نبدأ أولا بذكر جملة من التعصبات
فنقول :
قد أنكر كثير من أعيان علمائهم كثيرا من
الأخبار الواضحة المتضافرة بل المتواترة بطرقهم
المروية ، وجملة منها في صحاحهم لما رأوا فيها من
الدلالة على الحق الواضح القويم ، ويحسبونه هينا ، وهو
عند الله عظيم ، وهي على ما يظهر بالتتبع كثيرة ، نذكر
شطرا يسيرا .
منها : بعضها مذكور في الصحاح ، وبعضها
مشهور مأثور في كثير من كتبهم المعتبرة المعول عليها .
أما الكبرى : فادلتها مبسوطة مشروحة في كتب الفريقين ،
ولنكتف من الأخبار المذكورة في كتب القوم مما يتعلق
بالمقام بنبذ يسير ، فالجرعة تدل على
| |
1 . وقد قيل أنه
بعد ما خرج إلى خراسان صنف كتابه الصحيح ، ولذلك قال ابن حجر : « . . .
وخرج إلى خراسان ووضع كتابه « الصحيح » فعظم شأنه وعلا ذكره » ،
تهذيب التهذيب 9 : 47 ، ويؤيد ذلك قوله : صنفت
كتابي الصحاح لست عشرة سنة ، وإقامته في الحجاز
ومجاورته البيت أقل من ذلك ، فراجع .
2 . تاريخ بغداد
2 : 9 ، تاريخ مدينة دمشق 52 : 72 .
|
|
|
القدير ، فنقول : يدل عليها بعد قوله تعالى ، في مواضع
عديدة ، فمن القرآن : ( قُل لّا
أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ
فِي الْقُرْبَى )
( 1 ) وما تواتر في كتب الفريقين ،
من قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : مثل أهل
بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك .
وما رواه ابن حجر المتعصب في الصواعق ، قال : الحديث
الرابع والثلاثون : أخرج الدارقطني ، في الإفراد عن
ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال :
علي باب حطة ، من دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان
كافرا
( 2 ) .
وفي مفتاح النجاة للبدخشاني ، الذي هو
من عظماء أهل السنة : أخرج الديلمي عن ابن عمر : علي
باب حطة ، الحديث
( 3 ) .
وأورد السيوطي هذا الحديث في
الجامع الصغير الذي قال في وصفه : هذا الكتاب أودعت
فيه من الكلم النبوية ألوفا ، ومن الحكم المصطفوية
صنوفا ، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة ، ولخصت فيه
من معادن الأثر ابريزه وبالغت في تحرير التخريج فتركت
القشر وأخذت اللباب ، وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب
، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع كالفائق
والشهاب
( 4 )
| |
1 .
الشورى : 23 . - 2 .
فردوس الاخبار 3 :
90 رقم 3998 . - 3 . المصدر السابق .
4 . قال المناوي :
والظاهر أن مراده بالفائق كتاب الفائق في اللفظ الرائق
: تأليف ابن غنام جمع فيه أحاديث من الرقاق على هذا
النحو ، وأما ما يتبادر إلى بعض الأذهان من إرادة فائق
الزمخشري فلا يستقيم إذ المشار إليه بهذا النوع هو
إيراد متون الأحاديث مجردة عن الأسانيد مرتبة على
الحروف ، وفائق الزمخشري ليس إلا في شرح الألفاظ
اللغوية والكلمات العربية الواقعة في الحديث ولسان
الصدر الأول من الصحب والتابعين الموثوق بعربيتهم
المحتج باستعمالهم وبينه وبين هذا الكتاب بون .
فيض
القدير للمناوي 1 : 22 . |
|
|
وحوى من نفائس الصناعة الحديثية ما لم يودع قبله في
كتاب ( 1 ) .
وما تواتر أيضا عند الفريقين من قوله : «
إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا
بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي
» ( 2 ) .
وما رواه الحاكم في المستدرك ، عن أبي ذر ،
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من
أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع
عليا فقد أطاعني ومن عصى عليا فقد عصاني وقال : هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
( 3 )
.
وروى أيضا بسند آخر عن
أبي ذر : من فارقني فقد فارق الله ومن فارقك فقد
فارقني
( 4 )
.
| |
1 .
متن فيض القدير 1 : 20 .
2 . مسند
أحمد 3 : 17 و 4 : 366 ، سنن الترمذي 5 : 662 رقم 3786
، كتاب السنة لابن أبي عاصم : 629 رقم 1551 ، و 630
رقم 1555 ، سنن الدارمي 2 : 210 رقم 2319 ،
المعجم
الكبير 3 : 63 رقم 2679 ،
المعرفة والتاريخ 1 : 536
بعدة طرق ، مشكل الآثار 2 : 307 و 4 : 368 ،
مصابيح
السنة 2 : 206 ، مشكاة المصابيح 2 : 258 ،
حلية
الأولياء 1 : 355 و 9 : 64 ،
تاريخ بغداد 8 : 442 ،
السنن الكبرى 2 : 148 و 7 : 30 و 10 : 114 ،
مجمع
الزوائد 5 : 195 و 9 : 163 و 10 : 363 ،
المطالب
العالية 4 : 65 رقم 1873 ،
تهذيب الكمال 10 : 51 ،
تحفة الاشراف 2 : 278 رقم 2615 ،
أسد الغابة 3 : 92
وفي طبعة 3 : 139 ، المحرر الوجيز لابن عطية 1 : 34 ،
البحر المحيط لأبي حيان 1 : 12 ،
سمط النجوم العوالي
للعصامي 2 : 502 رقم 136 .
3 . المستدرك 3 : 121 و 128
.
4 . المستدرك 3 : 124 . |
|
|
وروى أيضا ، عن عمرو
بن شاس حديثا في آخره قال : يا عمرو أما والله لقد
آذيتني فقلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - ، قال : بلى من آذى عليا فقد
آذاني ، وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه
( 1 )
.
قد عقد البدخشاني في مفتاح النجاة بابا : في ان الحق
مع علي يدور كيف ما دار . وأورد فيه أحاديث كثيرة مما
أخرجه الترمذي عن أبي يعلى والضياء عن أبي سعيد وابن
مردويه عن عائشة أيضا ، وعن أبي موسى الأشعري وعن أم
سلمة وعن شهر بن حوشب عن أم سلمة والطبراني في الأوسط
والصغير عن أم سلمة والديلمي عن عمار بن ياسر ، وأبي
أيوب ، والحاكم ، وغيرهم ، وذكر بعض هذه الاخبار أيضا
الشيخ عبد الحق الدهلوي في رجال المشكاة في ترجمة
الأمير - عليه السلام - . ورواه الحاكم في المستدرك
بسند متصل ، إلى ان قال : حدثني أبو أيوب الأنصاري في
خلافة عمر بن الخطاب قال : أمر رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - علي بن أبي طالب بقتال الناكثين ،
والقاسطين ، والمارقين
( 2 ) .
ورواه أيضا البدخشاني
في مفتاح النجاة عن ابن مسعود ، وفي كنز العمال أيضا
عن ابن مسعود وفيه أيضا عن زيد بن علي عن أبيه عن جده
علي - عليه السلام - أمرني رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين ،
ورواه أيضا محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السؤول
وغيرهم في غيرها والناكثون أصحاب وقعة الجمل ،
والمارقون أصحاب النهروان ، والقاسطون أصحاب صفين
( 2 )
.
| |
1 . المصدر السابق
. - 2 . المستدرك 3 : 139 .
- 2 . مطالب السؤول :
117 . |
|
|
منها : حديث المنزلة ، أعني قوله - صلى الله عليه وآله
وسلم - لأمير المؤمنين - عليه السلام - : « أنت مني
بمنزلة هارون من موسى » .
حيث أنه مروي في صحاحهم
وغيرها من الكتب التي يعسر تعدادها
( 1 ) ، وسنفرد
لذكرها بابا على حدة ، وذكره البخاري في موضعين من صحيحه
بطرق ثلاثة
( 2 )
، وأورده مسلم
( 3 ) ،
والترمذي
( 4 ) في صحيحهما ، وابن ماجة في سننه وهو
أحد الصحاح الست ، على ما ذكره جماعة منهم : ابن خلكان
، وأورده الإمام أحمد بن حنبل في مسنده
( 5 ) ،
والنسائي في خصائصه
( 6 ) ، هؤلاء أرباب الصحاح الست ،
وأورده غيرهم ممن لا يحصى ، وكتب القاضي علي بن المحسن التنوخي وهو من أعيان علمائهم كما يعرف من كتاب
الأنساب
| |
1 . صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة ،
باب مناقب علي بن أبي طالب رقم 3706 وكتاب المغازي باب
غزوة تبوك رقم 4416 وأورد أيضا في المغازي تعليقا ،
صحيح مسلم 4 : 1870 رقم 2404 ،
مسند أحمد 1 : 175 و
182 ، سنن الترمذي 5 : 638 رقم 3724 ،
سنن ابن ماجة 1
: 115 ، خصائص النسائي : 70 ،
مسند أبي داود 1 : 28
رقم 209 ، مشكل الآثار 2 : 309 ،
المعجم الكبير 12 :
99 ، والمعجم الصغير 2 : 22 ،
الطبقات الكبرى 3 : 24 ،
شرح السنة 8 : 85 رقم 3906 ،
صفة الصفوة 1 : 312 ،
تاريخ بغداد 11 : 432 ،
سيرة ابن هشام 4 : 162 ، السنن
الكبرى 9 : 40 ، دلائل النبوة للبيهقي 5 : 220 ،
تهذيب
التهذيب 7 : 296 ، العقد الفريد 5 : 61 ،
المناقب
للخوارزمي : 83 ، كفاية الطالب : 283 وقال فيه : اتفق
الجميع على صحته حتى صار ذلك اجماعا منهم .
2 .
صحيح
البخاري كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب علي بن أبي
طالب رقم 3706 وكتاب المغازي باب غزوة تبوك رقم 4416
وأورد أيضا في المغازي تعليقا .
3 .
صحيح مسلم 2 : 19
و 7 : 119 . 4 . سنن الترمذي 5 : 640 رقم 3728 . 5 .
مسند أحمد 3 : 56 - 94 . 6 .
خصائص النسائي : 15 - 17
. |
|
|
للسمعاني
، وتاريخ ابن خلكان ، كتابا مستقلا في ذكر طرق هذا
الحديث ، ورواه عن أزيد من عشرين صحابيا ، واعترف
بكثرة طرقه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري
( 1 )
وابن حجر المكي في الصواعق
( 2 ) ، وقد صرح في
الصواعق بتواتر حديث تعددت طرقه لكن بأقل من طرق هذا
الحديث بكثير ، واعترف جماعة منهم بتواتر هذا الحديث
منهم العلامة السيوطي ، وأورده في رسالة « الأزهار
المتناثرة في الأحاديث المتواترة »
( 2 ) ، وذكره ابن
تيمية في المنهاج
( 3 ) ، مع ولعه بالمماراة واللجاج ،
[
وقال :
] ان هذا الحديث صحيح بلا ريب .
ثم ان غاية
الاستغراب ونهاية الاستعجاب أن جماعة من أساطينهم
منعوا صحة هذا الحديث مع ما عرفت أن اخراج أحد الشيخين
له كاف في الحكم بصحته ، وبكونه مقطوع الصدور ، منهم :
محققهم المدقق رئيس الحذاق المتكلمين الآمدي ، ومنهم :
المحقق النحرير العضدي ، قال : والجواب منع صحة الحديث
، ومنهم : شمس الدين الإصبهاني في شرح الطوالع ، وفي
شرح التجريد ، قال : لا يصح الإستدلال به من جهة السند
، ولئن سلم صحة السند الخ .
وابن حجر المكي مع أنه ممن
ادعى الإجماع على أن الصحيحين أصح الكتب بعد كلام الله
( 5 ) ، واعترف بما تقدم آنفا ذكر كلام الآمدي في مقام
الجواب والرد على الشيعة ، قال : وجوابها أن هذا
الحديث ان كان غير صحيح كما يقول الآمدي فظاهر . . .
الخ (
4 )
.
| |
1 . فتح الباري 7 : 60 .
2 .
الصواعق
المحرقة : 72 .
2 . الأزهار المتناثرة في الأحاديث
المتواترة : 38 رقم 101 . |
3 .
منهاج السنة 4 : 87 .
5
. الصواعق المحرقة : 18 .
4 .
الصواعق المحرقة : 75 .
|
|
|
ومنها : حديث الغدير ، الذي لا يبلغ خبر من الأخبار
درجته في كثرة الطرق ، واجتمعت فيه أضعاف أضعاف شروط
التواتر ، واعترف ابن حجر المكي بصحة أكثر طرقه
( 1 )
.
ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده
( 2 )
، والترمذي
( 3 ) في صحيحه ، وغيرهم ممن يتعذر استيفاء
جميعهم ، وقد صنف بعضهم فيه كتابا مفردا ، بل عن أبي
المعالي الجويني ، انه يتعجب ويقول : « رأيت ببغداد في
يد صحاف مكتوب عليه : هذه المجلدة الثامنة والعشرون من
طرق حديث « من كنت مولاه فعلي مولاه » ويتلوه المجلدة
التاسعة والعشرون »
( 4 ) ، وقد صرح العلامة السيوطي
بتواتر هذا الحديث أيضا في الأزهار ، ومع هذا فقد كذب
هذا الخبر كثير من أعيانهم وحكموا بأنه موضوع ، بل
أقام جماعة كثيرة منهم أدلة عقلية ونقلية على بطلان
هذا الخبر ووضعه .
منها : حديث « إن عليا مني وأنا من
علي وهو ولي كل مؤمن بعدي » رواه الترمذي
( 4 )
، والنسائي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وأبو عبد
الله الحاكم
( 5 )
، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن حنبل ، وابن عبد البر
، وابن الأثير
| |
1 . المصدر
السابق : 64 .
2 .
مسند أحمد :
1 : 84 ، 88 ، 118 ، 119 ، 152 و . . . .
3 .
سنن
الترمذي 5 : 636 . 4 . ينابيع المودة : 36 .
4 .
سنن
الترمذي : 5 / 635 رقم 3719 ،
مسند أحمد 4 : 437 - 438
، مسند أبي داود 3 : 111 ،
المستدرك 3 : 110 ،
حلية
الأولياء 6 : 294 ، سير أعلام النبلاء 8 : 199 فقال
الذهبي : أخرجه الترمذي وحسنه النسائي
كنز العمال 6 :
399 .
5 . المصنف لابن أبي شيبة 7 : 504 باب 18 رقم 58
، المستدرك للحاكم 3 : 11 .
|
|
|
الجزري
( 1 ) ، ومحب الدين الطبري ، وابن حجر المكي
(
2 ) ، وعلي المتقي
( 3 ) ، ونور الدين السمهودي ،
وغيرهم ، وحكم ابن تيمية وصاحب الصواقع ، بكذبه
وبطلانه .
ومنها : الحديث المروي في شأن نزول قوله
تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ
اللَّهُ . . . ) الآية
( 4 ) وإنه
في حق أمير المؤمنين - عليه السلام - ، رواه جمع كثير
وجم غفير من أعيان علمائهم ومفسريهم ومحدثيهم ، منهم
النسائي ، وابن المغازلي ، وابن الجوزي ، والثعلبي ،
والواحدي ، ومحب الدين الطبري ، والعلامة السيوطي ،
وعلي المتقي ، وأبو الشيخ ، وعبد الرزاق ، وابن أبي
حاتم ، وابن جرير ، وابن مردويه ، والخطيب ، وعبد بن
حميد ، وابن عساكر ، والطبراني ، والحافظ أبو نعيم ،
وغيرهم
( 5 )
، ومع هذا كله حكم بوضعه وبطلانه جماعة ، منهم : ابن
تيمية وغيره .
ومنها : حديث الطير ، وأن رسول الله -
صلى الله عليه وآله وسلم - قال : « اللهم جئني بأحب
خلقك إليك فجاء علي - عليه السلام - »
( 6 )
.
| |
1 . جامع الأصول 9 : 470 ، وأسد الغابة 4
: 27 .
2 . الصواعق المحرقة : 122 . |
3 .
كنز العمال 6
: 400 .
4 . المائدة : 61 . |
|
|
5 . تفسير الطبري 6 : 165
، تفسير ابن كثير 2 : 71 ،
أسباب النزول للواحدي : 202
باب 190 رقم 397 ، تفسير الرازي 3 : 431 ،
البداية
والنهاية 7 : 357 ، الدر المنثور 2 : 295 ، تذكرة
الخواص : 9 ، مناقب الخوارزمي : 178 ، الرياض النضرة 2
: 227 ، الفصول المهمة : 123 ،
كنز العمال 6 : 391 ،
منتخب كنز العمال 5 : 38 ،
فتح القدير للشوكاني 2 : 50
، جامع الأصول 9 : 478 رقم 6503 ،
كفاية الطالب : 250
، مطالب السؤول : 144 ،
نور الأبصار : 77 . 6 .
سنن
الترمذي 5 : 636 رقم 3721 ،
التاريخ الكبير 1 : 357
رقم 1132 ، المستدرك 3 : 130 ،
المعجم الكبير 1 : 253
رقم 730 ، تاريخ بغداد 3 : 171 ، و 9 : 369 ،
تاريخ أصبهان 1 : 232 ، أسد الغابة 4 : 30 ،
حلية الأولياء 6
: 339 ، مجمع الزوائد 9 : 126 ،
الرياض النضرة 2 : 211
.
|
|
رواه ابن الأثير في جامع الأصول : الستة ورزين في
تجريد الصحاح الست ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ،
والبلاذري في التاريخ ، والسمعاني في الأنساب ، وابن
البيع في صحيحه ، وأبو يعلى في مسنده ، والإمام أحمد
بن حنبل في فضائل الصحابة ، والنطنزي
( 1 ) في الخصائص
، والنسائي في الخصائص ، وابن عساكر ، وابن النجار ، والبغوي في المصابيح ، وابن حجر في المنح المكية ،
ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى ، والعلامة السيوطي
في جمع الجوامع ، والعلامة المتقي في كنز العمال ،
وابن المغازلي في المناقب ، بأسانيد كثيرة ، وألف ابن
عقدة في طرق هذا الحديث كتابا مستقلا ، وأفرد ابن
مردويه أيضا فيه كتابا
( 2 ) ، ومع ذلك رده ابن تيمية
في المنهاج ، وحكم ببطلانه ، وفي صواقع الكابلي :
الخبر - يعني خبر الطير - موضوع .
قال الشيخ العلامة
إمام أهل الحديث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن
| |
1 . هو ، أبو
الفتح محمد بن علي بن إبراهيم النطنزي ، قال السمعاني في الانساب : أفضل من
بخراسان والعراق في اللغة والأدب والقيام بصنعة الشعر
قدم علينا مرو سنة احدى وعشرين وقرأت عليه طرفا صالحا
من الأدب ، واستفدت منه واغترفت من بحره ، ثم لقيته
بهمدان ثم قدم علينا بغداد غير مرة في مدة مقامي بها
وما لقيته الا وكتبت عنه واقتبست منه ، الانساب .
2 .
وقد أجاب ابن حجر العسقلاني أجوبة على رسالة أبو حفص القزويني في رده على بعض أحاديث كتاب « مصابيح السنة »
للبغوي ، وفيه : الحديث السادس عشر : كان عند النبي -
صلى الله عليه وآله وسلم - طير ، فقال : « اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل
معه » ثم قال : وقال الحاكم : رواه عن أنس أكثر من
ثلاثين نفسا ، ثم ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة ،
وفي الطبراني منها عن سفينة ، وعن ابن عباس ، وسند كل
منهما متقارب . الأجوبة ابن حجر المطبوع في أواخر
المجلد الأول من كتاب « مرقاة المفاتيح » لملا علي
القاري : 547 رقم 6094 . |
|
|
أحمد الدمشقي الذهبي في تلخيصه : لقد كنت زمنا طويلا
أظن أن حديث الطير لم يحسن للحاكم أن يودعه في مستدركه
، فلما علقت هذا الكتاب رأيت القول من الموضوعات التي
فيه ، وممن صرح بوضعه الحافظ شمس الدين الجزري
( 1 ) .
ومنها : حديث : « أنا مدينة العلم وعلي بابها »
( 2 )
. رواه كثير من الأعلام المحدثين وصرح جماعة منهم
بصحته ، وجماعة بحسنه ، ورواه الترمذي في صحيحه
( 3 )
، ومع ذلك ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وعن البخاري
أنه قال : ليس له وجه صحيح ، وقال النووي أنه موضوع .
ومنها : حديث المؤاخاة
( 4 )
، المروي في مسند أحمد بن حنبل وصحيح
| |
1 . المستدرك
3 : 141 رقم 4650 ، وفيه :
فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي
فيه ، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء ، وقال في
ترجمة الحاكم : وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد
أفردتها بمصنف ، تذكرة الحفاظ 3 : 1042 .
2 .
سنن
الترمذي 5 : 637 رقم 3723 ،
المستدرك 3 : 226 ،
تاريخ
بغداد 4 : 348 ، و 7 : 172 ، و 11 : 49 ، أسد الغابة 4
: 22 ، جامع الأصول 8 : 657 ،
الجامع الصغير : 107 ،
فيض القدير 3 : 46 ،
شواهد التنزيل 1 : 81 ،
مجمع
الزوائد 9 : 114 ، تهذيب التهذيب
6 : 320 و 7 : 427 ،
كنز العمال 12 : 201 ، وفتح الملك العلي بصحة حديث باب
مدينة العلم علي للغماري ، وهو أحسن كتاب جمع فيه
أحاديث الباب .
3 . سنن الترمذي 5 : 637 ،
حلية
الأولياء 1 : 64 ، مصابيح السنة 2 : 275 ، وعنه في
المشكاة : 563 ط لكنهو ، وفي أجوبة ابن حجر على
القزويني كما ذكرنا في حديث الطير ، قال : قلت : قد
حدث عنه أبو معاوية بحديث « أنا مدينة العلم » فقال :
قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة ، ثم ساق
الحاكم الحديث من طريق الفيدي المذكور وهو بفتح الفاء
بعدها ياء مثناة من تحت ; وذكر له شاهدا من حديث جابر
. مرقاة المفاتيح 1 : 548 رقم 6096 .
4 . وهو الحديث
الذي قال حذيفة بن يمان وجميع بن عمير : حين آخا رسول
- صلى الله عليه وآله وسلم - بين أصحابه ، جاء علي -
عليه السلام - تدمع عيناه ، فقال : مالي لم تؤاخ بيني
وبين أحد من اخواني ؟ قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة
، وفي رواية حذيفة : آخا رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - بين أصحابه الأنصار والمهاجر ، فكان يواخي
بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال :
هذا أخي ، سنن الترمذي 5 : 300 رقم 3804 ،
المستدرك 3
: 14 ، الرياض النضرة 2 : 168 ،
الإصابة 2 : 234 ، أسد
الغابة 3 : 72 ، كنز العمال 6 : 153 ،
المناقب لابن المغازلي : 37 ،
كفاية الطالب : باب 47 : 192 .
|
|
|
الترمذي والجمع بين الصحاح الستة للعبدري وكتاب
المناقب لابن المغازلي وغيرها من الكتب المعتمدة
والأسفار المعتبرة ، ومع ذلك ذكر ابن تيمية أن هذا
الحديث موضوع عند أهل الحديث لا يرتاب أحد من أهل
المعرفة بالحديث أنه موضوع ، وأن واضعه جاهل
( 1 ) .
والعجب أنه مع كونه حنبليا كيف رضي بخروج الإمام أحمد
من زمرة أهل المعرفة بالحديث ، مع كثرة اطرائه في مدحه
، واختياره على مثل أبي حنيفة ، والشافعي ، لكنه نشأ
من قلة تتبعه وكثرة وقاحته .
ومنها : حديث « سد
الأبواب إلا باب علي »
( 2 ) . المروي في كثير من
كتبهم المعتمدة منها : صحيح الترمذي ، وخصائص النسائي
، ومسند الأمام أحمد ، ومسند البزار ، وجمع الجوامع
للسيوطي ، وكنز العمال للمتقي ، وتاريخ المدينة للسيد
نور الدين السمهودي ، ورواه الطبراني في الكبير ،
والأوسط وغيرهم
( 3 )
.
| |
1 . منهاج السنة 4 : 96 .
2 . ومن أراد
التحقيق في الحديث المذكور فعليه بالرسالتين لابن حجر
أحدهما « القول المسدد في الذب عن أحمد » و الثانية «
أجوبة ابن حجر على رسالة القزويني » الأول وقد طبع في
كراس مستقلة والثاني طبع في آخر المجلد الأول من كتاب
المرقاة في شرح المشكاة للقاري ط المحققة ت جميل
العطار ، دار الفكر 1412 ه .
3 .
سنن الترمذي 5 : 641
رقم 3811 ، مسند أحمد 1 : 175 ، 4 : 379 ،
الخصائص
للنسائي : 13 ، المستدرك 3 : 125 ،
حلية الأولياء 4 :
153 السنن الكبرى للبيهقي 7 : 65 ،
مسند البزار كشف
الأستار 3 : 195 ، جامع الأصول 9 : 473 ،
البداية
والنهاية 7 : 341 ، مجمع الزوائد 9 : 114
القول المسدد
في ذب عن أحمد : 17 . فتح الباري 7 : 12 ،
عمدة القاري
7 : 592 ، ارشاد الساري 6 : 81 ،
الرياض النضرة 2 :
192 ، تذكرة الخواص : 41 ،
كفاية الطالب : 200 ،
تاريخ
المدينة المنورة 1 : 337 ،
أخبار القضاة 3 : 149 .
|
|
|
ذكر ابن تيمية أنه مما وضعه الشيعة على طريق المقابلة
.
ومنها : حديث : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه
وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى
في بطشه ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن
أبي طالب »
( 1 ) . رواه جماعة كثيرة ، منهم باختلاف
في بعض الألفاظ ، منهم : البيهقي ، والحاكم ، والديلمي
، وابن شاهين ، وعبد الرزاق ، وابن بطة ، وأبو نعيم ،
والحافظ عمر بن محمد بن جعفر ، وأبو الخير الحاكمي ،
والنطنزي ، وابن المغازلي ، ومحب الدين الطبري ،
والسيد على الهمداني ، وغيرهم ، ومع هذا حكم جماعة
منهم بأنه موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم -
( 2 ) .
ومنها : حديث « لمبارزة علي يوم الخندق
مع عمرو بن عبد ود ، أفضل من أعمال أمتي إلى يوم
القيامة »
( 3 ) . رواه كثير منهم : أبو القاسم السهيلي في روض الأنف ، والماوردي في
| |
1 . كنز العمال 1 : 226 ،
الرياض النضرة 2
: 218 ، ذخائر العقبى : 93 ،
البداية والنهاية 7 : 356
، المناقب للخوارزمي : 49 و 245 ،
مناقب ابن المغازلي
: 212 ، كفاية الطالب : 121 .
2 .
منهاج السنة 3 : 128
.
3 . المستدرك 3 : 32 ،
السيرة الحلبية 2 : 349 ،
كنز
العمال 6 : 158 ، ولفظ الحديث : « لضربة علي خير من
عبادة الثقلين » و « قتل علي لعمرو أفضل من عبادة
الثقلين » و « لمبارزة علي لعمرو بن ود أفضل من أعمال
أمتي إلى يوم القيامة . |
|
|
سيره ، وبرهان الدين الحلبي الشافعي في انسان العيون
في سيرة الأمين والمأمون ، ( يعني النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - ) بل أورده الحاكم في المستدرك على
الصحيحين ، ونص على صحته واستدرك به على الشيخين أنهما
لم يخرجاه مع أنه على شرطهما
( 1 ) .
وذكر ابن تيمية
أنه من الأكاذيب الموضوعة ، ولذا لم يروه أحد من
العلماء المسلمين في شيء من الكتب التي يعتمد عليها ،
بل ولا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن
والأنس ، فإن ذلك يدخل فيه عبادة الأنبياء ، وقد قتل
من الكفار من كان قتله أعظم من قتل عمرو بن عبد ود ،
وعمرو هذا لم يكن فيه معاداة النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - ومضارته له وللمؤمنين ، مثل ما كان من
صناديد قريش الذين قتلوا ببدر مثل أبي جهل وعقبة بن
أبي معيط ، وشيبة بن ربيعة ، والنضر بن الحرث ،
وأمثالهم الذين نزل فيهم القرآن ، وعمرو هذا لم ينزل
فيه شيء من القرآن ولا عرف له ذكر في غزاة بدر ولا أحد
ولا غير ذلك من مغازي قريش التي غزا فيها النبي - صلى
الله عليه وآله وسلم - ولا في سرايا ، ولم يشتهر ذكره
إلا في قصة خندق .
ومع أن قصته ليست مذكورة في الصحاح
ونحوها ، كما نقلوا في الصحاح مبارزة الثلاثة يوم
مبارزة حمزة ، وعبيدة ، وعلي ، مع عتبة ، وشيبة ،
والوليد ، وكتب التفسير والحديث مملوأة بذكر المشركين
الذين كانوا يؤذون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
مثل أبي جهل وعقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحرث ،
وغيرهم وبذكر رؤساء الكفار مثل الوليد بن المغيرة
وغيره ، ولم يذكر أحد عمرو بن عبد ود ، لا في هؤلاء
ولا في هؤلاء ، ولا كان من مقدمي القتال ، فكيف يكون
قتل مثل هذا أفضل من عبادة الثقلين ؟
ومن المنقول بالتواتر : أن الجيش لم ينهزم بقتله ، بل
بقوا بعده محاصرين مجدين كما كانوا قبل قتله [
( 1 ) .
. . . . وبعد ما شاهدت في الكتب المعتبرة ، وسمعت من
قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ذكر المناقب
والفضائل لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - وحقانيته ،
ننظر بعين الانصاف ، من دون عصبية ، إلى ما في البخاري
من الإشكال ، الموهن لأصحيته بين الكتب ، وذلك في أمور
( 2 )
.
| |
1 .
منهاج السنة 4 : 172 ، ما بين
المعقوفتين كما ذكره المستنسخ قد سقط بقدر الصفحتين ،
وألحقناها على ما في المنهاج كما نقل عنه المؤلف رحمه
الله .
2 . الظاهر أنه رحمه الله قد فرغ من الاستشهاد
بروايات الفضائل ، وأورد عليهم في الجرح والتعديل
وألزمهم بما لا يمكن التخلص منه ، ولذلك ابتدأء بذكر
الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .
|
|
|
|