ولما ذكر السيوطي في كتابه " تاريخ الخلفاء " أوليات عمر نقلا
عن العسكري قال : هو أول من سمي أمير المؤمنين ، إلى أن قال : وأول من سن قيام
شهر رمضان " بالتراويح " وأول من حرم المتعة ، وأول من جمع الناس في صلاة
الجنائز على أربع تكبيرات الخ .
وقال محمد بن سعد " حيث ترجم عمر في الجزء الثالث من الطبقات " وهو أول من سن
قيام شهر رمضان " بالتراويح " وجمع الناس على ذلك وكتب به إلى البلدان وذلك في
شهر رمضان سنة أربع عشرة ، وجعل للناس بالمدينة قارئين قارئا يصلي " التراويح "
بالرجال وقارئا يصلي بالنساء . . الخ .
وأخرج البخاري " في أواخر الجزء الأول من صحيحه في كتاب صلاة التراويح " أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما
تقدم من ذنبه . قال : فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمر على ذلك
، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وصدرا من خلافة عمر ا ه
.
وأخرج مسلم " في باب الترغيب في قيام رمضان من الجزء الأول من صحيحه " أن رسول
الله ( ص ) كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة ، فيقول : من
قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " قال : فتوفي ( ص ) والأمر
على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر على ذلك ا
ه .
وأخرج البخاري في كتاب صلاة التراويح من صحيحه عن عبد الرحمن بن عبد القاري ( 8
) قال : خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
" عبد القاري " بتنوين عبد وتشديد ياء القاري نسبة إلى قاره ، وهو ابن
ديش بن محلم بن غالب المدني . كان عبد الرحمن هذا عامل عمر
علي بيت المال وهو حليف بني زهرة روى عن عمر ، وأبي طلحة ، وأبي أيوب ،
وأبي هريرة ، وروى عنه ابنه ، محمد ، والزهري ، ويحيى بن جعدة بن هبيرة
مات سنة ثمانين ، وله ثمان وسبعون سنة .
( * )
|
|
|
أوزاع متفرقون . . إلى أن قال : فقال عمر : إني أرى لو جمعت
هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل . ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب . " قال " ثم
خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر ( رض ) نعمت البدعة
هذه - الحديث .
وقال العلامة القسطلاني " في أول الصفحة الرابعة من الجزء الخامس من إرشاد
الساري في شرح صحيح البخاري " عند بلوغه إلى قول عمر في هذا الحديث " نعمت
البدعة هذه " ما هذا نصه : سماها بدعة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لم يسن لهم الاجتماع لها ، ولا كانت في زمن الصديق ولا أول الليل ، ولا كل ليلة
، ولا هذا العدد الخ .
وفي تحفة الباري مثله فراجع .
وهذا أمر لا يناقش فيه أحد من المسلمين وحسبك به دليلا على معذرة المتأولين .