الفصل الرابع في يسير من نصوص
أئمتنا عليهم الصلاة والسلام في الحكم بإسلام أهل السنة
وأنهم كالشيعة في كل أثر يترتب على مطلق المسلمين .
وهذا في غاية الوضوح من مذهبنا لا يرتاب فيه ذو اعتدال منا ، ولذا لم نستقص ما
ورد من هذا الباب ، إذ ليس من الحكمة توضيح الواضحات وهاك ما عقد الفصل للإشارة
إليه : قال الإمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام في خبر سفيان بن السمط
: - الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإقامة الصلاة وإيتاء
الزكاة ، وحج البيت وصيام شهر رمضان - الحديث .
وقال سلام الله عليه في خبر سماعة : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ،
والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح
والمواريث ، وعلى جماعة الناس - الحديث . وقال الإمام أبو جعفر الباقر عليه
السلام في صحيح حمران بن أعين من جملة
حديث : والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة
من الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح
، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك عن الكفر وأضيفوا
إلى
الإيمان ا ه . إلى آخر ما هو مأثور عنهم في هذا المعنى مما
لا يمكنني استيفاؤه ولا يسعني استقصاؤه ، وهذا القدر كاف لما أردناه موضع لما
قصدناه .