ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 200

[ تلاقي الامام الحسين مع عمر بن الخطاب ومطالبة عمر عن علة عدم قدومه عليه ، وجواب ريحانة رسول الله ، وقول عمر له : وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم ؟ ! ]
 


 178 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيدالله بن عمر ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا الحميدي ، أنبأنا سفيان [ قال ] : 
 

 

*( هامش ) *
 178 - ورواه أيضا ابن العديم عمر بن أحمد المتوفى " 660 " في الحديث : " 65 " وتاليه من ترجمة الامام الحسين من كتاب بغية الطلب ص 63 ط 1 ، قال : أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسين بن هبة الله بن عزال التاجر الواسطي قال : أخبرنا العدل أبو طالب محمد بن

علي بن أحمد بن الكتاني قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد ابن عبد الله العجمي قراءة عليه قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصالحي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان ابن سمعان ، قال : حدثنا

أبو الحسن أسلم بن سهل بحشل قال : حدثنا سعد بن وهب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد : عن عبيد بن حنين قال : حدثني الحسين بن علي رضوان الله عليه قال : أتيت عمر ابن الخطاب وهو على المنبر فقلت : انزل على منبر أبي فاذهب إلى منبر أبيك . فقال

عمر : إن أبي لم يكن له منبر . ثم أخذني فأجلسني معه ، فلما نزل نزل بي معه إلى منزله فقال : يا بني اجعل تغشانا اجعل تأتينا . فجئت يوما وهو خال بمعاوية فجاء عبد الله بن عمر فلم يؤذن له فرجع فرجعت فلقيني فقال : ما لي لم أرك ؟ فقلت : قد جئت وكنت خاليا

بمعاوية وابن عمر على الباب فرجع ورجعت ، فقال : أنت أحق بالاذن من ابن عمر إنما أنبت ما ترى في رأسي من الشعر الله م أنتم ! ! ! [ ونقله في تعليقه عن تاريخ واسط ص 203 ] [ و ] أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف إذنا عن أبي طاهر السلفي قال : أخبرنا ثابت بن بندار ، قال : أخبرنا الحسين بن جعفر قال : أخبرنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن = ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 201

أنبأنا يحيى بن سعيد ، قال : أمر عمر حسين بن علي أن يأتيه في بعض الحاجة ، فأتاه ( 1 ) حسين فلقيه عبد الله بن عمر ، فقال له حسين : من أين جئت ؟ قال : قد استأذنت على عمر فلم يؤذن لي . فرجع حسين فلقيه عمر [ بعد ] فقال له : ما

منعك يا حسين أن تأتيني ؟ قال : قد أتيتك ولكن أخبرني عبد الله بن عمر أنه لم يؤذن له عليك فرجعت . فقال له عمر : وأنت عندي مثله ؟ وأنت عندي مثله ؟ ! وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم ؟ ! ! ! .


كذا قال [ و ] لم يذكر بعد يحيى بن سعيد أحدا ، وإنما يرويه يحيى ، عن عبيد بن حنين ، عن الحسين [ عليه السلام كما تلاحظه في الاحاديث التالية ] .

 

 

* ( هامش ) *
= أحمد بن زكريا قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي أحمد قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد : عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن علي قال صعدت إلى عمر وهو على المنبر فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك . فقال : من علمك هذا ؟ قلت : ما علمنيه أحد . قال : منبر أبيك والله منبر أبيك والله [ و ] هل أنبت على رؤسنا العشر إلا أنتم ؟ [ لو ] جعلت تغشانا .

ورواه محقق الكتاب في تعليقه عن [ كتاب ] الثقات - للعقيلي - ص 119 .

( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : " فقال حسين فلقيه عبد الله " ومثلها في نسخة تركيا ، وفيها بعد ذلك ها هنا تكرار . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 202

[ صعود ريحانة رسول الله إلى عمر بن الخطاب وهو على المنبر وقوله له : " انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك " واعتراف عمر بأن المنبر منبر أبيه وقوله : وهل أنبت على رؤسنا العشر إلا أنتم ؟ ]



 179 - أخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو عبد الله البلخي قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار ، قالا : أنبأنا أبو عبد الله الحسين ابن جعفر ، وأبو نصر محمد بن الحسن ، قالا : أنبأنا الوليد بن بكر ، أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا ،

أنبأنا صالح بن أحمد ، حدثني أبي أحمد ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حماد بن زيد : عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن علي قال : صعدت إلى عمر وهو على المنبر ، فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ! ! ! فقال من علمك هذا ؟ قلت : ما علمنيه أحد ! ! ! قال : منبر أبيك والله ، منبر أبيك والله ! ! ! وهل أنبت على رؤسنا الشعر إلا أنتم ! ! [ لو ]
 

 

* ( هامش ) *
 179 - ورواه في الحديث : " 11 " من ترجمة الامام الحسين من كفاية الطالب ص 424 بسنده عن ابن عساكر ، ثم قال : وذكره محمد بن سعد .

أقول : والقضية قد جرت بين الامام الحسن وأبي بكر أيضا كما رواها البلاذري في الحديث : " 41 " من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف : ج 1 ص 443 أو الورق 211 / أ / وفي ط 1 : ج 3 ص 26 .

ورواها أيضا ابن حجر في صواعقه ص 107 ، وقال : أخرجه الدارقطني والمستفاد منه تعدد الرواية . وعنه رواه في فضائل الخمسة : ج 3 ص 269 . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 203

جعلت تأتينا وجعلت تغشانا ؟ ! !

 

 180 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي ، أنبأنا محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد ( 1 ) ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حماد بن زيد : أنبأنا يحيى بن

سعيد الانصاري ، عن عبيد بن حنين عن حسين بن علي قال : صعدت إلى عمر بن الخطاب ، فقلت له : انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك ! ! ! قال : فقال : إن أبي لم يكن له منبر . [ قال : ] فأقعدني معه فلما نزل ذهب بي إلى منزله فقال

[ لي ] : أي بني من علمك هذا ؟ قال : قلت : ما علمنيه أحد ! ! ! قال : اي بني لو جعلت تأتينا وتغشانا ؟ قال : فجئت يوما وهو خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب ولم يأذن له ، فرجعت فلقيني بعد فقال لي : يا بني لم أرك أتيتنا ؟ فقلت [ ظ ] : قد

جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت . فقال : أنت أحق بالاذن من عبد الله بن عمر ، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله ثم أنتم ! ! ! قال : ووضع يده على رأسه .



 181 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي العباس الفقيه ، أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمان بن محمد ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) ، أنبأنا محمد بن
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه ابن سعد في الحديث : " 30 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى : ج 8 / الورق .

ورواه أيضا في كنز العمال : ج 7 ص 105 ، وقال : أخرجه ابن سعد ، وابن راهويه والخطيب .

أقول : ورواه أيضا ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 799 عن شيخه سليمان بن حرب .

( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي الاصل : " أنبأنا وأبو بكر الخطيب " .

والحديث رواه الخطيب في ترجمة الامام الحسين عليه السلام تحت الرقم : " 3 " من تاريخ بغداد : ج 1 ص 141 . = ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 204

أحمد بن رزق ( 1 ) ، أنبأنا دعلج بن أحمد المعدل ، أنبأنا موسى بن هارون ، أنبأنا أبو الربيع ، أنبأنا حماد بن زيد : أنبأنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين [ قال ] : حدثني الحسين بن علي قال : أتيت على عمر بن الخطاب وهو على المنبر ،

فصعدت إليه فقلت له : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ! ! ! فقال عمر : لم يكن لابي منبر ! ! ! وأخذني وأجلسني معه فجعلت أقلب حصى بيدي ( 2 ) فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي : من علمك [ هذا ] ؟ فقلت : والله ما علمنيه

أحد . قال : يا بني لو جعلت تغشانا ؟ ! قال : فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر ورجعت معه ، فلقيني بعد فقال : لم أرك [ تأتينا ؟ ] فقلت : يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر ، ورجعت معه . فقال : أنت أحق بالاذن من ابن عمر ، وانما أنبت ما ترى في رؤسنا الله ثم أنتم ! !

 

 

* ( هامش ) *
= ورواه عنه الحافظ السروي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 40 ، عن فضائل السمعاني وأبي السعادات وتاريخ الخطيب .

ورواه عنه العلامة المجلسي في الحديث : " 19 " من ترجمة أمير المؤمنين من بحار الانوار : ج 8 ص 46 ط 1 ، وفي ط 2 ج 28 ص 232 .

ورواه أيضا ابن حجر في ترجمة الامام الحسين من تهذيب التهذيب : ج 2 ص 346 وفي الاصابة : ج 1 ص 333 وفي ط : ج 2 ص 15 ، ثم قال : وسنده صحيح .

( 1 ) ومثله في تاريخ بغداد ، وفي نسخة تركيا من تاريخ دمشق : " وأنبأنا أحمد بن محمد بن رزق " .

( 2 ) كذا في أصلي من تاريخ دمشق ، وفي تاريخ بغداد : " فجعلت أقلب خنصر يدي " قال في هامشه : هذه عن الخطية ، وفي الاصل : " حصى بيده " . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 205

[ إلحاق عمر بن الخطاب الحسن والحسين عليهما السلام في العطاء بأهل بدر ، وتقطب وجهه لما كسا الناس وغفل عن ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله ]



 182 - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا عبد الصمد بن علي ، أنبأنا عبيدالله بن محمد ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، أنبأنا يحيى بن بكير ، أنبأنا عبد العزيز بن محمد : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه [ قال ] : ان عمربن الخطاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما .



 183 و 184 - أخبرنا أبو بكر الشاهد ، أنبأنا أبو محمد المعدل ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن محمد ، أنبأنا محمد بن سعد ( 1 ) ، أنبأنا محمد بن عمر ، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه [ قال ] : ان عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ، ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر ، لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف / 16 / ب / .



قال : وأنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا خالد بن مخلد ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قالا : أنبأنا سليمان بن بلال :
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) رواه مع التالي في الحديث : " 28 و 29 " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى : ج 8 / الورق . والحسين بن محمد هو الحسين بن فهم المعروف . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 206

حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قدم على عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون ، فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت امهما فاطمة بنت رسول الله صلى

الله عليه وسلم يتخطيان - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس عليهما من تلك الحلل شئ ! ! ! وعمر قاطب صار بين عينيه ثم قال : والله ما هنأني ما كسوتكم ! ! ! قالوا : لم يا أمير المؤمنين كسوت رعيتك وأحسنت ؟ قال : من أجل الغلامين

يتخطيان الناس ليس عليهما منها شئ كبرت عنهما وصغرا عنها ( 1 ) . ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث الي بحلتين لحسن وحسين وعجل . فبعث إليه بحلتين فكساهما .



 185 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا خالد بن خداش ، أنبأنا حماد بن زيد : عن معمر عن الزهري أن عمر كسا أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن فيها ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتي لهما بكسوة فقال : الآن طابت نفسي . ( 2 )

 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) هذا هو الصواب الموافق للطبقات الكبرى لابن سعد ومختصر تاريخ دمشق ، وفي نسخة العلامة الاميني : " وليس عليهما منها شئ درب عنهما ومعرا عنها " . وفي نسخة تركيا : " ليس عليهما منها شئ . . وسعرا منها . . " .


 185 - وبعد هذا الحديث في مختصر تاريخ دمشق حديثان لم نجدهما في الاصل وإليك نصهما : قال مسافع بن شيبة : عرض حسين بن علي لمعاوية بالردم ومعاوية على راحلته فكلمه بكلام شديد فسكت عنه معاوية فقال له الزبير : يجترئ عليك هذا يكلمك بمثل هذا ! فقال :

دعه فقد أقتلته ، يريد أن يكلم بهذا الكلام سواي فلا يحتمله له . قال مسافع بن شيبة : حج معاوية فلما كان عند الردم أخذ حسين بخطامه فأناخ به ثم ساره طويلا ، ثم انصرف وزجر معاوية راحلته فسار ، فقال عمرو بن عثمان : ينبح بك = ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب