|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 307 |
[ في إخباره عليه السلام بشهادته وأن القوم لا يدعوه حتى يخرجوا علقته من جوفه
، وانهم يعتدون عليه كما
اعتدت بنو اسرائيل في يوم السبت ]
266 - [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا موسى بن إسماعيل ،
أنبأنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك قال : حدثني من شافه الحسين قال : رأيت
أبنية مضروبة بفلاة من الارض فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : هذه لحسين . قال :
فأتيته فإذا شيخ يقرأ
| |
* ( هامش ) *
266 - ورواه أيضا ابن العديم في الحديث : " 126 " من مقتل الامام الحسين عليه
السلام من كتابه بغية الطلب في تاريخ حلب ص 74
ط 1 قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان قال : أخبرنا
أبو عبد الرحمان محمد ابن محمد بن عبد الرحمان . حيلولة :
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أبي المعالي ابن الحداد قال : أخبرنا يوسف بن آدم
المراغي قالا : أنبأنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني قال : أخبرنا الشيخ أبو
طالب محمد ابن الحسن بن أحمد قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال
: أخبرنا عبد الخالق ابن الحسن
قال : حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال : حدثنا عفان قال : حدثنا جعفر بن
سليمان قال : حدثني يزيد الرشك قال : حدثني من شافه الحسين بهذا الكلام قال :
حججت فأخذت ناحية الطريق اتعسف الطريق فدفعت إلى ابنية وأخبية فأتيت أدناها
فسطاطا فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا
للحسين بن علي رضى الله عنه . فقلت : ابن فاطمة بنت رسول الله ؟ قالوا :
نعم . قلت : في أيها هو ؟ فأشاروا إلى فسطاط فأتيت الفسطاط فإذا هو قاعد عند
عمود الفسطاط وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرؤها فقلت بأبي أنت وامي ما أجلسك في
هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس
ولا منفعة ؟ قال : إن هؤلاء - يعني السلطان - أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة
الي وهم قاتلي فإذا فعلوا ذلك ، لم يتركوا لله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله
عليهم من يذلهم حتى يتركهم أذل من فرم الامة . = ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 308 |
القرآن - قال - والدموع تسيل على خديه ولحيته ! ! ! قال : قلت : بأبي وامي يا
ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها
أحد ؟
فقال : هذه كتب أهل الكوفة إلي ولالا أراهم إلا قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك لم
يدعوا لله حرمة الا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم
الامة يعني منفعتها ( 1 ) .
267 - قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا علي بن محمد ، عن الحسن بن دينار ، عن معاوية
بن قرة قال :
| |
* ( هامش ) *
= قال جعفر : فسألت الاصمعي عن ذلك ؟ قال : هي خرقة الحيضة إذا القتها
النساء . وفي مادة " فرم " من النهاية وتاج العروس وقالا : هو بالتحريك ما
تعالج به المرأة فرجها ، وقيل : هو خرقة الحيض . قالا : ومنه الحديث : ان
الحسين بن علي قال لرجل : " عليك بفرام امك " . وسئل عن ثعلب فقال : كانت امه
ثقفية . .
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي نسخة تركيا والطبقات الكبرى : "
مقنعتها " .
267 - رواه ابن سعد مع الحديث التالي تحت الرقم : " 86 و 87 " من ترجمة الامام
الحسين من كتاب الطبقات ج 8 . هذا هو الصواب الموافق لما في الطبقات الكبرى ،
وفي الاصل : " من قوم الامة " . وقريبا منه رواه الطبري في دلائل الامامة -
ورواه عنه في كتاب النجوم - [ قال : ] عن حذيفة قال : سمعت الحسين بن علي
بن علي عليهما السلام يقول : والله ليجتمعن على قتلي طغاة بني أمية ويقدمهم عمر
بن سعد - وذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - فقلت له : أنبأك بهذا رسول
الله ؟ قال : لا . قال : فأتيت النبي فأخبرته فقال : علمي علمه وعلمه علمي لانا
نعلم بالكائن قبل كينونته .
ورواه عنه في الحديث : 14 من ترجمة الامام الحسين من بحار الانوار : ج 44 ص
186 ، ط 3 . وروى الطبري في حوادث سنة " 60 " من تاريخه : ج 4 ص 289 قال : قال
أبو مخنف عن أبي سعيد عقيصا ، عن بعض أصحابه قال : سمعت الحسين بن علي وهو بمكة
وهو واقف مع عبد الله بن الزبير فقال له ابن الزبير : الي يا ابن فاطمة .
فأصغي إليه فساره ، قال : ثم التفت الينا الحسين فقال : أتدرون ما يقول ابن
الزبير ؟ فقلنا : لا ندري جعلنا الله فداك . فقال : قال : أقم في هذا المسجد
أجمع لك الناس . ثم قال الحسين : والله لان أقتل
خارجا منها بشبر أحب الي من أن أقتل داخلا منها بشبر . وأيم الله لو كنت في
حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم ! ! ! ووالله ليعتدن
علي كما اعتدت اليهود في السبت .
وروى نحوه الطبراني في الحديث : " 2783 " ج 3 ص 98 من المعجم الكبير . ( *
)
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 309 |
قال الحسين : والله ليعتدن علي كما اعتدت بنو اسرائيل في السبت .
268 - قال : وأنبأنا علي بن محمد ، عن جعفر بن سليمان الضبعي قال : قال الحسين
بن علي : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ! ! ! فإذا فعلوا [
ذلك ] سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الامة . [ قال : ] فقدم
العراق فقتل ب " نينوا " يوم عاشورا سنة إحدى وستين .
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 310 |
[ ملازمة رجل من بني أسد عرصة كربلاء رجاء ان يلتقي فيها مع ريحانة رسول الله
صلى الله عليه وآله فيستشهد معه بها ]
269 - قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا علي بن محمد ، عن عامر بن أبي محمد ، عن
الهيثم بن موسى قال : قال العريان بن الهيثم : كان أبي يتبدى ( 1 ) فينزل قريبا
من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين فكنا لا نبدو الا وجدنا رجلا من بني أسد
هناك ، فقال له أبي : أراك ملازما هذا المكان ! ! ! قال : بلغني أن حسينا يقتل
ها هنا فأنا أخرج [ إلى هذا المكان ] لعلي أصادفه فأقتل معه ! ! ! [ قال ابن
الهيثم : ] فلما قتل الحسين قال أبي : انطلقوا [ بنا ] ننظر هل الاسدي فيمن قتل
، [ مع الحسين ] ؟ ( 2 ) فأتينا المعركة وطوفنا فإذا
| |
* ( هامش ) *
269 - رواه ابن سعد في الحديث : " 89 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات
الكبرى : ج 8 / الورق 46 / ب / : ورواه بسنده عنه ابن العديم في الحديث : " 134
" مما أورده في مقتل الامام الحسين من كتاب بغية الطلب الورق 68 / ب / وفي ط 1
، ص 78 .
( 1 ) كذا في نسخة تركيا . وفي نسخة العلامة الاميني : " يبتدي " .
( 2 ) ما بين المعقوفين الاخيرين غير موجود في نسخة العلامة الاميني وهو
موجود في نسخة تركيا ، ولكن رسم فوقه شئ لم يتبين لي . ومما يناسب ها هنا جدا ،
ما رواه أبو جعفر محمد بن حبيب البغدادي في كتاب أسماء المغتالين ص 173 ، ط
القاهرة ، قال : [ ومن
المغتالين ] عبد الله بن بشار ابن أبي عقب الشاعر ، وكان رضيع الحسين بن
علي بن أبي طالب ، وكان يجالس عبيدالله بن الحر الجعفي فيخبره بما يخبره [ ظ ]
عن علي رضي الله عنه وهو صاحب أشعار الملاحم وكان يقول : إن الحسين رضي الله
عنه قال لي : إنك تقتل = ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 311 |
الاسدي مقتول .
| |
* ( هامش ) *
= يقتلك عبيدالله بن زياد بالجازر [ كذا ] . وقال ابن الحر : ان ابن أبي
عقب كان يخبرني عن الحسين رضي الله عنه أشياء يكذبها عليه ، ويزعم أن ابن زياد
يقتله . فأتاه عبيدالله بن الحر مشتملا على السيف فناداه فخرج إليه ، فقال [ له
] : ابلغ معي إلى حاجة لي . فخرج معه ابن أبي عقب ، فلما برز إلى السبخة ضربة
بالسيف حتى مات . ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 312 |
[ دعاؤه عليه السلام والتجاؤه إلى الله تعالى لما صبحته الخيل يوم عاشوراء ]
270 - أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي بتبريز ، أنبأنا أبو
الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بإصبهان ، أخبرنا أبو نعيم
الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ،
حدثنا عبد الواحد بن محمد ، حدثنا أبو المنذر ، عن أبي مخنف : عن أبي خالد
الكاهلي ( 1 ) قال : لما صبحت الخيل الحسين بن علي
| |
* ( هامش ) *
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الاميني ،
ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ الطبري : ج 4 ص
321 عن أبي مخنف عن بعض أصحابه عن أبي خالد الكاهلي .
ورواه أيضا ابن الاثير في تاريخ الكامل ج 3 ص 287 . والظاهر أن الكاهلي
مصحف وأن الصواب : الكابلي كما يساعده رسم الخط من نسخة تركيا . وهو من حواري
الامام علي بن الحسين عليهما السلام ، والظاهر أن الكابلي يروي الكلام عن علي
بن الحسين ، عن أبيه صلوات الله عليهما . يؤيده أنه روى الشيخ المفيد رحمه الله
الكلام في كتاب الارشاد ، ص 233 نقلا عن علي بن الحسين ، عن أبيه .
ورواه أيضا ابن سعد في مقتل الحسين عليه السلام من الطبقات الكبرى : ج 8 /
الورق / 67 / أ / وقال : فلما أصبح [ الحسين ] يومه الذي قتل فيه قال : اللهم
أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة [ وعدة
] وأنت ولي كل نعمة
وصاحب كل حسنة . قال ابن سعد : ثم قال الحسين لعمر وأصحابه : لا تعجلوا [
علي ] حتى أخبركم خبري : والله ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم بأن السنة قد
أميتت ، والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت فاقدم لعل الله تبارك وتعالى يصلح بك
أمة محمد صلى الله عليه وسلم . فأتيتكم فإذ كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم ، وارجعوا
إلى أنفسكم = ( * )
|
|
|
ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 313 |
رفع يديه فقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل
شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، فكم من هم يضعف فيه الفؤاد ، وتقل
فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ، فأنزلته بك وشكوته اليك
رغبة فيه اليك عمن سواك ، ففرجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت ولي كل نعمة (
1 ) وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل غاية .
| |
* ( هامش ) *
= فانظروا هل يصلح لكم قتلي ؟ أو يحل لكم دمي ؟ ألست
ابن بنت نبيكم ؟ وابن ابن عمه وابن أول المؤمنين إيمانا ؟ . أو ليس حمزة
والعباس وجعفر عمومتي ؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفي
أخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله
وأبا سعيد الخدري وأنس بن مالك وزيد ابن أرقم . فقال شمر بن ذي الجوشن : هو
يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول ! ! !
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي نسخة تركيا : " ولي لكل نعمة " .
( * )
|
|
|