ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 314

[ خطبته عليه السلام في أصحابه لما نزل به عمر بن سعد ، وأيقن أنهم قاتلوه ]



 271 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزبير بن بكار ، قال : وحدثني محمد بن حسن قال ( 1 ) : لما

نزل عمر بن سعد بحسين وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد نزل بنا ما ترون من الامر ، وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها واستمرت حتى لم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء [ و ] الا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ( 2 ) ألا ترون [ أن ] الحق لا يعمل به ، و [ أن ]
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) من قوله : " أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة - إلى قوله : قال " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني . وفي نسخة تركيا ، قد اختلط متن هذا الحديث مع متن الحديث التالي .

وهذا رواه أيضا الطبراني في الحديث : " 76 " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير : ج 3 ص 114 برقم 2842 قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا الزبير بن بكار ، أنبأنا محمد بن الحسن قال : لما نزل عمر ابن سعد بحسين وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه . .

ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد : ج 9 ص 192 .

ورواه ايضا الخوارزمي بسنده عنه في الجزء الثاني من مقتله : ج 2 ص 5 قال : أخبرنا الامام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني إجازة ، أخبرنا أبو علي الحداد ، حدثنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد . . .

( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : " الا خشيش عكس . . " وفي مختصر ابن منظور : إلا = ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 315

الباطل لا يتناهي عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله ، وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما ( 1 ) .
 

 

* ( هامش ) *
= حشيش علس . وعلق المحقق بالهامش : العلس ضرب من البر تكون حبتان في قشر وهو طعام صنعاء .

( 1 ) البرم - محركا - : الضجر والسآمة والملالة . وبعده في المعجم الكبير : وقل الحسين رضي الله عنه يوم عاشوراء سنة إحدي وستين بالطف بكربلاء وعليه جبة خز دكناء وهو صابغ بالسواد وهو ابن ست وخمسين . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 316

[ خطبته عليه السلام في غداة اليوم الذي استشهد فيه ]


 272 - أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي ، أنبأنا سهل بن بشر الاسفرائني ، أنبأنا محمد بن الحسين [ بن محمد بن الحسين ] ابن أحمد بن السري ، أنبأنا الحسن بن رشيق ، أنبأنا يموت بن المزرع ، أنبأنا محمد بن الصباح السماك

 ، أنبأنا بشر بن طانحة ( 1 ) : عن رجل من همدان قال : خطبنا الحسين بن علي غداة اليوم الذي استشهد فيه فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : عباد الله اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر ، فان الدنيا لو بقيت لاحد أو بقي عليها أحد ، كانت

الانبياء أحق بالبقاء ، وأولى بالرضا ، وأرضى بالقضاء ، غير أن الله تعالى خلق الدنيا للبلاء ، وخلق أهلها للفناء ، فجديدها بال ونعيمها مضمحل ، وسرورها مكفهر ، والمنزل بلغة والدار قلعة ، فتزودوا ( 2 ) فإن خير الزاد التقوى واتقوا الله لعلكم تفلحون .

 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) 272 - ورواه أيضا ابن العديم بسنده عن المصنف في الحديث : " 69 " من ترجمة الامام الحسين من تاريخ حلب قال : أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى . .

( 1 ) كذا في نسخة العلامة الاميني ، وذكرها في نسخة تركيا بالجيم : " طانجة " . وفي بغية الطلب : " طابخة " .

( 2 ) كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي نسخة تركيا : " وتزودوا " . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 317

[ خطبته عليه السلام في إقامة الحجة على أعدائه لما أحاطوا به يوم عاشوراء من كل جانب ]



 273 - أخبرنا أبو السعود أحمد بن [ علي بن ] محمد بن المجلي ، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد ، أنبأنا عبد الله بن علي بن أيوب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح ، أنبأنا أبو بكر ابن دريد قال / 23 / ب / : لما استكف الناس بالحسين ( 1 ) ركب فرسه ثم استنصت الناس فأنصتوا له ( 2 ) فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال :
 

 

* ( هامش ) *
 273 - وقريبا منه جدا رواه الطبرسي عن مصعب بن عبد الله في كتاب الاحتجاج : ج 2 ص . .

ورواه عنه المجلسي في الحديث : " 10 " من الباب : " 37 " من بحار الانوار ج 45 ص 83 .

ورواه أيضا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون في أماليه - كما في الحديث : " 14 " من الباب : " 6 " من تيسير المطالب
ص 95 - قال : أخبرنا أبي قال : أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن

بهلول الضبي أبو محمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله [ كذا ] عن عبد الله بن الحسين بن تميم قال : حدثني محمد بن زكريا قال : حدثني محمد بن عبد الرحمان بن القاسم التيمي قال : وحدثني عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان ابن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عبد الله بن الحسن [ بن الحسن ] عليهم السلام قال : لما عبأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين . .

ورواه عنه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام : ج 2 ص 6 ص 1 .

( 1 ) أي أحاطوا به ، يقال : " استكف به الناس " : أحاطوا به . واستكف الناس حوله : أحاطوا به ينظرون إليه .

( 2 ) كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي نسخة تركيا : " فنصتوا إليه . . " . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 318

تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ( 1 ) أحين استصرختمونا ولهين ، فأصرخناكم موجفين ( 2 ) شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوكم وعدونا فأصبحتم إلبا على أوليائكم ( 3 ) ويدا عليهم لاعدائكم بغير عدل رأيتموه

بثوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم ومن غير حدث كان منا ولا أري يفيل فينا ( 4 ) فهلا لكم الويلات اذكرهتمونا تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن ( 5 ) والرأي لم يستخف ، ولكن استصرعتم الينا كطيرة الدبى ( 6 ) وتداعيتم إلينا كتداعي

الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الامة ، وشذاذ الاحزاب ونبذة الكتاب ، وعصبة الآثام ، وبقية الشيطان ، ومحرفي الكلام ومطفئي السنن وملحقي العهرة بالنسب ، وأسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين ( 7 ) لبئس ما قدمت لهم أنفسهم
 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) تبا لكم : ألزمكم الله خسرانا وهلاكا . وترحا : حزنا وغما . وفي بغية الطلب : " وبرحا " .

( 2 ) كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي نسخة تركيا : " فاصترخناكم " .

( 3 ) إلبا : جمعا وحشدا .

( 4 ) يفيل - من باب التفعيل - : يضعف . يخطأ يقبح .

( 5 ) مشيم : مغمد غير مستل . والجأش - كفلس - : الصدر والقلب . وطامن : مطمئن وساكن . وفي مقتل الخوارزمي : " والرأي لم يستحصف . . " .

( 6 ) وفي الاحتجاج : " ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبى ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش فبعدا وسحقا لطواغيت الامة . . " .

وفي مقتل الخوارزمي : " ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبي ، وتداعيتم إليها [ كذا ] كتداعي الفراش ، فقبحا لكم فإنما أنتم من طواغيت الامة ، وشذاذ الاحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، ومحرفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الانبياء ، ومبيري عترة الاوصياء ، وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمة المستهزئين الذين جعلوا القرآن . . " . والدبى - كعصى - : النمل . أصغر الجراد . والواحدة : الدباة .

( 7 ) وفي الاحتجاج : " ومواخي المستهزئين . . " . والكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية : " 91 " من سورة الحجر : 15 :
* ( كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين ) * . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 319

أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون . [ أ ] فهؤلاء تعضدون ؟ وعنا تتخاذلون ؟ أجل والله الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم واستأزرت عليه أصولكم فأفرعكم ( 1 ) فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناظر ( 2 ) وأكلة لغاصب ألا

فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا . ألا وإن البغي [ ابن البغي ] قد ركز
بين اثنتين بين السلة والذلة
( 3 ) وهيهات منا الدنية ( 4 ) أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وبطون طهرت

وأنوف حمية ونفوس أبية [ أن ] تؤثر مصارع الكرام على ظآر اللئام ( 5 ) . ألا وإني زاحف بهذه الاسرة على قل العدد
( 6 ) وكثرة العدو ، وخذلة الناصر

[ ثم تمثل عليه السلام بقول الشاعر ] : فان نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا

 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي : " وشجت عليه عروقكم وتوارثته أصولكم وفروعكم ونبتت عليه قلوبكم وغشينت به صدوركم فكنتم أخبث شئ سنخا للناصب وأكلة للغاصب . . " .

( 2 ) هذا هو الظاهر ، من السياق ، ولفظ نسخة تركيا غامض ، وفي النسخة الظاهرية وبغية الطلب : " فكنتم أخبث شجرة للناس . . " . وفي الاحتجاج : " فكنتم أخبث ثمر شجر للناظر . . "

( 3 ) وفي مقتل الخوارزمي : ألا [ و ] ان الدعي ابن الدعى قد ركز ببين اثنتين : بين القتلة والذلة ، وهيهات منا أخذ الدنية ، أبى الله ذلك ورسوله وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . .

( 4 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي اللهوف : " وهيهات منا الذلة " .

( 5 ) كذا في الاصلين الموجودين عندي وفي الكلام تقديم وتأخير . والظآر : العطف والمراودة . وفي الاحتجاج : " أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طهرت وجدود طابت أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام " .

( 6 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي مقتل الخوارزمي : " ألا إني قد أعذرت وأنذرت ، ألا [ و ] إني زاحف بهذه الاسرة على قلة العتاد ، وخذلة الاصحاب . ثم أنشد : " فإن نهزم فهزامون . . " . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 320

ألا ثم لا تلبثون إلا ريث ما يركب فرس حتى تدار بكم دور الرحا ( 1 ) ويفلق بكم فلق المحور ( 2 ) عهدا عهده النبي إلى أبي ( 3 ) فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون " [ 71 / يونس ] ( 4 )

* ( اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) * [ 56 / هود : 11 ] .

 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي : أما إنه لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى . عهد عهده الي أبي عن جدي

( 2 ) وفي نسخة تركيا : " ويعلق بكم فلق المحور . . " .

( 3 ) كذا في نسخة تركيا ، وفي النسخة الظاهرية : " عهده النبي إلي عن أبي " ، وفي بغية الطلب : " عهدا عهده إلي أبي عن أبي " . ولعل الصواب : " عهد عهده الي أبي عن النبي . . " . وفي كتاب اللهوف : " عهد عهده إلي أبي عن جدي . . " .

( 4 ) وكان في الاصل وبغية الطلب بعد قوله : " ولا تنظرون " هكذا : الآية ، والآية الاخرى .

أقول : وهذا تلخيص للقصة من الراوي ولذا ذكرنا الآية الكريمة حرفية ووضعناها بين المعقوفين إشارة إلى أنها لم تكن في أصلنا . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب