|
* ( هامش ) *
= فأمر به عبيدالله فطرح من فوق القصر فمات .
ووجه الحصين بن تميم الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح في ألف إلى الحسين
وقال : سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة وجعجع به .
ففعل ذلك الحر بن يزيد . فأخذ الحسين طريق
العذيب حتى نزل الجوف مسقط النجف ما يلي المائتين فنزل قصر أبي مقاتل [ كذا ]
فخفق خفقة ثم انتبه يسترجع وقال : إني رأيت في المنام آنفا فارسا يسايرنا ويقول
: القوم يسرون والمنايا تسرى إليهم .
فعلمت أنه نعى إلينا أنفسنا . ثم سار حتى نزل كربلاء فاضطرب فيه ، ثم قال :
أي منزل نحن به ؟ قالوا : بكربلاء . فقال : يوم كرب وبلاء .
فوجه إليه عبيدالله بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص في أربعة آلاف وقد كان
استعمله قبل ذلك على الري وهمذان ، وقطع ذلك البعث معه ، فلما أمره بالمسير إلى
الحسين تأبى ذلك وكرهه واستعفى منه ،
فقال له ابن زياد : أعطي الله عهدا لئن لم
نسر إليه و [ لم ] تقدم عليه لاعزلنك من عملك وأهدم دارك وأضرب عنقك ! قال :
إذا أفعل .
فجاءته بنو زهرة [ و ] قالوا : [ له ] : ننشدك الله أن تكون أنت الذي تلي
هذا من حسين فتبقى عداوة بيننا وبين بني هاشم ! ! ! فرجع إلى عبيدالله فاستعفاه
فأبى أن يعفيه ، فصمم وسار إليه .
و [ كان ] مع حسين يؤمئذ خمسون رجلا ، وأتاهم من الجيش عشرون رجلا وكان معه
من أهل بيته تسعة عشر رجلا . فلما رأى الحسين [ أن ] عمر بن سعد قد قصد له فيمن
معه ، قال : يا هؤلاء اسمعوا يرحمكم الله ما لنا ولكم ؟ ما هذا
بكم يا أهل الكوفة ؟ قالوا : خفنا طرح العطاء ! ! ! قال : ما عند الله من
العطاء خير لكم يا هؤلاء دعونا فلنرجع من حيث جئنا . قالوا : لا سبيل إلى ذلك !
قال : فدعوني أمضي الي الري فأجاهد ديلم . قالوا : لا سبيل إلى ذلك !
قال : فدعوني أذهب إلى يزيد بن معاوية فأضع يدي في يده
( 1 )
قالوا : لا ولكن ضع يدك في يد عبيدالله بن زياد ! ! ! قال : أما هذه فلا .
قالوا : ليس لك غيرها ! ! ! وبلغ ذلك عبيدالله فهم أن يخلي عنه وقال : والله ما
عرض لشئ من
عملي وما أراني إلا مخل سبيله يذهب حيث شاء - وإنما كان همة عبيدالله أن
يثبت على العراق - [ ف ] قال شمر ابن ذي الجوشن الضباني : إنك والله إن فعلت [
هذا ] وفاتك الرجل لا تستقيلها أبدا .
فكتب [ عبيدالله ] إلى عمر بن سعد : الآن حين
تعلقته حبالنا * يرجو النجاة ولات حين مناص فناهضه . وقال لشمر بن ذي الجوشن .
سر أنت إلى عمر بن سعد ، فإن مضى لما أمرته وقاتل حسينا [ فكن معه ] وإلا فاضرب
عنقه وأنت على الناس .
* ( هامش ) *
( 1 ) وانظر ما تقدم في تعليق الحديث : ( 273
و 274 ) في ص 219 و 220 . ( * )
|