ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 326

 

 

* ( هامش ) *
= 8 - وعلي بن الحسين الاكبر ، قتله مرة بن النعمان العبدي .

 9 - وعبد الله بن الحسين قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي .

 10 - وجعفر بن الحسين .

 11 - وأبو بكر بن الحسين علي ، قتلهما عبد الله بن عقبة الغنوي .

 12 - وعبد الله بن الحسن ، قتله حرملة الكاهلي من بني أسد .

 13 - والقاسم بن الحسن قتله [ عمرو بن سعد الازدي ] .

 14 - وعون بن عبد الله بن جعفر ، قتله عبد الله بن قطبة الطائي .

 15 - ومحمد بن عبد الله بن جعفر ، قتله عامر بن نهشل التميمي .

 16 - ومسلم بن عقيل بن أبي طالب قتله عبيدالله بن زياد بالكوفة صبرا .

 17 - وجعفر بن عقيل قتله بشر بن حوط الهمداني . ويقال : [ قتله ] عروة بن عبد الله الخثعمي .

 18 - وعبد الرحمان بن عقيل قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهني وبشر بن حوط .

 19 - وعبد الله بن عقيل وامه ام ولد ، قتله عمرو بن الصبح الصدائي .

 20 - وعبد الله بن عقيل الآخر - وامه ام ولد - قتله عمرو بن صبح الصدائي . ويقال : قتله أسيد بن مالك الحضرمي .

 21 - ومحمد ابن أبي سعيد ابن عقيل قتله لقيط الجهني .

 22 - ورجل من آل [ أبي ] لهب لم يسم لنا .

 23 - ورجل من آل أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقال له : أبو الهياج وكان شاعرا .

وسليمان مولى الحسين بن علي قتله سليمان بن عوف الحضرمي .

ومنجح مولى الحسين بن علي .

وعبد الله بن يقطر رضيع الحسين . قتل بالكوفة ، رمي به من فوق القصر فمات ، وهو الذي قيل فيه : " وآخر يهوي من طمار قتيل " .

وكان من قتل معه رضي الله عنه من سائر الناس من قبائل العرب من القبيلة الرجل والرجلان والثلاثة ممن صبر معه .

وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر لجآ إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائي ثم النبهاني وكانا غلامين لم يبلغا .

وقد كان عمر بن سعد أمر مناديا فنادى : من جاء برأس فله ألف درهم . فجاء ابن قطبة إلى منزله فقالت له امرأته : إن غلامين لجآ إلينا فهل لك أن تشرف بهما فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة ؟ قال : نعم أرنيهما . فلما رآهما ذبحهما وجاء برؤوسهما إلى عبيدالله بن = ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 335

 

 

* ( هامش ) *
= زياد فلم يعطه شيئا ، فقال عبيدالله : وددت أنه كان جاءني بهما حيين فمننت بهما على أبي جعفر يعني عبد الله بن جعفر . وبلغ ذلك عبد الله بن جعفر فقال : وددت أنه كان جاءني بهما فأعطيته ألفي ألف .

ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن علي الذين [ كانوا ] معه إلا خمسة نفر : علي بن الحسين الاصغر ، وهو أبو بقية ولد الحسين بن علي اليوم ، وكان مريضا فكان مع النساء . وحسن بن حسن بن علي ، وله بقية .

 وعمرو بن حسن بن علي ، ولا بقية له . والقاسم بن عبد الله بن جعفر . ومحمد بن عقيل الاصغر . فإن هؤلاء استضعفوا فقدم بهم وبنساء الحسين بن علي وهن : زينب وفاطمة ابنتا علي بن أبي طالب .

وفاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي . والرباب بنت أنيف الكلبية امرأة الحسين بن علي وهي ام سكينة وعبد الله المقتول ابني الحسين بن علي . وام محمد بنت حسن بن علي امرأة علي بن الحسين .

وموالي لهم ومماليك عبيد وإماء قدم بهم على عبيدالله بن زياد مع رأس الحسين بن علي ورؤوس من قتل معه رضي الله عنه وعنهم . ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه انتهب ثقله فأخذ سيفه الفلافس النهشلي .

وأخذ سيفا آخر [ له ] جميع بن الخلق الاودي . وأخذ سراويله بحر - الملعون - ابن كعب التميمي فتركه مجردا . وأخذ قطيفته قيس بن الاشعث بن قيس الكندي فكان يقال له قيس قطيفة . وأخذ نعليه الاسود بن خالد الاودي .

وأخذ عمامته جابر بن يزيد . وأخذ برنسه - وكان من خز - مالك بن نسير الكندي . وأخذ رجل من أهلى العراق حلي فاطمة بنت الحسين وهو يبكي ! ! فقالت : لم تبكى ؟ فقال : أسلب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبكي ؟ ! فقالت : دعه . قال : إني أخاف أن يأخذه غيري ! ! !

وكان علي بن الحسين الاصغر مريضا نائما على فراش ، فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون : اقتلوا هذا . فقال له رجل من أصحابه : سبحان الله أيقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل ؟ ! = ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 336

 

 

* ( هامش ) *
= وجاء عمر بن سعد فقال : لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ، ولا لهذا المريض . قال علي بن الحسين : فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واحتضنني وجعل يبكي كلما خرج ودخل حتى كنت أقول : إن يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا ، إلى

أن نادى منادي ابن زياد : ألا من وجد علي بن الحسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاث مأة درهم . قال : فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول : أخاف ! ! ! فأخرجني والله إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاث مأة درهم وأنا أنظر إليها [ كذا ] .

فأخذت فأدخلت على ابن زياد فقال : ما اسمك ؟ قلت : علي بن الحسين . قال : أو لم يقتل الله عليا ؟ ! قال : قلت : كان لي أخ يقال له : علي [ وكان ] أكبر مني قتله الناس . قال : بل الله قتله . قلت : * ( الله يتوفى الانفس حين موتها ) *

فأمر بقتله فصاحت زينب بنت علي : يا ابن زياد حسبك من دمائنا أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه . فتركه . وأمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيدالله بن زياد ، وبعث إليه برأسه مع خولى بن يزيد الاصبحي .

فلما حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم : يا محمداه هذا حسين بالعراء ، مزمل بالدماء ، وأهله ونساؤه سبايا . فما بقي صديق ولا عدو إلا أكب باكيا ! ! ! ثم قدم بهم على عبيدالله بن زياد ، فقال عبيدالله : من هذه ؟

فقالوا : زينب بنت على بن أبي طالب . فقال : كيف رأيت الله صنع بأهل بيتك ؟
قالت : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم
.
قال : الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم
.
قالت : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا
.

فلما وضعت الرؤس بين يدي عبيدالله بن زياد جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول : يفلقن هاما من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأشأما فقال له زيد بن أرقم : لو نحيت هذا القضيب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع فاه على موضع هذا القضيب .

قالوا : وأمر عبيدالله برأس الحسين فنصب . وأمر بحبس من قدم به عليه من بقية أهل الحسين معه في القصر . فقال
[ له ] ذكوان أبو خالد : خل بيني وبين هذه الرؤس فأدفنها . ففعل فكفنها ودفنها بالجبانة . وركب إلى أجسادهم فكفنهم ودفنهم .

وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته لغلام له يقال له : شجرة : انطلق فكفن مولاك . قال : فجئت فرأيت حسينا ملقى فقلت : أكفن مولاي وأدع حسينا ! ؟ [ قال : ] = ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 337

 

 

* ( هامش ) *
= فكفنت حسينا ثم رجعت فقلت ذلك لها ، فقالت : أحسنت . وأعطتني كفنا آخر وقالت : انطلق فكفن مولاك . ففعلت . وأقبل عمر بن سعد فدخل الكوفة فقال : ما رجع رجل إلى أهله بشر مما رجعت به ! ! أطعت ابن زياد وعصيت الله وقطعت الرحم .

قال : وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيدالله أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائه . فاستسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة ألف درهم فتجهزوا بها ( 1 ) .

وقد كان عبيدالله بن زياد لما قتل الحسين بعث زحر بن قيس الجعفي إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك . فقدم عليه فقال
[ له يزيد ] : ما وراؤك ؟ قال : يا أمير المؤمنين أبشر بفتح الله ونصره ! ! !

ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وفي سبعين من شيعته فسرنا إليهم فخيرناهم الاستسلام والنزول على حكم عبيدالله بن زياد أو القتال ، فاختاروا القتال على الاستسلام فناهضناهم عند شروق الشمس وأحطنا بهم من كل

ناحية ، ثم جردنا فيهم السيوف اليمانية ، فجعلوا يبرقطون إلى غير وزر ، ويلوذون منا بالآكام والامر والحفر لوذا كما لاذ الحمائم من صقر فنصرنا الله عليهم فوالله يا أمير المؤمنين ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى كفى [ الله ]

المؤمنين مؤنتهم ! ! ! فأتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مطرحة مجردة وخدودهم معفرة ومناخرهم مرملة تسفى عليهم الريح ذيولها بقي شبشب [ كذا ] تنتابهم عرج الضباع زوارهم العقبان والرخم ! ! ! قال : فدمعت عينا يزيد ! !

وقال : كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ! ! وقال : كذلك [ تكون ] عاقبة البغي والعقوق ! ! !

ثم تمثل يزيد : من يذق الحرب يجد طعمها * مرا وتتركه بجعجاع قال : وقدم برأس الحسين محفز بن ثعلبة العائذي -
[ من ] عائذة قريش - على يزيد فقال : =


* ( هامش ) *
( 1 ) وأيضا قال ابن سعد في الحديث : " 110 " من الترجمة : أخبرنا علي بن محمد ، عن حباب ابن موسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن حسين قال : حملنا من الكوفة إلى يزيد بن معاوية فغصت طرق الكوفة بالناس يبكون ! ! فذهب عامة الليل ما يقدرون أن يجوزوا بنا لكثرة الناس ، فقلت : هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون ! ! !

وروى أيضا الدارقطني في عنوان " باب محفر ومحفن " ولكن نسب ذيل الكلام إلى محفن وانه جرى بينه وبين معاوية كما في المؤتلف والمختلف ج 4 ص 2140 وعلقناه على الحديث : " 1109 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 ص 76 ط 2 وراجع انساب الاشراف ج 3 ص . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 338

 

 

* ( هامش ) *
= أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألامهم ! ! ! فقال يزيد : ما ولدت ام محفز . أحمق وألام ! لكن [ كان ] الرجل لم يقرأ كتاب الله ! ! ! : * ( تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء * وتعز من تشاء وتضل من تشاء ) * .

ثم قال بالخيزرانة بين شفتي الحسين وأنشأ يقول : يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما - والشعر لحصين بن حمام المري -

فقال له رجل من الانصار حضره : ارفع قضيبك هذا فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الموضع الذي [ قضيبك ] وضعته عليه ( 1 ) .

قال : ثم أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله ونسائه فأدخلوا عليه [ و ] قد قرنوا في الحبال فوقفوا بين يديه

فقال له علي بن الحسين : أنشدك بالله يا يزيد ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآنا مقرنين في الحبال أما كان يرق لنا ؟ ! فأمر يزيد بالحبال فقطعت وعرف الانكسار فيه .

وقالت له سكينة بنت حسين : يا يزيد بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا ؟ فقال : يا بنت أخي هو والله علي أشد منه عليك ! وقال : أقسمت بالله لو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ، ولكن فرقت بينه وبينه سمية .

وقال [ أيضا ] : قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين فرحم الله أبا عبد الله عجل عليه ابن زياد ، أما والله لو كنت صاحبه ثم لم أقدر على دفع القتل عنه إلا بنقص بعض عمري لاحببت أن أدفعه عنه ، ولوددت اني أتيت به سلما .

ثم أقبل على علي بن حسين فقال : أبوك قطع رحمي ونازعني سلطاني فجزاه الله جزاء القطيعة والاثم .

فقام رجل من أهل الشام فقال : إن سباءهم لنا حلال ! ! !

فقال علي بن حسين : كذبت ولؤمت ، ما [ كان ] ذاك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا ! . فأطرق يزيد مليا ثم قال للشامي : اجلس .

ثم أمر بالنساء فأدخلن على نسائه ، وأمر نساء آل أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام ، فما بقيت منهن أمرأة إلا تلقتنا تبكي وتنحب وتحن على حسين ثلاثا .

وبكت ام كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز على حسين وهي يومئذ عند يزيد بن معاوية ، فقال يزيد : حق لها أن تعول على كبير قريش وسيدها . =

* ( هامش ) *
( 1 ) وبعده في الطبقات الكبرى هكذا : قال [ ابن سعد ] : أخبرنا كثير بن هشام ، قال : حدثنا جعفر ابن برقان ، قال : حدثنا يزيد بن أبي زياد ، قال : لما أتي يزيد بن معاوية برأس الحسين بن علي جعل ينكت بمخصرة معه سنه ويقول : ما كنت أظن أبا عبد الله يبلغ هذا السن ؟ ! ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 339

 

 

* ( هامش ) *
= وقالت فاطمة بنت علي لامرأة يزيد : ما ترك لنا شئ . فأبلغت يزيد ذلك فقال يزيد : ما أتي إليهم أعظم ثم ما ادعوا شيئا ذهب لهم إلا أضعفه لهم .

ثم دعا بعلي بن حسين وحسن بن حسن وعمرو بن حسن فقال لعمرو بن حسن - وهو يومئذ ابن إحدى عشرة سنة - : أتصارع هذا ؟ يعني خالد بن يزيد .

قال : لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا حتى أقاتله فضمه إليه يزيد وقال : شنشنة أعرفها من أخزم ، هل تلد الحية إلا حية . قال : وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل له يومئذ على المدينة ،

فقال عمرو : وددت أنه لم يبعث به إلي ! فقال مروان : اسكت . ثم تناول الرأس فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبته فقال : يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الاحمر في الخدين كأنما بات بمسجدين والله لكأني أنظر إلى أيام عثمان !

وسمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني هاشم فقال : عجت نساء بني زبيد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الارنب - والشعر لعمر [ و ] بن معد يكرب في وقعة كانت بين بني زبيد ، وبين بني الحرث بن كعب -

ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس ثم ذكر حسينا وما كان من أمره وقال : والله لوددت أن رأسه في جسده وروحه في بدنه يسبنا ونمدحه ، ويقطعنا كعادتنا وعادته !

فقام ابن أبي حبيش - أحد بني أسد بن عبدالعزي بن قصي - فقال : أما لو كانت فاطمة حية لاحزنها ما ترى ! فقال عمرو : اسكت - لا سكت - أتنازعني فاطمة وأنا من عقر ظبائها ؟ والله إنه لابننا وإن امه لابنتنا ! ! ! أجل والله لو

كانت [ فاطمة ] حية لاحزنها قتله ثم لم [ تلم ] من قتله يدفع عن نفسه ! ! ! فقال ابن أبي حبيش : إنه ابن فاطمة ، وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .

ثم أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين فكفن ودفن بالبقيع عند قبر امه . وقال عبد الله بن جعفر : لو شهدته لاحببت أن أقتل معه . ثم قال : عز علي بمصرع حسين .

ثم بعث ( 1 ) يزيد إلى المدينة فقدم عليه بعدة من ذوي السن من موالي بني هاشم ثم من =
 

* ( هامش ) *
( 1 ) من قوله : " ثم بعث - إلى قوله - ومتى شاؤا " كان مقدما في الاصل على قوله : " وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد . . " وأخرناه لانه أوفق . ( * )

 

 

 ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 340

فجعله تحت ثيابه ، فلما قتل جرد صلوات الله عليه ورضوانه .
 

 

* ( هامش ) *
= موالى بني علي وضم إليهم بعدة من موالي أبي سفيان ، ثم بعث بثقل الحسين ومن بقي من نسائه وأهله وولده معهم وجهزهم بكل شئ ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها .

وقال لعلي بن حسين : إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت . وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك ؟ قال : بل تردني إلى بلادي .

فرده إلى المدينة ووصله ، وأمر الرسل الذين وجههم معهم أن ينزلوا حيث شاوؤا ومتى شاؤا . وبعث بهم مع محرز بن حريث الكلبي ورجل من بهراء ، وكانا من أفاضل أهل الشام ( 1 ) .

 

* ( هامش ) *
( 1 ) وهذا المعنى ذكره ابن عساكر في ترجمة محرز من تاريخ دمشق : ج 54 ص 543 وفي النسخة الظاهرية ، ج 19 / الورق . . . ثم قال : وتقدم ذلك في ترجمة الحسين .

أقول : قد سبرنا ترجمة الامام الحسين من نسخة تركيا والظاهرية وكتبناها حرفية فلم نجد لما أشار إليه ابن عساكر عينا ولا أثرا فيستكشف من ذلك أن النواصب عمدوا إلى الترجمة فحذفوا منها ما رواه المصنف في مقتل الحسين عليه السلام ، سترا على مخازي بني أمية و

معاندة لاهل البيت عليهم السلام ! ! ! وليس هذا بأول مشاقاتهم وخياناتهم للحق والحقيقة ، ولهم مواقف جمة في معاندة الحق ووضع الايادي الخائنة على التصرف في ودائع العلماء ! ! ! ( * )

 


 
 

الصفحة السابقة

 


 
 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب