ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 449

[ رؤية بعض الصلحاء في النوم قاتل الحسين بصورة كلب يلهث من العطش وإرادته أن يسقيه ماء
وهتاف به : لا تسقه هذا قاتل الحسين أعذبه بالعطش إلى يوم القيامة ]



 400 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني شفاها ، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أسد بن القاسم الحلبي قال : رأى جدي صالح بن الشحام - رحمه الله - بحلب وكان صالحا دينا - في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشا ولسانه قد خرج على صدره

[ قال ] فقلت : هذا كلب عطشان دعني اسقه ماء أدخل فيه الجنة ، وهمت لافعل ذلك فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح لا تسقه هذا قاتل الحسين بن علي أعذبه بالعطش إلى يوم القيامة . ( 1 )
 

 

* ( هامش ) *
 400 - والحديث رواه ابن عديم تحت الرقم : " 171 " مما أورده في مقتل الحسين في تاريخ حلب الورق 85 / أ / قال : أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال : أخبرنا علي بن أبي محمد ، قال : أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني شفاها ، حدثنا عبد العزيز بن أحمد ، قال : حدثنا أسد بن القاسم الحلبي . . ( * )

 

 

ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 450

[ أبيات سليمان بن قتة وشاعر آخر في رثاء ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ]



 401 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي : أنبأنا الزبير بن بكار قال : وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين :

[ و ] إن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت ( 1 ) فإن تتبعوه عائذ البيت تصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت ( 2 ) مررت على أبيات آل محمد فل‍ * م أرها ( 3 ) أمثالها حيث حلت وكانوا لنا غنما فعادوا رزية *

لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلت

 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) والابيات لها مصادر كثيرة ، وذكرها أيضا في آخر ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى : ج 8 غير أن الشطرين التاليين غير موجودان فيه وكان في أصلي كليهما تصحيفات أصلحناها عليه ، وفيه أيضا أن عبد الله بن الحسين بن الحسن قال له : ويحك ألا قلت : " أذل

( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي كليهما : " كعاد نعمت . . " . وتعمت : عميت .

( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الامام الحسين من اسد الغابة : ج 2 ص 22 والحديث : " 245 " وتاليه من كتاب بغية الطلب ص 128 ، ط 1 ، ولما في كثير من المصادر وفي أصلي كليهما : " فألفيتها " . ( * )

 

 

ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 451

وعند غني قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلت ألم تر أن الارض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت يريد [ من قوله : أذل رقابا من قريش . . ] : أنهم لا يرعوون عن قتل قرشي بعد الحسين . و [ أراد من ] " عائذ البيت " عبد الله بن الزبير .



 402 - أنشدنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي قال : أنشدت لبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي :

لقد هد جسمي رزء آل محمد * وتلك الرزيا والخطوب عظام وأبكت جفوني بالفرات مصارع *

لآل النبي المصطفى وعظام عظام بأكناف الفرات زكية * لهن علينا حرمة وذمام فكم حرة مسبية فاطمية *

وكم من كريم قد علاه حسام لآل رسول الله صلت عليهم * ملائكة بيض الوجوه كرام أفاطم أشجاني بنوك ذوو العلا *

فشبت وإني صادق لغلام وأصبحت لا التذ طيب معيشة * كأن علي الطيبات حرام ولا البارد العذب الفرات أسيغه *

ولا ظل يهنيني الغداة طعام يقولون لي : صبرا جميلا وسلوة * وما لي إلى الصبر الجميل مرام فكيف اصطباري بعد آل محمد * وفي القلب منهم لوعة وسقام ( 1 )

 

 

* ( هامش ) *
( 1 ) قال المحمودي : هذا آخر ترجمة الامام التابع لمرضات الله ، وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الامام الحسين من تاريخ دمشق : ج 13 ، من نسخة العلامة الاميني وفي نسخة تركيا الجزء الثالث أو الخامس الورق 5 / إلى الورق 29 / ب .

وقد فرغت من استنساخها وتبييضها في المرة الثانية في يوم الاربعين : " 20 " صفر المظفر من سنة " 1397 " في محروسة دار العلم بلدة " قم " دفع الله عنها كل سوء ووقاها عن كل مكروه . وقد كان بدء شروعي في تبيضها في أواخر شهر رمضان من سنة " 1396 " في الكويت ، عدا صفحات من أواخرها حول يوم شهادة الامام الحسين ومكان شهادته = ( * )

 

 

ترجمة الامام الحسين ( ع ) - ابن عساكر ص 452

 

  * ( هامش ) *
= وقاتله فإنها قد كنت تركت كتابتها من نسخة العلامة الاميني ثم لما عزمنا على نشرها وطبعها كتبنا الصفحات من نسخة تركيا وأكملنا الترجمة منها في أواخر شهر صفر من سنة " 1398 " .

ثم قابلت ما استنسخته من نسخة العلامة الاميني بخط يدي ، مع نسخة تركيا ، في أيام وليالي آخرها اليوم " 29 " من شهر صفر المظفر ، من عام " 1398 " ثم قابلته ثانية مع العلامة الطباطبائي سدده الله وفرغنا من مقابلتها في ليلة الخميس : " 22 " ربيع الاول من السنة المذكورة في بلدة " قم " .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين فائدة لم تكن هاهنا مقصودة ، ولكنها عائدة غير مردودة ، بل بكل عناية مقبولة قال القاضي المارستاني في مشيخته : [ و ] عن سالم بن أبي الجعد قال : قال علي بن أبي طالب لابنه الحسن : يا بني رأس الدين صحبة المتقين ،

وتمام الاخلاص اجتناب المحارم ، وخير المقال ما صدقه الفعال . يا بني اقبل عذر من اعتذر إليك ، واقبل العفو من الناس ، واطع أخاك وإن عصاك وصله وإن جفاك . .

كذا في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : ج 6 ص 323 . ( * )

 

 

............... تم...................


 
 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب