|
|
(1)
مسند أحمد بن حنبل - ج2 ص153 رقم759 |
(2)
نفس المصدر السابق - ص332 برقم1093 |
|
|
قال محقق الكتاب معلقا على السند الأول المتضمن للزيادة : " إسناده ضعيف ناجية
بن كعب هو الأسدي كما حققه الحافظ في ( التهذيب ) قال ابن المديني : لا أعلم
أحدا روى عنه غير أبي إسحاق وهو مجهول ولم يوثقه غير العجلي وقد وهم الحافظ في
( التقريب ) فقال عنه : ثقة ! وأما قوله في ( التهذيب ) إن ابن حبان ذكره في (
الثقات ) فهو وهم منه أيضا فإنه ليس فيه وإنما ذكره في
( المجروحين ) ج3 ص 57 ، وقال : ناجية بن كعب من
أهل الكوفة وهو الأسدي يروي عن علي ، روى عنه أبو إسحاق وأبو حسان الأعرج كان شيخا صالحا إلا أن في
حديثه تخليطا لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي فلا يعجبني الاحتجاج به إذا
انفرد ، وفيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجرح في فعله ذلك .
قلنا : وقد ضعف الحديث البيهقي في ( السنن ) ، وتبعه النووي في
( المجموع ) ج5
ص144 فضعفه ونقل البيهقي عن علي بن المديني أنه قال : في إسناده بعض الشيء " ،
انتهي كلام المحقق .
وكم حديث في مسند أحمد فيه دلالة على الحق رده هذا الكاتب لضعف سنده ، ولكنه
هنا حينما يبلغ الحديث موضعا صرح هو بأنه " وقفت عندها كثيرا وترددت في الكتابة
فيه … هل يجوز أن أذكر ما أراه من مآخذ على علي ( ع ) … مع أني لا أقصد الإساءة " لا
يأبه بالسند ، وينقل ما شاء للإساءة إلى أمير المؤمنين وإن لم يدل على المطلوب
بمتنه أو كان ضعيفا في سنده .
وأغلب الظن أن زيادة " مات مشركا " توهم من شعبة فقد روى الخطيب في
( تاريخ
بغداد ) عن أبي بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله - ابن حنبل - يقول : " كان
شعبة يحفظ ، لم يكتب إلا شيئا قليلا وربما وهم في الشيء " (1) .
|
|
(1)
تاريخ بغداد - ج9 ص260 |
|
|
ويظهر أنه كان متعصبا ضد علي (ع) فقد ذكر الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) : "
قال أمية بن خالد قلت لشعبة : إن أبا شيبة حدثنا عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى أن صفين شهدها من أهل بدر سبعون رجلا قال : كذب أبو شيبة لقد ذاكرت الحكم
فما وجدنا أحدا شهد صفين من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت " (1) .
قال الذهبي : قلت : قد شهدها عمار بن ياسر والإمام علي أيضا .
كما ذكر الخطيب ما يدل على رفضه أن ينشر الحديث المنقول عن علي (ع) فقد روى في (
تاريخ بغداد ) عن أبي داود الطيالسي أنه قال :
" كنا عند شعبة بن الحجاج في البيت وجراب معلق ، فالتفت فإذا هو في السقف ،
فقال : " ترون ذلك الجراب ؟ والله لقد كتبت فيه عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن علي عن النبي (ص) لو حدثتكم به لرقصتم " (2) .
فلماذا يمتنع عن ذلك ، مع أن وثاقة الحكم وعبد الرحمن من المسلمات عندهم ؟!
هذا من جهة السند وأما من ناحية متن الحديث ، فالروايات في هذا الشأن من دون
تلك الزيادة كلها تكمل أن رسول الله (ص) علم علي (ع) دعاءا عد من خصائص علي (ع) .
فتتمة الحديث : " قال اذهب فواره ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني ، قال : فواريته
ثم أتيته ، قال : اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني قال : فاغتسلت ثم
أتيته قال : فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها .
ولذلك جعل النسائي في ( السنن الكبرى ) هذه الرواية تحت باب " ما خص به النبي
عليا من الدعاء " وفيها يقول علي (ع) : " لما رجعت قال لي كلمة ما
|
|
(1)
سير أعلام النبلاء - ج7 ص221 |
(2)
تاريخ بغداد - ج9 ص261 |
|
|
أحب أن لي بها الدنيا فاغتسلت ودعا لي بدعوات ما يسرني ما على
الأرض بشيء منها " (1) .
فعلى فرض صدور تلك الجملة من علي (ع) ، ألا يمكن أن تعتبر كقول الملائكة
( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ
) (2) ، هل
اعتبره أحد العلماء اعتراضا من الملائكة ومأخذا عليهم كما حاول أن يتخذه مأخذا
على علي (ع) .