النفيس في بيان رزية الخميس ج 1 - ص 300 -

 المورد الخامس

نقل رواية عن ( بحار الأنوار ) فيها عن علي (ع) : " أنا جنب الله وكلمته وقلب الله وبابه الذي يؤتى منه ادخلوا الباب سجدا أغفر لكم خطاياكم وأزيد المحسنين ، وبي وعلى يدي تقوم الساعة وفي يرتاب المبطلون وأنا الأول وأنا الآخر والظاهر والباطن وبكل شيء عليم " .

ثم قال : " ماذا أبقيتم لله ؟ ولا شك أن هذا الكلام كفر صريح وعلي بريء منه ".

نقول : لم نفهم كيف عد ذلك من المؤآخذات على علي (ع) ، لأن الفرض أن الأمر من كتب الشيعة وهم يرفضون مثل هذا الخبر فهل لو كذب على أمير المؤمنين بكلام لم يقله يعتبر هذا من أخطائه ، فهلا اعتبرت الكذب على رسول الله (ص) خطأ الرسول ، شيئا من التعقل .

وأما الرواية فقد رواها المجلسي عن ( مناقب ) ابن شهراشوب ، وهو نقلها مرسلة من دون سند عن علي (ع) ، ولو فرض أن هناك من الشيعة من قبل الخبر فهو

- ج1 ص 301 -

يفسره بتفسير لا يتنافى مع التوحيد ، فهذا ابن شهراشوب نقل تفسيرا للرواية بما لا يتنافى مع التوحيد ولا يعني ذلك قبوله للخبر وقد تجاهل الكاتب ذكره ، نقله المجلسي : " شرح ذلك عن الباقر (ع) : ( أنا جنب الله وكلمته وأنا قلب الله ) يعني أنا سراج علم الله ( وأنا باب الله ) يعني من توجه بي إلى الله غفر له وقوله : ( بي وعلى يدي تقوم الساعة ) يعني الرجعة قبل القيامة ينصر الله في ذريتي المؤمنين ، ( وأنا الأول ) أول من آمن برسول الله (ص) ( وأنا الآخر ) آخر من نظر فيه لما كان في لحده ، ( وأنا الظاهر ) ظاهر الإسلام ، ( وأنا الباطن ) بطين من العلم ( وأنا بكل شيء عليم ) فإني عليم بكل شيء أخبر الله به نبيه فأخبرني به " (1) ، فكيف يقال لمثل هذا الشيعي هناك مؤاخذة على علي (ع) وفق مصادرك .

وألفاظها تشبه إلى حد كبير خطبة ( البيان ) التي نسبت لعلي (ع) والمذكورة في كتاب ( مشارق أنوار اليقين ) وقد سئل السيد الخوئي (رض) عنها في ( صراط النجاة ) : " ما رأيكم بخطبة البيان المنسوبة للإمام علي (ع) ؟ الجواب : لا أساس لها والله العالم " (2) .

لمتابعة سفاهات عثمان الخميس اضغط على الصفحة التالية أدناه

 

(1) بحار الأنوار - ج39 ص349

(2) صراط النجاة - ج1 ص471  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب