|
النفيس في بيان رزية
الخميس ج 1 - ص
309 - |
|
المورد الثامن
ذكر خبرا فيه قول الإمام علي (ع) لشخص اعترف بأنه أوقب على غلام وطلب تطهيره : "
يا هذا إن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاود شيئا مما فعلت " .
قال : أليس هذا تعطيل لحدود الله ؟
نقول : علق العلامة المجلسي في
( مرآة العقول ) على الرواية بقـوله : " المشهور
بين الأصحاب لو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو حدا
وقيده ابن إدريس بكون الحد رجما والمعتمد المشهور " (2) .
|
|
(2)
مرآة العقول - ج23 ص307 |
|
|
وقد ورد في روايات أهل السنة أن رسول الله قد ترك الحد عن رجل اعترف بالحد
والرواية في صحيح البخاري ، وذكرها أحمد بن حنبل في مسنده
(1) ، روى البخاري في
كتاب المحاربين من أهل الكفر باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر
عليه ؟ عن أنس بن مالك (رض) قال : كنت عند النبي (ص) فجاءه رجل ، فقال : يا
رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ، قال : ولم يسأله عنه ، قال : وحضرت الصلاة
فصلى مع النبي (ص) فلما قضى النبي (ص) الصلاة قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله
إني أصبت حدا فأقم فيّ كتاب الله قال : أليس قد صليت معنا ؟ قال : نعم ، قال :
فإن الله قد غفر لك ذنبك أو قال : حدك " (2) .
لذا قال ابن حجر في ( فتح
الباري ) : " وقد يتمسك به من قال أنه إذا جاء تائبا
سقط عنه الحد " (3) .
ثم قال في الصفحة التالية : " وقد تمسك بظاهره صاحب الهدى فقال للناس في حديث
أبي امامة - أي المذكور قبل - ثلاث مسالك : أحدها أن الحد لا يجب إلا بعد
تعيينه والإصرار عليه من المقر به ، والثاني أن ذلك يختص بالرجل المذكور في القصة ، والثالث أن الحد يسقط بالتوبة ، قال : وهذا أصح المسالك ، وقواه بأن
الحسنة التي جاء بها من اعترافه طوعا بخشية الله وحده تقاوم السيئة التي عملها
، لأن حكمة الحدود الردع عن العود ، وصنيعه ذلك دال على ارتداعه فناسب رفع الحد
عنه لذلك والله أعلم " (4) .
أقول : العاقل يقرأ شيئا من الفقه قبل المجازفة في الكلام !!
لمتابعة سفاهات عثمان الخميس اضغط على الصفحة التالية
أدناه
|
|
(1) مسند أحمد بن حنبل - ج5 ص264
(2) صحيح البخاري -
ج8 ص207 |
(3) فتح الباري -
ج12 ص134
(4) فتح الباري -
ج12 ص135 |
|
|
|