النفيس في بيان رزية الخميس ج 2 - ص 115

50- عثمان والتحديث عن رسول الله صلى عليه وآله

اعترض على عزو خبر مفاده منع عثمان بن عفان الرواية عن رسول الله (ص) بحديث لم يسمع في عهدي أبي بكر وعمر إلى مسند أحمد بن حنبل .
فأنكر وجود مثل هذا الخبر في المسند .

نقول : نقل الحديث ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) عن محمود بن لبيد :
قال سمعت عثمان بن عفان على المنبر يقول :
" لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر فإنه لم يمنعني أن أحدث عن رسول الله (ص) ألا أكون من أوعى أصحابه عنه إلا أني سمعته يقول : " من قال علي ما لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار " (1) .

ورواية ابن عساكر هي عن ابن سعد الذي ذكر الخبر في ( الطبقات الكبرى ) (2) ، ورواه البلخي عن عبدالحميد بن جعفر عن أبيه عن ابن لبيد في ( قبول الأخبار ) (3).

والخطأ الذي حدث سببه الدكتور محمد عجاج الخطيب ، فقد ذكر الخبر في كتابه ( السنة قبل التدوين ) فقال :

 

(1) تاريخ دمشق لابن عساكر ج39 ص180 .
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج2 ص334 .

\(3) قبول الأخبار للبلخي ج1 ص117 .  
 

- ج 2 ص 116 -

" وروي عن أمير المؤمنين عثمان أنه اتبع منهج الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ومنع الإكثار من الرواية ، قال محمود بن لبيد : سمعت عثمان على المنبر يقول : لا يحل لأحد يروي حديثا عن رسول الله (ص) لم أسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر ، فإنه لم يمنعنا أن نحدث عن رسول الله (ص) أن لا يكون لأصحابه عنه ، إلا أني سمعته يقول : من قال علي ما لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار " (1) .
ثم ذكر في الحاشية مصدرين أحدهما ( قبول الأخبار ) للبلخي ، والثاني مسند أحمد فقال في الحاشية :
" الحديث بإيجاز في مسند الإمام أحمد ج1/ص363 بإسناد صحيح " .
فالخطأ في ذكر مسند الإمام أحمد كمصدر للحديث سببه الخطيب الذي لم ينبه أن المقطع المستشهد به غير موجود وأن ما ذكر في المسند خصوص المقطع الأخير .

 

(1) السنة قبل التدوين ص 97 .

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب