|
النفيس في بيان رزية
الخميس ج 2 - ص 399 |
|
70- هل علي
عليه السلام
رابع الخلفاء عند أهل السنة ؟!
قيل :
" وخرج ( أحمد بن حنبل ) من محنته واشتهر بعد ذلك- أي
أحمد بن حنبل – ولمع نجمه في عهد المتوكل بين أهل
الحديث عند ذلك ألحق علي بالخلفاء الثلاثة " .
قال : " قوله إن إلحاق علي بالخلفاء كان في ذلك الوقت
كذب وبهتان ، فعلي رابع الخلفاء عند أهل السنة لم
يخالف في هذا أحد .
عن عوف بن أبي جميلة قال : كنت عند الحسن البصري
فذكروا أصحاب النبي (ص) فقال ابن جوشن العطفاني : يا أبا
سعيد إنما أزري الناس بأبي موسى ( الأشعري ) اتباعه
عليا ، قال : فغضب الحسن حتى تبين الغضب في وجهه قال :
فمن يتبع ؟ قتل أمير المؤمنين مظلوما فعمد الناس إلى
خيرهم فبايعوه فمن يتبع ؟ حتى كررها مرارا والحسن
البصري إمام التابعين " .
نقول : القائل بعد كلمته تلك عنون الفقرة التالية
بعنوان ( الدليل على ذلك ) والكاتب يرد دون أن يشير
إلى دليله ، فهل يعد هذا ردا ؟!
وقد كان دليله صريحا في المطلوب إذ يقول الراوي وريزة
الحمصي : " دخلت على أبي عبدالله أحمد بن حنبل حين
أظهر التربيع بعلي (ع) ... إنما ذكرناها حين ربعت بعلي
وأوجبت له الخلافة وما يجب للأئمة من قبله " (1) .
| |
(1) طبقات الحنابلة ج1 ص393 ، والخبر رواه محمد بن أبي يعلى صاحب الكتاب قال
: " أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخياط قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن
عثمان بن بكران العطار قال أخبرنا أبو يعلى عثمان بن الحسن بن علي بن
محمد بن عروة بن ديلم الطوسي قال حدثنا محمد بن داود بن سليمان قال
حدثنا وريزة بن محمد الحمصي... ". |
|
|
أليست العبارة صريحة في أنه إلى ذلك الحين لم يكن يقل
بالتربيع لعلي (ع) ، والسند إلى وريزة تام ، ووريزة قال
عنه ابن حجر : " من شيوخ خيثمة الأطربلسي من هذه
الطبقة ، لكني لم أر فيه جرحا " (1) .
وإذا شكك في الخبر لمكان وريزة فيكفي أن تعرف أن ما
يقوي الخبر ثبوت تكرر الاعتراض على أحمد ، وهو أمر
يتضح بمراجعة أخبار ابن الخلال قال : " وأخبرني
عبدالملك بن عبد الحميد الميموني أنه قال لأبي عبدالله
: فإنا وبعض إخوتي هو ذا نعجب منك في إدخالك عليا في
الخلافة ، قال لي فأيش أصنع وأيش أقول بقول علي رحمه
الله : أنا أمير المؤمنين ويقال له يا أمير المؤمنين ،
ويحج بالناس والموسم وتلك الأحكام والصلاة بالناس وما
قطع وقتل يترك ، قلت : فما تصنع وما تقول في قتال طلحة
والزبير رحمهما الله إياه وتلك الدماء ؟ ... قال
عبدالملك : وهذا آخر ما فارقني عليه سنة سبع وعشرين
ونحن جلوس " (2) .
بل تستطيع أن تشعر بسعة الاعتراض من خلال إشكال صالح
على أبيه أحمد بن حنبل ، حينما برر قبوله لذلك بتسمية
الصحابة له بأمير المؤمنين ، يقول صالح : " فإن قال
قائل نجد الخارجي يخرج فيتسمى بأمير المؤمنين ويسميه
الناس أمير المؤمنين ؟ " (3) .
| |
(1) لسان الميزان ج6 ص267 ، وأما باقي السند فالمؤلف قال عنه السلفي " وكان
دينا ثقة ثبتا " ، ( السير ) ج19 ص602 ، والخياط قال عنه الساجي : "
كان شيخا ثقة في الحديث والقراءة " ، ( السير
) ج18 ص 436 ، والعطار
قال عنه الخطيب : " وكان ثقة صالحا دينا " ، (
تاريخ بغداد ) ج7 ص374 ،
وابن ديلم الطوسي قال عنه البرقاني : " كان ذا معرفة وفضل له تخريجات
وجموع وهو ثقة " ( تاريخ بغداد ) ج11 ص306 ، ومحمد بن داود بن سليمان
الظاهر أنه الزاهد النيسابوري سأل عنه الدارقطني فقال : " فاضل ثقة " ،
( تاريخ بغداد ) ج2 ص323 .
(2) السنة لابن خلال ، المجلد الأول ص426 ، قال محقق الكتاب : " إسناده
صحيح " .
(3) المصدر السابق ص423 - 424 ، قال المحقق : " إسناده صحيح " . |
|
|
ويظهر من النص التالي أن حنبل ابن أخي أحمد لم يكن
يؤمن بالأمر ويستغرب من اعتقاد عمه بذلك ، قال ابن
الخلال : أخبرني عصمة بن عصام قال : حدثنا حنبل قال :
سمعت أبا عبدالله وذكر عليا وخلافته ، فقال : أصحاب
رسول الله (ص) رضوا به واجتمعوا عليه ، وكان بعضهم يحضر
وعلي يقيم الحدود ، فلم ينكر ذاك وكانوا يسمونه خليفة
، ويخطب ويقسم الغنائم ، فلم ينكروا ذلك ، قال حنبل :
قلت له : خلافة علي ثابتة ؟! فقال : سبحان الله ...
أعوذ بالله من هذه المقالة " (1) .
وكذلك يعترض البعض على استدلاله بحديث سفينة ، قال ابن
خلال : وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال : ثنا أبو
طالب أنه سمع أبا عبدالله قيل له : تحتج بحديث سفينة
؟! قال : وما يدفعه ؟ قيل له : خلافة علي غير مشورة
ولا أمر ، قال : لا تكلم في هذا ، علي يحج بالناس
ويقيم المحدود ويقسم الفيء لا يكون خليفة ، وأصحاب
رسول الله ينادونه يا أمير المؤمنين " (2) .
وهكذا يعترض حرب بن إسماعيل الكرماني عندما قال أحمد
بن حنبل : " هو خليفة " فيقول : " ولا يدخل في ذلك على
طلحة والزبير ؟ " (3) .
وكل ما سبق يكشف عن أن المعروف عندهم عدم الاعتقاد
بالتربيع بخلافة علي (ع) وكان أحمد بن حنبل معهم في هذا
الرأي أو على الأقل ساكت إلى أن تبنى خلافة علي بعد
ذلك وأظهره ، فقام المخالفون من تلاميذه ومن أهل
الحديث يعترضون عليه .
ومن الواضح أن الكاتب لم يقرأ مثل هذه الروايات ، وإلا
لما تجرأ وقال : لم يخالف أحد من أهل السنة في كون علي
(ع) الرابع ، وما ينفع ما نقل عن الحسن
| |
(1) السنة لابن خلال ، المجلد الأول ص413 ، قال المحقق : " إسناده صحيح " .
(2) المصدر السابق ص414 ، قال المحقق : " إسناده صحيح " .
(3) المصدر السابق ص 426 ، قال المحقق : " إسناده صحيح " . |
|
|
البصري في
ذلك مع تعدد المعترضين من علماء السنة ، فضلا عن أن
النص يدل على أن الحسن البصري قبله كحاكم ، وحديثنا عن
عنوان الخليفة الرابع لا مجرد حاكم وإلا علماء السنة
يعتقدون بحكومة معاوية وكونه خليفة على المسلمين .
وكيف لم يخالف أحد من أهل السنة ؟ وأئمة أهل السنة لم
يكتفوا برفض ذلك بل حاربوه وعلى رأسهم أم المؤمنين
عائشة وطلحة والزبير ومعاوية ، أم يريد أن يقول أن
هؤلاء ليسوا أئمة أهل السنة ؟
بل الرواية التي نقلها الكاتب تدل على ما ذكرنا ، إذ
يظهر منها وجود مجموعة لا تكتفي برفضه كخليفة بل تعيب
أبا موسى اتباعه عليا (ع) (1).
صحيح إن الفكرة كانت نابعة من
الأعلام الأموي ولكن
تبناها عدد من علماء السنة ، فقد روى أبو داود عن سعيد
بن جمهان عن سفينة قال قال رسول الله (ص) : خلافة النبوة
ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك أو ملكه من يشاء ، قال
سعيد : قال لي سفينة : أمسك عليك أبا بكر سنتين ، وعمر
عشرا ، وعثمان اثنتي عشرة ، وعلى كذا ، قال سعيد : قلت
لسفينة : إن هؤلاء يزعمون أن عليا عليه السلام لم يكن
بخليفة ، قال :كذبت أستاه بني الزرقاء ، يعني بني
مروان " (2) .
قال الألباني : حسن صحيح (3) .
ونقل الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة هشام بن
عمار : " قال محمد بن الفيض الغساني :كان هشام بن عمار
- خطيب دمشق ومفتيها ومقرئها ومحدثها -
| |
(1) و الكاتب لم ينقل الرواية بصورة سليمة ، فقد زاد كلمة " الناس " ففي (
فضائل الصحابة ) ج2 ص 713 " يا أبا سعيد إنما أزري بأبي موسى اتباعه
عليا " والكاتب نقل " يا أبا سعيد إنما أزرى الناس بأبي موسى اتباعه
عليا " ، كما بدل كلمة " ردها " بـ " كررها " وينبغي التدقيق في نقل
ألفاظ الخبر ، أو يكون نقلها من مصدر آخر لم يشر إليه في الحاشية ،
وهذا خطأ أيضا .
(2) سنن أبي داود المجلد الثاني ، ص 401 ( 4646 ) .
(3) صحيح وضعيف الجامع الصغير وزياداته ص 557 . |
|
|
ممن يربع
بعلي (رض) ، قلت ( أي الذهبي ) : خالف أهل بلده ، وتابع
أئمة الأثر " (1) .
وهشام بن عمار هذا ولد سنة 153 هـ فهو من المعاصرين
لأحمد بن حنبل ، وتلاحظ في الخبر إنه عرض رأي هشام على
أنه رأي شاذ بين علماء الشام ، وكلمة الذهبي : " خالف
أهل بلده " واضحة في ذلك .
- أحمد لا يعتقد التربيع في التفضيل
لكن كل ما سبق كان يتعلق بالتربيع بالخلافة ، وإلا
فأحمد تبعا لرواية ابن عمر في البخاري لم يكن يؤمن أن
عليا رابع في الفضل بعد الثلاثة ، فقد روى ابن الخلال
قال : " أخبرنا محمد بن علي قال : ثنا صالح أنه سأل
أباه عمن لا يفضل أبابكر وعمر على غيرهما ؟ قال :
السنة عندنا في التفضيل ما قال ابن عمر : كنا نعد ورسول
الله (ص) حي أبو بكر وعمر وعثمان ونسكت " (2) .
ورواية ابن عمر ذكرها البخاري عنه قال : " كنا في زمن
النبي (ص) لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم
نترك أصحاب النبي (ص) لا نفاضل بينهم " (3) .
وقد ذكر ابن الخلال مذهب أحمد في نهاية الفصل المعنون
( اتباع السنة في تقديم أبي بكر وعمر وعثمان في
التفضيل على حديث ابن عمر ) قائلا : " مذهب أحمد بن
حنبل رحمه الله الذي هو مذهبه أبو بكر وعمر وعثمان وهو
المشهور عنه " (4) ، وقد نقل ابن الخلال عدة روايات
أخرى صريحة في رأي أحمد السابق في التفضيل .
وهكذا قال ابن حجر : " وقد حمل أحمد حديث ابن عمر على
ما يتعلق بالترتيب في التفضيل ، واحتج في التربيع بعلي
بحديث سفينة مرفوعا " (5) .
| |
(1) سير أعلام النبلاء ج11ص 433 .
(2) السنة ، المجلد الأول ص371 . |
(4) السنة ، المجلد الأول ص 409 .
(3) صحيح البخاري ج5 ص 18 . |
(5) فتح الباري ج7 ص 58 . |
|
|
ولكن العجب من الرواية التالية لابن أبي عاصم والتي
صحح سندها محقق الكتاب ، قال : حدثنا عقبة بن مكرم
حدثنا أبو عاصم عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر قال
: " إنكم لتعلمون إنا كنا نقول في عهد رسول الله
(ص) أبو
بكر وعمر وعثمان في الخلافة " (1) .
وهكذا قال ابن حجر : " وقد جاء ببعض الطرق في حديث ابن
عمر تقييد الخيرية المذكورة والأفضلية بما يتعلق
بالخلافة ، وذلك فيما أخرجه ابن عساكر عن عبدالله بن
يسار عن سالم عن ابن عمر قال : إنكم لتعلمون أنا كنا
نقول على عهد رسول الله (ص) أبو بكر وعمر وعثمان يعني في
الخلافة ، كذا في أصل الحديث " (2) .
وقد ذكر ابن أبي عاصم في كتابه ( السنة ) روايات أخرى
تدل على مطلوبهم في منع التربيع بعلي في الخلافة ، وهي
تنطلق من رؤيا لأحد الصحابة كما في الخبر الذي رواه عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رجلا قال : يا رسول
الله رأيت كأن ميزانا دلي من السماء ، فوزنت فيه أنت
وأبو بكر فرجحت بأبي بكر ، ثم وزن به أبي بكر وعمر
فرجح أبو بكر بعمر ، ثم وزن فيه عمر وعثمان ، فرجح عمر
بعثمان ، ثم رفع الميزان فاستألها – يعني تأولها –
خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء " (3) .
ومنها ما نسبت الرؤيا إلى رسول الله
(ص) كما في الخبر
التالي عن ابن عمر قال : خرج إلينا رسول الله (ص) ذات
يوم فقال : رأيت آنفا كأني أعطيت المقاليد والموازين ،
فأما المقاليد فهي المفاتيح فوضعت في كفة ووضعت أمتي
في كفة فرجحت بهم ، ثم جيء بأبي بكر فرجح بهم ، ثم جيء
بعمر فرجح بهم ، ثم جيء
| |
(1) السنة لابن أبي عاصم ج2ص765 ، قال المحقق : " إسناده صحيح رجاله رجال
مسلم " .
(2) فتح الباري ج7 ص17 .
(3) السنة لابن أبي عاصم ج2 ص 763 ، قال المحقق : " حديث صحيح " ، وروى
مثله في ص 764 . |
|
|
بعثمان فرجح
، ثم رفعت ، فقال له رجل : فأين نحن ؟ قال : أنتم حيث
جعلتم أنفسكم " (1) .
ويظهر من عبارة ابن تيمية التالية أنه يذهب إلى عدم
التربيع بعلي (ع) بالخلافة قال : " وفي سنن أبي داود
وغيره ... أن النبي (ص) قال ذات يوم : من رأي منكم رؤيا
؟ فقال رجل : أنا رأيت كأن ميزانا أنزل من السماء ،
فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ، ثم وزن عمر
... ، ثم رفع الميزان ، فرأيت الكراهية في وجه النبي
(ص)
، ورواه أيضا من حديث حماد ... ، فاستاء لها النبي (ص) ،
يعني ساءه ذلك ، فقال : خلافة نبوة ، ثم بعد ذلك يؤتي
الله الملك من يشاء ، فبين (ص) أن ولاية هؤلاء خلافة
نبوة ، ثم بعد ذلك ملك ، وليس فيه ذكر علي ، لأنه لم
يجتمع الناس في زمانه بل كانوا مختلفين ، لم ينتظم فيه
خلافة النبوة ولا الملك " (2) .
فمن الواضح توقف ابن تيمية عن ضم علي
(ع) إلى الخلافة
الراشدة ، لذا قال الدكتور النجرامي : " إن الفتن
والخلافات الداخلية التي تعرضت لها الدولة الإسلامية
في ذلك الوقت قد دفعت بعض الباحثين وعلى رأسهم شيخ
الإسلام ابن
| |
(1) السنة لابن أبي عاصم ج2 ص 764 – 765 ، قال المحقق : " حديث صحيح رجاله
رجال مسلم ، قال الشيخ ناصر : غير عبيدالله بن مروان لا يعرف إلا من
رواية بدر بن عثمان ، ومع ذلك وثقه ابن حبان " .
(2) منهاج السنة ج1 ص 138 ، والخبرين في سنن أبي داود المجلد الثاني ص
398 في باب في الخلفاء ، والعجيب أن الخبر الثاني تحت رقم ( 4635 )
نقلت من قبل أبي داود عن موسى بن إسماعيل عن حماد " فاستاء لها رسول
الله (ص) يعني فساءه ذلك " ، وأما ابن أبي عاصم في (
السنة ) ج2 ص 763
فقد نقلها عن إبراهيم بن حجاج عن حماد فقال " فأستألها يعني تأولها " ،
ألا ينبأك ذلك بعدم تحملهم لنص الخبر على كراهية الرسول (ص) للرؤيا
المصرح به في الخبر الأول .
ولا يتحملون ان يفسر الخبر بأن رسول الله (ص) ساءه كل ما سيحدث من تولي
هؤلاء ، بل لا يتحملون مجرد أن يقال إن الخبر صريح في كراهية الرسول
(ص)
لانتهاء خلافة النبوة وتحولها إلى الملك لأن في ذلك نص على كراهية
الرسول (ص) لملك معاوية .
ومن عرف دلالة الخبر على ذلك حرف فأستاء لها إلى فأستألها . |
|
|
تيمية إلى
القول بأن خلافة علي قد عدلت عن منهاج النبوة كما يتضح
من قوله : لآنه لم يجتمع الناس في زمانه ... " (1) .
وما ذكره هذا الدكتور ينبؤك بأن رفض الإمام علي
(ع)
كرابع للخلفاء الراشدين مستمر إلى يومنا هذا ، بل يكتب
ذلك في رسالات جامعية ، لذا انبرى للتصدي لها الشيخ
الفاضل حسن بن فرحان المالكي والفاضلة زوجته أم مالك
للرد على هؤلاء في كتاب تحت عنوان ( بيعة علي في ضوء
الروايات الصحيحة ) .
وقد ذكرا في الكتاب عند تحديد أحد أهدافه : " الدفاع
عن بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رض) التي تعرضت
لكثير من التشويه المبني على الروايات الضعيفة ،
وينطلق من هذا الهدف هدف آخر وهو الدفاع عن خلافته
وصحتها مع خلافة اخوانه الخلفاء الراشدين عامة من حيث
صحة بيعتهم وشرعية خلافتهم وراشدية منهجهم " (2) ، هذا
وقد ألحق بالكتاب فصل يشتمل نقد أبرز الدراسات
الجامعية في الموضوع .
وهناك كتيب آخر للمؤلفة ترد فيه على الدكتور النجرامي
الذي حاول أن يبرر مقولة ابن تيمية السابقة في كتابه (
علي وبنوه في ظل الخلفاء المسلمـين ) ، فقالت : " وكأن
الهدف من نقل النجرامي هو الطعن في خلافة علي بن ابي
طالب (رض) لأنه في كتابه فضّل ( ملك معاوية ) على خلافة
علي (رض) ، واعتبر ملك معاوية (رض) خلافة راشدة ، واعتبر
خلافة علي (رض) عدلت عن منهاج النبوة !! …كما أن كلامه
يتفق مع أقوال ( النواصب ) الطاعنين في خلافة علي (رض) "
(3) .
| |
(1) علي وبنوه في ظل الخلفاء المسلمين ، ص60 ، نقلا عن كتيب باسم (
البرهان
الجلي ) لأم مالك الخالدي ص21. |
|
|
(2) بيعة علي في ضوء الروايات الصحيحة ، ص 21 . |
(3) البرهان الجلي ص 25 - 26 . |
|
|