النفيس في بيان رزية الخميس ج 2 - ص 407

71- هل كفّر الصحابة بعضهم بعضا

قيل : " وبعدما تحارب الصحابة وقتل بعضهم بعضا وكفر بعضهم بعضا ".
قال الكاتب : " أما القتال فقد وقع ، وأما التكفير فكذب " .

نقول : لقد ورد في المصادر قول عائشة وهي تشير إلى عثمان : " اقتلوا نعثلا فقد كفر " .
والخبر رواه الطبري في تاريخه : " فقال لها – عائشة - ابن أم كلاب : ولم والله إن أول من أمال حرفه لأنت ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر " (1) .

ولا داعي لتتبع نصوص تكفير الصحابة لبعضهم ، لأن هناك نصوصا في الصحاح عن رسول الله (ص) فيها تكفير لمن قام بأفعال معنية قام بها الصحابة ، منها ما رواه مسلم من قوله (ص) لأصحابه : " لا ترتدوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض " ، وقوله (ص) : " سباب مسلم فسوق وقتاله كفر " ، ولا شك بأن الصحابة تقاتلوا - كما أقر الكاتب - وضرب بعضهم رقاب بعض ، فعلى الأقل ضرب معاوية رقبة حجر بن عدي (رض) .

ومن حمل نصوص رسول الله (ص) على كفر دون كفر كما قال ابن عباس ، وكما حمله على ذلك مفسرو الصحاح كالنووي وابن حجر (2) – وهو ما ينبغي -

 

(1) تاريخ الطبري ج3 ص 477 .

(2) راجع ( النفيس في بيان رزية الخميس ) الجزء الأول  
 

- ج 2 ص 408 -

فسيحمل كلمات الصحابة في بعضهم على هذا المحمل ، باعتبار أن من نطق الشهادتين مسلم وفق ظاهر الحال .

والحق أنه لم يخرج أحد من أولئك المتقاتلين الآخر من ملة الإسلام بمعنى أنه يحكم بإسلامه وفق الظاهر ، لكن هذا لا يعني أنه مؤمن حقيقة ، وإلا فما معنى النفاق الذي صرح القرآن بوجوده في مجتمع رسول الله (ص) ؟! ومن هؤلاء المنافقين من لم يؤمن برسول الله (ص) كما في قوله تعالى ( إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) (1) ، ولذا عدهم القرآن إخوان الكفار قال تعالى ( أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (2) .

ويظهر من كلمة الزبير في معركة اليرموك في حق أبي سفيان أنه كان يعتبره مثالا لهؤلاء المنافقين ، قال ابن عبدالبر : " وفي خبر ابن الزبير أنه رآه يوم اليرموك قال : فكانت الروم إذا ظهرت قال أبو سفيان : إيه بني الأصفر فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان : وبنو الأصفر الملوك ملوك الروم لم يبق منهم مذكور .
فحدث به ابن الزبير أباه لما فتح الله على المسلمين ، فقال الزبير : قاتله الله يأبى إلا نفاقا أو لسنا خيرا له من بني الأصفر " (3) .

المهم إن مثل هؤلاء المنافقين لم يختفوا من مجتمع رسول الله (ص) بعد رحيله ، بل يظهر من كلمة حذيفة التي رواها البخاري أنهم أصبحوا أقوى وأبرز في الساحة

 

(1) المنافقون / 1 .

(2) الحشر / 59 .  

(3) الاستيعاب لابن عبد البر ج4 ص 240 ، وذكره ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ج23 ص 467 . وابن حجر في ( الإصابة ) ج3 ص238 ، والطبري في تاريخه ج3 ص 74 .

 

- ج 2 ص 409 -

السياسية ، قال حذيفة : " إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي (ص) كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون " (1) ، بل أعظم من ذلك فحذيفة يرى إن الذي كان زمن رسول الله (ص) هو النفاق و أما في زمانه فلا ينبغي أن يسمى إلا كفرا ، فقد نقل عنه البخاري قوله : " إنما كان النفاق على عهد النبي (ص) ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان " (2) .

وظاهر كلامه أنهم أصبحوا يتجاهرون بما كانا يستترون به ، ولذا يصح أن يعبر عنهم بأنهم كفرة ومرتدين وليسوا منافقين .
وضم إلى ذلك أن حذيفة صاحب سر رسول الله (ص) كما روى ذلك البخاري عن ابراهيم قال : ذهب علقمة إلى الشام ، فلما دخل المسجد قال : اللهم يسر لي جليسا صالحا ، فجلس إلى أبي الدرداء ، فقال أبو الدرداء : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة ، قال : أليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ؟! يعني حذيفة " (3) .

وينبغي أن تعرف الزمن الذي يتحدث عنه حذيفة ، قال ابن عبدالبر : " ومات حذيفة سنة ست وثلاثين ... وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان إلى الكوفة ولم يدرك الجمل " (4) .

ويكفي أن تعرف من الخبر التالي أن المنافقين الذين يتحدث عنهم حذيفة كانوا يعدون في نظر ذلك المجتمع من أصحاب رسول الله (ص) ، وإليك الدليل ، روى في مسند الربيع عن جابر بن زيد عن حذيفة بن اليماني إنه قدم على عمر بن الخطاب

 

(1) صحيح البخاري ج9 ص 72 .
(2) المصدر السابق ج9 ص73 .

(3) المصدر السابق ج5 ص31 .
(4) الاستيعاب ج1 ص394 .
 
 

- ج 2 ص 410 -

 (رض) فصادف جنازة فلم يحضرها ، فقال عمر : يا حذيفة ، يموت رجل من المسلمين من أصحاب محمد (ص) ولا تشهد جنازته ، فقال حذيفة : يا أمير المؤمنين ، أما علمت أن رسول الله (ص)أسر لي سرا ، فقال عمر : أنشدك الله أمنهم كان ؟ قال : اللهم نعم ، فقال : أنشدك الله أمنهم أنا ؟ فقال : لا والله يا أمير المؤمنين ، ولا أؤمن بها أحدا أبدا " (1) .
أليس في الخبر تصريح بأن المنافق لا يعرفه عمر إلا كأحد أصحاب رسول الله (ص).

وروى البيهقي قال : عن ابن شهاب أنه قال : أخبرني عروة بن الزبير قال : بلغنا أن رسول الله (ص) حين غزا تبوك نزل على راحلته فأوحى إليه وراحلته باركة ، فقامت تجر زمامها حتى لقيها حذيفة بين اليمان ، فأخذ بزمامها فاقتادها حتى رآى رسول الله (ص) جالسا ، فأناخها ثم جلس عندها حتى قام رسول الله (ص) فأتاه ، فقال : من هذا ؟ فقال حذيفة بن اليمان ، قال : رسول الله (ص) : فإني أسر إليك أمرا فلا تذكرنه ، إني قد نهيت أن أصلي على فلان وفلان ، رهط ذوي عدد من المنافقين لم يعلم رسول الله (ص) ذكرهم لأحد غير حذيفة بن اليمان ، فلما توفي رسول الله (ص) كان عمر بن الخطاب (رض) في خلافته إذا مات رجل يظن أنه من أولئك

 

(1) مسند الربيع ج1 ص361 ، وهو الربيع بن حبيب أبو سلمة البصري ، قال عنه في ( التقريب ) : " ثقة " ج1 ص293 ، وجابر بن زيد قال عنه في ( التقريب ) : " ثقة فقيه " ج1 ص152 .
قال ابن حجر في ( هدي الساري مقدمة فتح الباري ) ص 404 عند الحديث عن زيد بن وهب الجهني : " وشذ يعقوب بن سفيان الفسوي ، فقال : في حديثه خلل كثير ، وساق من رواياته قول عمر في حديثه : يا حذيفة بالله أنا من المنافقين ؟ قال الفسوي : وهذا محال ، قلت : هذا تعنت زائد وما بمثل هذا تضعف الأثبات ولا ترد الأحاديث الصحيحة " .

 
 

- ج 2 ص 411 -

الرهط ، أخذ بيد حذيفة فاقتاده إلى الصلاة عليه ، فإن مشى معه حذيفة صلى عليه ، وإن انتزع يده فأبى أن يمشي معه انصرف عمر معه فأبى أن يصلي عليه " (1) .

وهكذا تجد في الرواية التالية تصريح بأن حذيفة يتحدث عن أناس من الصحابة عرفوا بحسن الحال في نظر المجتمع ، روى أبوداود عن عمرو بن أبي قرة قال : كان حذيفة بالمدائن ، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله (ص) لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة ، فيقول سلمان : حذيفة أعلم بما يقول ... فأتى حذيفة سلمان في مبقلة فقال : يا سلمان ، ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله (ص) ؟ قال : سلمان إن رسول الله (ص) كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ... والله لتنتهين أو لأكتبن لعمر " (2) ، وفي رواية أحمد " فلما خوفته بعمر تركني " (3) .

وقول عمار الآتي حينما سئل عن علة وقوفه مع علي (ع) ضد معاوية وإسناده الخبر إلى حذيفة في الوقت نفسه ، الهدف منه تحديد بعض منافقي الصحابة .

فقد روى مسلم عن ابن أبي شيبة عن أسود عن شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال : " قلت لعمار : أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله (ص) ، فقال : ما عهد إلينا رسول الله (ص) شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ، ولكن حذيفة أخبرني عن النبي (ص) قال : قال النبي

 

(1) السنن الكبرى ج 8 ص 348 (200 ) .
(2) سنن أبي داود ، المجلد الثاني ص 404 ، ح ( 4659 ) ، ورواه الطبراني في ( الكبير ) ج6 ص 259 ، وقال المحقق حمدي السفي : " وهو حديث صحيح " ، أقول : ويحتمل أن أصل الخبر وقع بين حذيفة وسلمان ولكن كان فيه نوع توجيه من سلمان لحذيفة بإلتزام التقية في ذلك ، وتخويفه بردة فعل عمر ، ولكن حرف من قبل الرواة وأضيف إليه خبر من سببته فاجعل عليه صلاة .
(3) مسند أحمد ج39 ص 127 .

 
 

- ج 2 ص 412 -

(ص) : في أصحابي اثنا عشر منافقا ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة ، وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم " (1) .

وقد صرحت الرواية التالية بأن أحدهم تكلم معه حذيفة وحدث بينهما بعض ما يكون بين الناس ، وقال عنهم حذيفة : بأنهم حرب لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، فالعجب أنهم يعرفونه بعينه لكن لم يجرؤ أحد أن يصرح باسمه فلم يذكر التاريخ اسمه :
روى مسلم عن أبي الطفيل قال : " كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك ، قال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن أثنى عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر ثلاثة ، قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله (ص) ، ولا علمنا بما أراد القوم وقد كان في حرة ، فمشى فقال : إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد ، فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ " (2) .

وأما ما لم يحفظه أسود من شعبة أي أمر الأربعة ، فقد تحدث عنه حذيفة كما في رواية البخاري في تفسير قوله تعالى ( فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ ) (3) عن زيد بن وهب قال : " كنا عند حذيفة ، فقال : ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة ، ولا من المنافقين إلا أربعة ، فقال أعرابي : إنكم أصحاب محمد (ص) تخبروننا فلا ندري ، فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلاقنا ، قال : أولئك الفساق ، أجل لم يبق منهم إلا أربعة ، أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده " (4) .

 

(1) صحيح مسلم ج4 ص 2143 .
(2) المصدر السابق ج4 ص 2144 .

(3) التوبة / 12 .
(4) صحيح البخاري ج6 ص 82 .
 
 

- ج 2 ص 413 -

قال ابن حجر : " ووقع عند الإسماعيلي من رواية بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد بلفظ : وما بقي من المنافقين من أهل هذه الآية ( لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء ) (1) الآية إلا أربعة نفر إن أحدهم لشيخ كبير ، قال الإسماعيلي : إن كانت الآية ما ذكر في خبر ابن عيينة فحق هذا الحديث أن يخرج في سورة الممتحنة " (2) .

روى النسائي في تفسير قوله تعالى ( فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ )عن زيد بن وهب ، قال : سمعت حذيفة وهو يقلب يده ، قال : ما بقي من المنافقين إلا أربعة ، إن أحددهم اليوم لشيخ كبير ، لو شرب الماء البارد لما وجد برده " (3) .

وروى الحاكم عن صلة عن حذيفة (رض) في قوله تعالى ( فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ ) قال : " لا عهد لهم ، قال حذيفة : ما قوتلوا بعد " ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، قال الذهبي في التلخيص : على شرط البخاري ومسلم (4) .

وروى الطبري : " حدثني أبو السائب قال : ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال : قرأ حذيفة ( فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) قال : ما قوتل أهل هذه الآية بعد " (5) .

 

(1) الممتحنة / 1 .
(2) فتح الباري ج 8 ص323 .

(3) السنن الكبرى 6 ص 354 .
(4) المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 362 .
 
(5) تفسير الطبري ، المجلد السادس ، ج10 ص114، وأبو السائب هو سلم بن جنادة قال ابن حجر في ( التقريب ) : " ثقة ربما خالف " ، والأعمش سليمان بن مهران ، قال في ( التقريب ) : " ثقة حافظ ... لكنه يدلس " ، زيد بن وهب ، قال ( في التقريب ) : " مخضرم ، ثقة جليل " ، ورواه الطبري بسند آخر عن غير طريق الأعمش ، قال : " حبيب بن حسان عن زيد بن وهب " .
 

- ج 2 ص 414 -

وقال جلال الدين السيوطي : " وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب ، قال : والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ أنزلت ( وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ ) " (1) .

قال القرطبي : " ( فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ )... والمراد صناديد قريش – في قول بعض العلماء - ... وهذا بعيد فإن الآية في سورة ( براءة ) وحين نزلت وقرئت على الناس كان الله قد استأصل شأفة قريش فلم يبق إلا مسلم أو مسالم " (2) .

والحق أن الآية تتحدث عن الكفار المنافقين كما كانت عبارة الاسماعيلي " وما بقي من المنافقين من أهل هذه الآية " مع ما صح عن حذيفة من قوله إن أهل هذه الآية لم يقاتلوا بعد ، وخاصة بلحاظ عدم وجود كفار يصرحون بكفرهم في زمن الخلافة الراشدة إلا بمعنى المنافقين الذين كان حذيفة يعتقد بأنه ينبغي أن يسموا بالكفار كما في كلمته التي رواها البخاري : " إنما كان النفاق على عهد النبي (ص) ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان " .

أليس النفاق بهذا المعنى هو بمعنى الكفر في الحقيقة ، ولكن يعامل كالمسلم من حيث النكاح وباقي المعاملات لاقراره بالشهادتين ظاهرا ؟

ونرجع إلى التنبيه على أن عمار في جوابه على السائل - في رواية مسلم -أراد أن يبين العلة التي من أجلها وقف مع علي (ع) ضد معاوية ، فلم يتحدث إلا عن قصة هؤلاء المنافقين وعددهم ، أليس في ذلك تصريح بحال معاوية ، ولذا قاتله وعملا بالآية .

 

(1) الدر المنثور ج4 ص 137 .

(2) الإحكام في تفسير القرآن ، المجلد الرابع ، ج 8 ص 22 .  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب