|
النفيس في بيان رزية
الخميس ج 2 - ص 479 |
|
86- طلحة وأذيته لرسول الله صلى الله عليه وآله
روى عن طلحة بن عبيدالله قوله : " إن مات رسول الله
تزوجت عائشة فهي بنت عمي " .
فقال : " يعجز ...
وأمثاله أن يثبتوا هذا الإدعاء "
.
نقول : روى ابن أبي حاتم في تفسير قوله تعالى
( وَمَا
كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن
تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ
ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ) الأحزاب/53
قال : " عن السدي رضي الله عنه قال : بلغنا أن طلحة بن
عبيدالله قال : أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج
نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده
فنزلت هذه الآية .
حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن أبي حماد حدثنا
مهران عن سفيان عن داود بن هند عن عكرمة عن ابن عباس
قال : نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي (ص) بعده
، قال رجل لسفيان أهي عائشة ؟ قال : قد ذكروا ذلك "
(1) .
وروى ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في
قوله تعالى ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ
اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ
أَبَدًا ) ، قال : " نزلت في طلحة بن عبيدالله لأنه
قال : إذا توفي رسول الله تزوجت عائشة " (2) .
| |
(1) تفسير ابن أبي حاتم ج10 ص 3150 . |
(2) الطبقات الكبرى ج6 ص 150 . |
|
|
قال السيوطي : " وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس
(رض) قال :
قال رجل : لئن مات محمد (ص) لأتزوجن عائشة ، فأنزل الله
( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
... ) ...
وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة
(رض)
قال : قال طلحة بن عبيدالله : لو قبض النبي (ص) تزوجت
عائشة (رض) فنزلت ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا
رَسُولَ اللَّهِ ... ) "
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس
(رض) : إن رجلا أتى بعض أزواج
النبي (ص) فكلمها وهو ابن عمها ، فقال النبي (ص) : لاتقومن
هذا المقام بعد يومك هذا ... فمضى ثم قال : يمنعني من
كلام ابنة عمي لأتزوجنها من بعده فأنزل الله هذه الآية
" (1) .
وروى البلاذري قال : " حدثني بكر بن الهيثم عن عبد
الرزاق عن معمر عن قتادة والكلبي قالا : قال رجل من
أصحاب رسول الله (ص) : لو قد توفي رسول الله (ص) تزوجت
عائشة فأنزل الله عز وجل ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن
تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا
أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ) ، وقال معمر : قال
الكلبي والزهري : هو طلحة بن عبيد الله " (2) .
والذي يدلك على صحة الخبر هو التحريف الذي فعلوه في
القضية ، فبعد أن رأوا ثبوت الخبر ، ترى ابن الأثير
يترجم لطلحة بن عبيدالله ثم يذكر صاحبيا آخر باسم طلحة
بن عبيدالله ويقول : " وأشكل على الناس ، وقيل إنه
الذي نزل في أمره ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا
رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن
بَعْدِهِ أَبَدًا ) ،
| |
(1) الدر المنثور ج6 ص643 -644 . |
(2) أنساب الأشراف ج10 ص 123 . |
|
|
وذلك أنه قال
: لئن مات رسول الله (ص) لأتزوجن عائشة ، فغلط لذلك
جماعة من أهل التفسير وظنوا أنه طلحة بن عبيدالله الذي
من العشرة ، لما رأوه طلحة بن عبيدالله التيمي القرشي
وهو صحابي ، أخرجه أبو موسى ، ونقل هذا القول عن ابن
شاهين " (1) .
قال ابن حجر : " وذكره أبو موسى في الذيل عن ابن شاهين
بغير إسناد ... قلت : قد ذكر ابن مردويه في تفسيره عن
ابن عباس القصة المذكورة ولم يسم القائل " (2) .
| |
(1) أسد الغابة ج2 ص 479 . |
(2) الإصابة في تمييز الصحابة ج3 ص 292 . |
|
|
|