النفيس في بيان رزية الخميس ج 2 - ص 487

88- رواية سعد لفضائل علي عليه السلام

قال : " فقد روى بنفسه عدة فضائل في علي (ع) منها ما أخرجه الإمام النسائي والإمام مسلم في صحيحهما .
قال سعد : سمعت رسول الله (ص) يقول : في علي خصالا ثلاثا لئن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعته يقول : إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي ، وسمعته يقول : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وسمعته يقول : يا أيها الناس من وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله ثلاثا ، ثم أخذ بيد علي فأقامه ثم قال : من كان الله ورسوله وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه- الخصائص للنسائي- .
وفي صحيح مسلم قال سعد بن أبي وقاص سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي ... " .
قال في رده : " هذا كذب فإن هذا الحديث بهذا اللفظ لم يخرجه الإمام مسلم ولا الإمام النسائي … ومجرد الادعاء لا يعجز عنه أحد " .

نقول : بإمكان القارئ أن يرجع إلى القائل ليرى أنه لم ينسب الحديث بلفظه الأول إلى مسلم ، بل إلى النسائي في كتابه الخصائص من السنن وهو موجود في نفس المصدر المشار إليه ، وهو على النحو التالي :

- ج 2 ص 488 -

" لقد سمعت رسول الله (ص) يقول له خصال ثلاثة لأن تكون لي واحدة منها أحب إلي من حمر النعم ، سمعته يقول : إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وسمعته يقول : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، وسمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه " (1) .

وأما المقطع الأخير أي ( وسمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ) بالألفاظ التي نقلها القائل و إن لم تكن جزءا من هذا الحديث ، ولكنه حديث مفرد رواه النسائي عن عائشة بنت سعد عن أبيها قال :
" كنا مع رسول الله (ص) بطريق مكة وهو موجه إليها ، فلما بلغ غدير خم وقف الناس ، ثم رد من مضى ولحقه من تخلف فلما اجتمع الناس إليه قال : أيها الناس ، هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد ، ثلاث مرات يقولها ، ثم قال : أيها الناس من وليكم ؟ ، قالوا : الله ورسوله – ثلاثا – ثم أخذ بيد علي ، فأقامه ثم قال : من كان الله ورسوله وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " (2) .

 

(1) السنن الكبرى ، كتاب الخصائص ج5 ص 108 .

(2) المصدر السابق ج5 ص 135 .  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب