المحطة الثانية
السقيفة
احتجوا بالشجرة وأضاعوا
الثمرة . . . . الإمام علي
تعد مرحلة السقيفة بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه
وسلم ) مرحلة سيادة الخط القبلي على واقع المسلمين .
فقد أخذ هذا الخط امتداده وشرعيته من تلك المرحلة متسترا بستار الشورى . . إن
الراصد لما دار في السقيفة يتبين له بوضوح أن الأمر كان أبعد ما يكون عن الشورى
وإنما هو في الحقيقة أشبه بالانقلاب على خط واضح الملامح وضع أسسه الرسول ( صلى
الله عليه وسلم ) .
ومن السذاجة تصور أن معاوية حمل راية المواجهة ضد الإمام دون أن يستند إلى
ركائز ثابتة تؤهله برفع هذه الراية . وهذه الركائز إنما كانت تقوم على أساس
الواقع القبلي الذي فرض في مرحلة السقيفة واستمر حتى عصر الإمام علي . .