|
غير المشمولين بالشفاعة |
|
|
ثالثا :
غير المشمولين بالشفاعة قد عرفنا أن الشفاعة تخص المؤمنين وأن الكافرين محرومون منها
فلا تنفعهم لا قبل الدخول في النار ولا بعده ، وقد تكرر الوعد الإلهي في القرآن
الكريم لعدة أصناف من الناس بأن يكونوا خالدين في النار لا تنالهم شفاعة
الشافعين . فقد جاءت كلمة " خالدون " في العذاب أو النار أو جهنم في
ثمانية وثلاثين آية عبر ثمانية وعشرين سورة قرآنية شريفة . ومع أن البحث في هذه الآيات الشريفة ليس من مهمة هذا البحث المختصر ، إلا أن مطالعتها وإلقاء نظرة على بعض مضامينها ومدلولاتها تنفعنا من جهة ثانية في التأكيد على أن المؤمنين يقعون خارج إطار الذين وعدهم الله سبحانه وتعالى بأن يكونوا من الخالدين في النار .
أ - الكافرون : 1 - * (
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون ) * البقرة 2 : 39 . 2 - * (
إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين *
خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
) * البقرة 2 : 161 - 162 . 3 - * (
. . والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب
النار هم فيها خالدون ) * البقرة 2 : 257
. 4 - * (
إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من
الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
* 5 - * (
إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا
ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا
) * النساء 4 : 168 - 169 . 6 - * (
وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد
أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون ) * الرعد 13 : 5 . 7 - * (
إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا
* خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا
) * الأحزاب 33 : 64 - 65 . 8 - * (
وسيق الذين كفروا إلى جنهم زمرا حتى إذا جاؤها فتحت
أبوابها
وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين * قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) * الزمر 39 : 71 - 72 .
1 - * (
. . . ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا
والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
* البقرة 2 : 217 .
2 - * (
كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول
حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين
* أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين *
خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون )
*
1 - * ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ) * التوبة 9 : 17 .
* (
الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه
الشيطان من
المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربوا وأحل الله البيع وحرم الربوا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * البقرة 2 : 275 .
1 - * ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين . . ) * النساء 4 : 14 .
1 - * ( . . والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * الأعراف 7 : 36 .
الحق وبما كنتم تمرحون * ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) * غافر 40 : 70 - 76 .
1 - * ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ) * التوبة 9 : 68 .
* ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * النساء 4 : 93 .
1 - * (
ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما
كنتم تكسبون ) * يونس 10 : 52 .
2 - * ( الذين تتوفاهم الملئكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون * فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ) * النحل 16 : 28 - 29 .
* ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ) * الزخرف 43 : 74 .
* ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * يونس 10 : 27 .
* ( ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) * المؤمنون 23 : 103 . ومن خلال التصنيف المتقدم نرى أن الذين هم خالدون في العذاب أو النار ليسوا من المؤمنين الذين تتوفاهم الملائكة وقد تابوا وأصلحوا واستغفروا الله لذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا . وهذا يدعونا إلى الاعتقاد باستحقاق المؤمنين للشفاعة سواء باستيهابهم من العذاب أو بإخراجهم من النار . .
الأول : دلالة الآيات القرآنية الشريفة التي تحدثت عن الشفاعة وشروطها . والثاني : هو دلالة عدم خلود المؤمنين المذنبين في النار ، وأنهم يخرجون منها ولا بد لخروجهم من وسيلة وهي الشفاعة . . وهي شفاعة الذين ارتضى الله شفاعتهم من الأنبياء والرسل والأوصياء والملائكة والصالحين من عباده والعمل الصالح .
والصالحين والعمل الصالح والقرآن والملائكة كلهم يشفعون للذين يستحقون الشفاعة ، كما أن الشفاعة لا يمكن أن تنال إلا بعد تحقق الشروط الصارمة في المشفوع لهم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
|
|