مجموع ما أخرجه السيد هاشم البحراني في غاية مرام

 

 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 68

( قال المؤلف ) خرج السيد العلامة البحراني في غاية المرام من ( ص 211 ص 217 ) تسعة وثلاثين حديثا من كتب علماء السنة في الباب وأخرجنا ما يقرب الاربعين حديثا من حديث الثقلين من كتب علماء السنة وجعلناها مستدركا لما ذكره السيد رحمه الله وعينا أغلب مصادر الاحاديث وأشرنا إليه في هامش

 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 69

غاية المرام .

( ومنهم ) العلامة الشيخ عبيد الله الحنفي الهندي فانه خرج في ( أرجح المطالب ص 335 ) حديث الثقلين بسنده عن زيد بن أرقم ، ولفظه يساوي اللفظ الثاني من حديث الثقلين الذي نقلناه من فرائد السمطين عن زيد بن أرقم وخرج في ( ص 338 )

حديثا آخر عن زيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد ، وقد تقدم لفظه في أحاديث حذيفة بن أسيد قالوا لما صدر رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ولم يحج غيرها ( الحديث ) .


( ومنهم ) العلامة ابن الاثير الشافعي المتوفي سنة 606 ، فانه خرج في كتابه جامع الاصول حديث الثقلين بسنده عن زيد بن أرقم ، ولفظه ولفظ مسلم في صحيحه في الحديث الاول سواء إلا في بعض الفاظه .


( ومنهم ) العبدري فانه خرج في الجمع بين الصحاح الستة حديث الثقلين بسنده عن زيد بن أرقم ، ولفظه ولفظ الاول من صحيح مسلم المتقدم نقله سواء .


( قال المؤلف ) : خرج العلامة محمد بن المظفر البغدادي المعروف بابن المغازلي الشافعي المتوفي سنة 483 حديث الثقلين في المناقب بلفظ آخر غير ما تقدم عن زيد بن أرقم ، وهذا نصه : عن علي بن ربيعة قال : لقيت زيد بن أرقم وهو يريد ان

يدخل على المختار فقلت بلغني عنك قال : وما هو ؟ قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ؟ قال : اللهم نعم ، وقد تقدم بعض أحاديثه وهذا حديث آخر تقدم حديث بمعناه .


( وقال المؤلف ) خرج السيد في غاية المرام ( ص 214 ) حديثا آخر لابن المغازلي الشافعي نقلا من كتاب ( فضائل القرآن ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي

 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 70

وقرابتي ( الحديث ) .

( ومنهم ) أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المعروف بابن الانباري المتوفي سنة 328 ، فانه خرج في كتابه ( المصاحف ) بسنده عن زيد بن أرقم حديث الثقلين ، وهذا نصه : عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله )

وسلم : اني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ( العبقات ج 1 ص 171 من حديث الثقلين ) .


( ومنهم ) العلامة الشيخ رضي الدين حسن بن محمد الصغاني فانه خرج في كتابه ( مشارق الانوار النبوية من صحاح
الاخبار المصطفوية
) حديث الثقلين بسنده عن زيد بن أرقم أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أما بعد

ألا أيها الناس فانما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فاجيب ، وانا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه النور والهدى فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، واهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في اهل بيتي
 

( قال ) وفي رواية : كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به واخذ به كان على الهدى ومن اخطأ ضل :

( قال ) وفي رواية : هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة .


( ومنهم ) العلامة أبو القاسم سليمان بن احمد الطبراني مؤلف المعاجم الثلاثة الصغير والوسيط والكبير فانه خرج حديث الثقلين بسنده عن زيد بن أرقم في معجمه ، وقد تقدم أن السيوطي الشافعي في الدر المنثور صرح أن الطبراني أخرج حديث الثقلين برواية زيد بن أرقم في معجمه وتقدم لفظه أيضا ، وذكر السخاوي في ( استجلاب ارتفاء الغرف ) ذلك ولفظه ولفظ السيوطي المتقدم

 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 71

سواء ، وفيه زيادة بعد قوله ( وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) وهي : سألت ربي ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم .


( قال المؤلف ) اخرج هذه الزيادة السمهودي في جواهر العقدين وخرجه أحمد بن الفضل بن محمد باكثير في ( وسيلة المآل ) وقال : أخرجه الطبراني عن حكيم بن الطفيل عن زيد بن أرقم ( العبقات ج 1 ص 183 من حديث الثقلين )


( وخرج الطبراني ) المذكور حديثا مفصلا في المعجم الكبير بسنده عن زيد بن أرقم قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن ( الحديث ) وقد تقدم نحوه في أحاديث حذيفة بن أسيد بلا اختلاف ، وقد نقلناه من العبقات ج 1 ص 438 من حديث الثقلين ،


وقال السيد رحمه الله بعد نقله الحديث المتقدم نقل الحديث جماعة من علماء السنة وهم السمهودي في جواهر العقدين ، ومحمد يوسف الشامي في كتاب ( سبيل الهدى والرشاد ) المعروف بالسيرة الشامية ،

وخرجه ابن حجر المكي ( في الصواعق )

وكمال الدين بن فخر الدين والجهرمي ( في البراهين القاطعة )

وخرجه نور الدين الحلبي في كتابه ( إنسان العيون ) المعروف بالسيرة الحلبية ،

واحمد بن الفضل بن محمد باكثير في ( وسيلة المآل )

وخرجه محمود بن محمد شيخان القادري في ( الصراط السوي )

وخرجه ميرزا محمد بدخشان في ( مفتاح النجا في مناقب آل العبا ) وفي كتابه الآخر ( نزل الابرار )

وخرجه محمد صدر عالم في كتابه ( معارج العلي )

وأحمد بن عبد القادر العجلي في كتابه ( ذخيرة المآل )

والمولوي ولي الله اللكهنوي في كتابه ( مرآة المؤمنين )

( ثم قال ) السيد رحمه الله : إن الطبراني أخرج الحديث المذكور في المعجم الكبير بسنده عن زيد بن ثابت

( ثم قال ) إن الميرزا محمد البدخشاني خرج في كتابه ( مفتاح
 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 72

النجا ) حديثا آخر وقال : أخرجه الحاكم عن زيد بن أرقم والطبراني في الكبير عنه وعن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : اني تارك فيكم الثقلين من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض


( قال ) السيد رحمه الله : وخرج البدخشاني ( في نزل الابرار ) حديث الثقلين برواية زيد بن أرقم من صحيح مسلم قال : واخرج الحاكم عنه والطبراني في الكبير عنه وعن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : اني تارك فيكم الثقلين من بعدي كتاب الله وعترتي اهل بيتي وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .
 


( قال المؤلف ) ذكر السيد في ( العبقات من حديث الثقلين ج 1 ص 228 ) حديثا آخر عن زيد بن أرقم وقال ذكره العلامة
ابن بطريق في كتابه ( العمدة ) بسنده المتصل عن الوليد بن صالح عن زيد بن أرقم قال : أقبل نبي الله صلى الله عليه ( وآله )

وسلم من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فامر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في يوم شديد الحر ، إن منا لمن يضع رداءه على رأسه

وبعضه تحت قدميه من شدة الحر ، حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فصلى بنا الظهر ، ثم انصرف الينا فقال : الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا الذي لا هادي

لمن اضل ولا مضل لمن هدى وأشهد أن لا آله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أما بعد ، أيها الناس فانه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله ، وإن عيسى ابن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، واني قد شرعت في العشرين ، ألا وإني يوشك أن أفارقكم ألا وإني مسئول وانتم مسئولون فهل بلغتكم ؟ فماذا انتم قائلون ؟ فقام من كل
 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 73

ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنك عبد الله ورسوله فقد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله ، وصدعت بامره ، وعبدته حتى اتاك اليقين ، فجزاك الله عنا خير ما جازى نبيا عن امته ، فقال : ألستم تشهدون أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له ،

وأن محمدا عبده ورسوله ، وان الجنة حق ، والنار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى قال : أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا وإني فرطكم وإنكم تبعي توشكون أن تردوا علي الحوض ، وأسالكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني

فيهما فاعضل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين فقال : بأبي أنت وأمي يا نبي الله ما الثقلان ؟ قال :

الاكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله تعالى وطرف بايديكم فتمسكوا به ولا تزلوا ولا تضلوا والاصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فليستوص بهم خيرا ، فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فاني قد سألت لهما

اللطيف الخبير فاعطاني أن يردا علي الحوض كهاتين واشار بالمسبحة والوسطى ثم قال : ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو ، ألا فانها لا تهلك أمة قبلكم حتى تدين باهوائها وتظاهر على نبيها وتقتل من قام

بالقسط ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليهما السلام فرفعهما ، وقال : من كنت مولاه ووليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قالها ثلاثا آخر الخطبة .
 


( ومنهم ) العلامة الشيخ احمد بن عبد القادر بن بكري العجيلي الشافعي فانه خرج حديث الثقلين بطرق عديدة في كتابه ( ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللال ) قال في قصيدته : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم .

وقد تركت الثقلين فيكم * الآل والقرآن في يديكم انبأني اللطيف ان يتفقا * إلى ورود الحوض لن يفترقا
 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 74

( قال ) : عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة يعني عسفان فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد فانما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فاجيب ، وإني تارك فيكم

الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ( ثم قال ) : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( قالها ) ثلاثا


( قال ) : وفي رواية : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما
 


( قال ) : وفي رواية : اني فرطكم على الحوض وإنكم تبعي وإنكم توشكون أن تردوا علي الحوض وأسألكم عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ، فقام رجل من المهاجرين فقال يارسول الله ما الثقلان ؟ قال : الاكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله

وسبب طرفه بايديكم فتمسكوا به والاصغر عترتي فمن استقبل قبلتي ، واجاب دعوتي ، فليستوص بهم خيرا ، فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، وان قد سألت اللطيف الخبير فاعطاني أنهما يردا علي الحوض كهاتين واشار بمسبحتيه الكريمتين ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل وعدوهما لي عدو .


وقال في قصيدته . ذكرتكم ربي باهل البيت لا * تؤذوهم ثلاث مرات ولا تعلموا منهم وقدموهم * تجاوزوا عنهم وعظموهم وان حملت مصحفا فلا تقم * لاحد من الورى الا لهم وسوف نلقاه غدا ونسأل * كيف فعلنا بعده فيعدل
 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 75

( قال المؤلف ) ثم أخذ في شرح الحديث وبين بيانا حسنا ، وذكر المراد من الحديث ، ومن الابيات التي هي معنى الحديث .


( ومنهم ) العلامة جمال الدين محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد الزرندي الحنفي المدني المتوفي سنة 750 ه‍ ، فانه
خرج في كتابه ( نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين ) ص 231 طبع النجف الاشرف

سنة 1376 وقال : ذكر وصايا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم باهل بيته ( ثم قال ) : روى زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، احدهما أعظم من الآخر كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
 


( وفيه أيضا ) قال : وفي رواية عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد أيها الناس إنما انا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فاجيب

وانا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي .

 


( قال المؤلف ) اخرج البيهقي في كتابه المعروف بسنن البيهقي ( ج 10 ص 114 ) هذا الحديث ، وأخرجه غيره ، وقد تقدم نقله من كتب عديدة وقال الزرندي بعد نقله الحديث الثاني : وفي رواية عن زيد بن أرقم ، انا تارك فيكم ثقلين كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة .


( وفيه أيضا ص 233 ) قال : وروى زيد بن أرقم ، قال : أقبل رسول الله

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 76

صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم حجة الوداع فقال : اني فرطكم على الحوض وانكم تبعي وإنكم توشكون أن تردوا علي الحوض ، فاسألكم عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ، فقام رجل من المهاجرين ، فقال ما الثقلان ؟ قال : الاكبر منهما كتاب الله

سبب طرفه بيد الله ، وسبب طرفه بايديكم فتمسكوا به والاصغر عترتي فمن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فليستوص لهم
خيرا أو كما قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، واني سألت لهم

اللطيف الخبير ، فاعطاني أن يردا علي الحوض كهاتين وأشار بالمسبحتين ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو .
 


( ومنهم ) العلامة الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني المتوفي سنة 430 ه‍ ، وقد ذكره السبكي في طبقات الشافعية فانه خرج حديث الثقلين باسانيد عديدة والفاظ مختلفة عن جمع من الصحابة منهم زيد بن أرقم فقد خرج عنه الحديث بالفاظ مختلفة أيضا .
 


( منها ) ما خرجه في كتابه ( منقبة المطهرين ) عن أبي سعيد وزيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أثقل من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما
 


( ومنها ) ما في نفس المصدر المذكور عن زيد بن أرقم ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجاجا حتى إذا كنا بالجحفة بغدير خم صلى الظهر ثم قام خطيبا فقال : يا أيها الناس هل تسمعون ؟ إني رسول الله إليكم ، إني أوشك أن أدعى ( فاجيب ) إني مسئول ، وانكم مسئولون ، إني مسئول هل بلغتكم وأنتم مسئولون هل بلغتم ، فماذا انتم قائلون ؟ قال : قلنا يارسول الله بلغت

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 77

وجهدت ، قال : اللهم اشهد ، وانا من الشاهدين ، ألا هل تسمعون ؟ إني رسول الله اليكم ، إني مخلف فيكم الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، قال قلنا يارسول الله وما الثقلان : قال الاكبر كتاب اله ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بايديكم فتمسكوا به لن تهلكوا وتضلوا ، والآخر عترتي فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .
 


( قال المؤلف ) تقدمت روايات كثيرة بالفاظ مختلفة ولم يرو حديث الثقلين بهذا اللفظ وهذا اللفظ أحسن لفظ ، وأصرح وأوضح من جميع ما روي في حديث الثقلين .
 


( ومنها ) ما في نفس المصدر المذكور بسند آخر عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله واثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر

يوشك أن ياتيني رسول ربي عزوجل فاجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله فاستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في اهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ( العبقات ج 1 ص 206 ص 207 ) .
 


( ومنهم ) جلال الدين السيوطي الشافعي أيضا فقد خرج في ( الجامع الصغير ) ج 1 ص 55 من مسند أحمد بن حنبل ، ومن صحيح مسلم ، ومسند عبد بن حميد وقال حديث صحيح وهذا نصه قال : وعن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه

( وآله ) وسلم : أما بعد ألا أيها الناس فانما انا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فاجيب وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل فخذوا
 

حديث الثقلين - نجم الدين العسكري ص 78

بكتاب الله تعالى واستمسكوا به وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( حم وعبد بن حميد م ) عن زيد بن أرقم ( صح ) .
 


( قال المؤلف ) تقدم أن البدخشاني خرج حديث الثقلين عن زيد بن أرقم ولفظه لفظ مسلم في صحيحه ، وخرج أيضا الحديث بلفظ آخر كما ذكره السيد في العبقات ( ج 1 ص 183 ) وقال : خرجه الطبراني في المعجم الكبير عن زيد بن أرقم ، وهذا

نصه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني لكم فرط وانكم واردون علي الحوض عرضه ما بين صنعاء إلى بصري فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ، قيل وما الثقلان يارسول الله ؟ قال : الاكبر

كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فتمسكوا به لن تزلوا ولا تضلوا ، والاصغر عترتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . وسألت لهما ذلك ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم .
 

وخرجه علي المتقي الحنفي في كنز العمال من المعجم الكبير للطبراني .


 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

صفحة الكتب

 

فهرس الكتاب