64
........................................
تقييم الاتهامات الصادرة بشأن الرواة في كلمات
علماء الجرح والتعديل
10- الحافظ النسائي
أبو عبد الرحمن أحمد بن
شعيب القاضي ، صاحب كتاب السنن ، وهو من الصحاح الستة
، أحد ائمة السنة المشهورين ، ومقامه عندهم أوضح من
أنْ يحتاج إلى بيان ، ومع ذلك نسبه غير واحد إلى
التشيع الذي يعد عندهم من البدع . (1)
وممن نسبه لذلك الذهبي
حيث قال فيـه : وهـو جـار في مضمار البخاري وأبي زرعة
، إلا أنّ فيه قليل تشيع وانحراف عن خصوم الإمـام علي
(ع) كمعاوية وعمرو ، والله يسامحه . (2)
وقال الدار قطني في
النسائي : النسائي أفقه مشائخ مصوفي عصره ، وأعرفهم
بالصحيح والسقيم وأعلمهم بالرجال ، فلما بلغ هذا
المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة ، فسئل عن فضائل معاوية
، فأمسك عنه فضربوه في الجامع فقال : أخرجوني إلى مكة
، فأخرجوه وهو عليل وتـوفي مقتولا شهيداً . (3)
وقال أبو بكر المأموني
عن النسائي : سألته عن تصنيفـه كتاب الخصائص ؟
فقال : دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي (ع) كثير وصنف
كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله ، ثم صنف بعد ذلك
كتاب فضائل الصحابة وقرأها على الناس . وقيل له وأنا :
حاضر ألا تخرج فضائل معاوية ؟ فقال : أي شيء أخرج
اللهم لا تشبع بطنه ؟ وسكت ، وسكّت السائل . (4)
(1) البداية والنهاية ج11 ص 132 وفيات عام
(303 هـ) .
(2) سير أعلام النبلاء ج14 ص 133 .
(3) تهذيب التهذيب ج1 ص 33 رقم
66 . .
(4) تهذيب التهذيب ج1 ص 33 رقم 66 . .