الإنصاف في
مسائل الخلاف ج1
..........................................................................
73
2- الحافظ ابن حبان
من ائمة الجرح والتعديل المعروفين عند السنـة ، ومع
ذلك فقـد اعترفوا أنه من المتعصبين الذين تجاوزا الحد
في طعن الرواة حتى طعن في جماعة من الأثبات وكبار
الثقات عندهم بسبب عصبيته المفرطة ، يقول الذهبي في
ميزان الاعتدال في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي
بعد أنْ حكم بأنه لا بأس به : وأما ابن حبان فـإنه
يقعقع كعـادته ، فقال فيه : يروي عن قوم ضعفاء أشياء
يدلسها عـن الثقات حتى إذا سمعها المستمـع لم يشك في
وضعها ...الخ . (1)
وقال عنه في ترجمة أفلح بن سعيد القبائي : ابن حبان
ربما قصب الثقة كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه . (2)
ونحو ذلك قال ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند
أحمد . (3)
وقال الذهبي أيضاً في ترجمة محمد بن الفضل السدوسي
الذي يعرف بـ (عارم ) بعد أنْ نقل توثيقه عن الدارقطني
وكلام ابن حبان في قدحه :
قلت : فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي
مثله ، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخَسَّاف
المتهور في عارم ... إلى أنْ قال : ولم يقدر ابن حبان
أنْ يسوق له حديثاً منكراً ، فأين ما زعم ؟! . (4)
وقال أبو الحسنات اللكنوي : ابن حبان معدود ممن له
تعنت وإسراف في جرح الرجال . (5)