78
........................................
تقييم الاتهامات الصادرة بشأن الرواة في كلمات
علماء الجرح والتعديل
4- أبو إسحاق الجوزجاني
أحد الأئمة المعتمدين عندهم في الجرح والتعديل ، مع
تصريحهم بأنه من النواصب ، والمبغضين لأمير المؤمنين
(ع)
والذي ثبت في الأحاديث الصحيحـة عنـدهم ومـن ذلـك ما
أخرجـه مسلـم في صحيحـه عن الرسـول
الأعظم (ص) أنه لا يحب علياً (ع) إلا مؤمن ولا يبغضه إلا
منافق .
وقال أبو نعيم الإصبهاني : هذا حديث صحيح متفق عليه .
(1)
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : وممن
ينبغي أنْ يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه
وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإنّ
الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة
رأى العجب ، وذلك لشدة انحرافه في النصب ، وشهرة أهلها
بالتشيع ،
(1) صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ج1 ص 86 ح
78 ، المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم ج1 ص
157 ح 237 ، سنن الترمذي ج5 ص 643 ح 3736 ،
مجمع
الزوائد ج9 ص 133 ، السنن الكبرى للنسائي ج5 ص 137 ح
8485 ، 8486 ، 8487 وج6 ص 534 ح 11749 ،
سنن النسائي
ج8 ص 115 ، المعجم الأوسط للطبراني ج2 ص 737 ح 2156
وج5 ص 87 ح 4751 ، مسند الحميدي ج1 ص 31 ، مسند أبي
يعلى الموصلي ج1 ص 250 ح 291 ،
الإيمان لابن مندة ج1 ص
414 ح 261 وج2 ص 607 ح 532 ، الإيمان للعدني ص 80 ح14
، حلية الأولياء ج4 ص 185 ،
تاريخ بغداد ج2 ص 255 ،
وغير ذلك من المصادر الكثيرة .
الإنصاف في
مسائل الخلاف ج1
..........................................................................
79
فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة وعبارة طلقة ، حتى أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم
وعبيد الله بن موسى وأساطين الحديث وأركان الرواية . (1)
وقال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه لكن فيه
انحراف عن علي (ع) اجتمع على بابه أصحاب الحديث فأخرجت
جارية له فروجة لتذبحها فلم تجـد مـن يـذبحها ، فقـال
سبحان الله فروجـة لا يوجد من يذبحها وعلي (ع) يذبح في ضحوة نيفاً وعشرين ألف مسلم . (2)
وقال ابن حجر : والجوزجاني مشهور بالنصب والإنحراف . (3)
وقال أيضاً : وأما الجوزجاني فقد قلنا غير مرة : إنّ
جرحه لا يُقبل في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه . (4)
كان مقيما بدمشق يحدث على المنبر ويكاتبه احمد بن حنبل
فيتقوى بكتابه ويقرؤه على المنبر وكان شديد الميل إلى
مذهب أهل دمشق في التحامل على علي (ع) . (5)
وعدد المفرطين منهم والمتعنتين في غاية الكثرة ، كيحي
بن سعيد القطان وابن القطان وأبي الفتح الأزدي وغيرهم
ممن لا يسع المقام لذكـرهم ، وفيما تقدم كفاية للإطلاع
على أحوالهم . (6)
(1) لسان الميزان ج1 ص 16 ، المقدمة .
(2) تهذيب التهذيب ج1 ص 159 .
(3) تهذيب التهذيب ج1 ص 143، وراجع أيضاً :
ميزان الإعتدال ج1 ص 76 رقم 257 .
(4) هدي الساري ص 446 .
(5) الكامل في ضعفاء الرجال ج1 ص 310 رقم 132 .
(6) راجع : الرفع والتكميل ص 264 وما بعدها .