الإنصاف في مسائل الخلاف ج2
........................................................
289
الفصل التاسع
ما ذكروه بشأنْ الالتقاء ببعض
الأنبياء (ع)
في عالم اليقظة
قال ابن العديم في تاريخ حلب : أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي ، قال
أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري ، قالت
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن محمد طلحة
النعالي ، قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبيد الله بن
يوسف ، قال أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ،
قال حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن إسحاق بن سنين الختلي
، قال حدثني عثمان بن سعيد الأنطاكي ، قال حدثنا علي
بن الهيثم المصيصي ، عن عبد الحميد بن بحر ، عن سلام
الطويل ، عن داود بن يحيى مولى عون الطفاوي ، عن رجل
كان مرابطاً في بيت المقدس وبعسقلان قال : بينا أنا
أسير في وادي الأردن إذا أنا برجل في ناحية الوادي
قائما يصلي فإذا سحابة تظله من الشمس فوقع في ظني أنه
الياس النبي عليه السلام ، فانتبه فسلمت عليه فانفتل
من صلاته ، فرد علي السلام فقلت له : من أنت رحمك الله
؟! فلم يرد علي شيئاً ، فأعدت القول مرتين فقال : أنا
الياس النبي ، فأخذتني، رعدة شديدة خشيت على عقلي من
أن يذهب . فقلت له : إن رأيت رحمك الله أن تدعو لي أن
يذهب الله عني ما أجد حتى أفهم حديثك ، فدعا لي ثمان
دعوات
290
...........................................
اتصال الأولياء بالملائكة وعالم الغيب
عند أهل السنة
قال : يا بر يا رحيم يا قيوم يا حنان يا منان يأهيا شراهيا ، فذهب عني ما كنت أجد . فقلت له : إلى
من بعثت ؟ قال : إلى أهل بعلبك . قلت : فهل يوحى إليك
اليوم ؟! قال : منذ بعث محمد (ص) خاتم النبيين فلا ، قال
: قلت : فكم من الأنبياء في الحياة ؟ قـال : أربعة أنا
والخضر في الأرض ، وإدريس وعيسى في السماء ، قلت : فهل
تلتقي أنت والخضر ؟! قال : نعم في كل عام بعرفات وبمنى
. قلت : فما حديثكما ؟! قال : يأخذ من شعري وآخذ من
شعره ، قلت : فكم الأبدال ؟ قال : هم ستون رجلا خمسون
ما بين عريش مصر إلى شاطئ الفرات ، ورجلان بالمصيصة ،
ورجل بأنطاكية ، وسبعة في سائر أمصار العرب ، وهم بهم
يسقون الغيث وبهم ينصرون على العدو ، وبهم يقيم الله
أمر الدنيا ، حتى إذا أراد الله أن يهلك الخلق كلهم
أماتهم جميعا . قال ابن العديم : وقد رواه أبو حذيفة
إسحاق بن بشر عن محمد بن المفضل بن عطيـة عـن داود بن
يحيى عـن زيـد مـولى عـون الطفاوي
نحوه . (1)