353
.................................................
المعجزات
والكرامات لبعض أهل السنة
الفصل الثاني
ما ذكروه بشأنْ انفلاق البحر
وهو ما جرى لنبي الله موسى عليه السلام .
قال السبكي أثناء ذكـره لكرامات الأولياء : النوع
الثالث انفـلاق البـحر وجفافه والمشي على الماء ، وكل
ذلك كثير ، وقد اتفق مثله لشيخ الإسلام وسيد المتأخرين
تقي الدين ابن دقيق العيد . (1)
الفصل الثالث
ما ذكروه بشأنْ إبراء المرضى
وهو ما جرى لنبي الله عيسى
(ع) ، وجرى له (ع) إحياء الموتى
على يديه بإذن الله عز وجل ، وقد نسبوا ذلك لعدة ممن
عدوهم من الأولياء وتسالموا على جواز وقوع ذلك على يد
الأولياء كما تقدم .
(1) طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص 339 .
الإنصاف في مسائل الخلاف ج2
........................................................
354
والموارد التي ذكروها بهذا الشأنْ كثيرة جداً لا يمكن
حصرها ومنها :
1- العلاج بالدعاء والريق
قال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة في ترجمة أبي بكر
أحمد بن علي العلثي : أخبرني من أثق به من أصحابي :
أنه كان لبعض أهله صبي صغير وأنه ظهر به وجع في حلقه
ورقبته وخافوا على الصبي منه وأنه أخذه وحمله إلى هذا
الشيخ الصالح أحمد رحمه الله فقرأ شيئا عليه من القرآن
ونفث عليه من ريقه فزال ما كان بالصبي بإذن الله تعالى
بعد يوم أو يومين ولم يحتج إلى علاج بعد هذا . (1)
2- الدعاء للحامل التي تعسر حملها أربع سنين ؟!!
قال اللالكائي الطبري : أخبرنا عبيـد الله بن أحمـد بن
علي المقرئ، قال
أنبأنا محمد بن مخلد العطار ، قال حدثنا أبو شعيب صالح
بن حمدان الدعاء ، قال حدثني أحمد بن غسان ،
(1) طبقات الحنابلة ج2 ص 256 رقم 597 ط. دار المعرفة /
بيروت .
355
.................................................
المعجزات والكرامات
لبعض أهل السنة
قال حدثنا
هاشم بن يحيى الفراء المجاشعي قال : بينما مالك بن
دينار يوما جالس إذ جاءه رجل فقال : يا أبا يحيى ادع
لامرأة حبلى منذ أربع سنين أصبحت في كرب شديد ، فغضب
مالك وأطبق المصحف ، ثم قال : ما يرى هؤلاء إلا أنا
أنبياء ، ثم دعا فقال : اللهم إن كان هذه المرأة في
فإنك تمحو ما تشاء ، ثم رفع يده ورفع الناس أيديهم
وجاء الرسول إلى رجل فقال : أدرك امرأتك فذهب الرجل
فما حط مالك يده ، حتى طلع الرجل من باب المسجد على
رقبته غلام جعد قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه ما
قطعت سراره . (1)
وقال الدارقطني في سننه : حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا
أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء ، حدثني أحمد بن غسان ،
حدثنا هاشم بن يحيى الفراء المجاشعي ، قال : بينما
مالك بن دينار يوماً جالسا ، إذ جاءه رجل ، فقال : يا
أبا يحيى ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في
كرب شديد ، فغضب مالك وأطبق المصحف فقال : ما يرى
القوم إلا أنّا أنبياء ، ثم قرأ ثم دعا ، ثم قال :
اللهم هذه المرأة
(1) كرامات الأولياء ص 216 رقم 184 .
الإنصاف في مسائل الخلاف ج2
........................................................
356
إن كان ريح فأخرجه عنها الساعة ، وإن
كان جارية فأبدلها بها غلاماً ، فإنك تمحو ما تشاء
وتثبت وعندك أم الكتاب ، ثم رفع مالك يده ورفع الناس
أيديهم وجاء الرسول إلى الرجل فقال أدرك أمرأتك فذهب
الرجل فما حط مالك يده حتى طلع الرجل من باب المسجد
على رقبته غلام جعد قطط بن أربع سنين قد أستوت أسنانه
ما قطعت سراره . (1)
أقول : وأخرج ذلك أبو بكر البيهقي في السنن الكبرى
أيضاً . (2)
3- الدعاء بالمرض على الكاذب وبشفائه بعد صدقه
قال اللالكائي الطبري في كرامات الأولياء : أنبأنا علي
، أنبأنا الحسين ، حدثنا عبد الله ، قال حدثنا أبو
إسحاق الآدمي ، قال : سمعت مسلم بن إبراهيم : أن رجلا
أتى حبيباً (3) أبا محمد فقال : إن لي عليك ثلاثمائة
درهم . قال من أين صارت لك علي ؟! قال : لي عليك
ثلاثمائة درهم قال حبيب : اذهب إلى غد ، فلما كان من
الغد توضأ وصلى وقال : اللهم إن كان صادقا فأد إليه
وإن كان
(1) سنن الدارقطني ج3 ص 322 ح 284 ط. دار المعرفة /
بيروت سنة 1386هـ - 1966م .
(2) السنن الكبرى للبيهقي ج7 ص 443 ط. مكتبة دار الباز
/ مكة المكرّمة سنة 1414هـ - 1994م .
(3) اسمه : حبيب العجمي .
357
.................................................
المعجزات والكرامات
لبعض أهل السنة
كاذبا فابتله في يده ، قال : فجيء بالرجل من
غد قد حمل وقد ضرب شقه الفالج ، فقال : مالك ؟ قال :
أنا الذي جئتك أمس لم يكن لي عليك شيء وإنما قلت :
يستحي من الناس فيعطيني ، فقال له : فإذا قال لا ، قال
: اللهم إن كان صادقا فألبسه العافية قال : فقام الرجل
على الأرض يعدو كأن لم يكن به شيء . (1)
4- الرجل الذي كان يبرئ المرضى
قال السبكي أثناء عده لكرامات الأولياء : السابع :
إبراء العليل ، كما روي عن السري في حكاية الرجل الذي
لقيه ببعض الجبال يُبرئ الزمنى والعميان والمرضى .
وكما حُكي عن الشيخ عبد القادر أنه قال لصبي مُقعد
مفلوج أعمى مجذوم : قم بإذن الله ، فقام لا عاهة به .
(2)