363
.................................................
المعجزات والكرامات
لبعض أهل السنة
الفصل السابع
ما ذكروه بشأنْ التظليل بالغمام
وهو ما جرى لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم .
قال الحافظ ابن حبان في الثقات : كرز بن وبرة الحارثي
العابد من أهل الكوفة ، سكن جرجان يروي عن الثوري ،
وكان ابن شبرمة كثير المدح له ، قدم مكة فاتعب العباد
بها ، وكانت سحابة تظله وإذا دعا أجيب ، روى عنه بن
شبرمة والفضل بن غزوان . (1)
قال أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء : حدثنا
عبدالله بن محمد ، حدثنا احمد بن نصر ، حدثنا احمد بن
كثير ، حدثني جرير بن زياد بن وبرة الحارثي ، عن شجاع
بن صبيح مولى كرز بن وبرة ، قال أخبرني أبو سليمان
المكتب ، قال : صحبت كرزا إلى مكة ، فكان إذا نزل أخرج
ثيابه فألقاها في الرحل ،
(1) كتاب الثقات ج9 ص 27 رقم 15000 .
الإنصاف في مسائل الخلاف ج2
........................................................
364
ثم تنحى للصلاة فإذا سمع
رغاء الإبل أقبل فاحتبس يوماً عن الوقت فانبث أصحابه
في طلبه ، فكنت فيمن طلبه قال: فأصبته في وهدة يصلي في
ساعة حارة ، وإذا سحابة تظله ، فلما رآني أقبل نحوي ،
فقال : يا أبا سليمان لي إليك حاجة ، قال : قلت : وما
حاجتك يا أبا عبدالله . قال : أحب أن تكتم ما رأيت .
قال : قلت : ذلك لك يا أبا عبدالله ، فقال : أوثـق لي
فحلـفت ألا أخبر به أحداً حتى يموت .(1)
ونقل نحو ذلك حمزة السهمي في تاريخ جرجان عن كتاب غير
مسمـوع
له . (2)
وذكر هذه القصة ابن الجوزي في صفة الصفوة . (3)
وقال ابن حبان في الثقات : عمرو بن عتبة بن فرقد
السلمي من العباد يروى عن جماعة من الصحابة روى عنه
أهل العراق قتل بتستر في خلافة عثمان وكان يرعى ركائب
الصحابة وسحابة تظله وربما بات وإلى جنبه سبع يحميه .
(4)
(1) حلية الأولياء ج5 ص 80 ، 81 ، سير أعلام النبلاء
ج6 ص 85 .
(2) تاريخ جرجان ص 339 .
(3) صفة الصفوة ج3 ص 121 ط. دار المعرفة / بيروت سنة
1399هـ - 1979م .
(4) كتاب الثقات ج5 ص 173 رقم 4429 ط. دار الفكر /
بيروت سنة 1395هـ - 1975م.
365
.................................................
المعجزات والكرامات
لبعض أهل السنة
الفصل الثامن
ما ذكروه بشأنْ من يخرج الماء من الأرض ببركته
وهو ما جرى لنبيه إسماعيل (ع) .
قال أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء : حدثنا أبو
عمرو عثمان بن محمد العثماني ، قال حدثنا خالد بن
النضر القرشي ، قال حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، قال
ثنا النضر بن كثير السعدي ، قال حدثنا عبد الواحد بن
زيد قال : كنت مع أيوب السختياني على حراء ، فعطشت
عطشا شديداً ، حتى رأى ذلك في وجهي ، فقال : ما الذي
أرى بك ؟ قلت : العطش ، وقد خفت على نفسي . قال : تستر
علي ؟! قلت : نعم قال : فاستحلفني ، فحلفت له أن لا
أخبر عنه ما دام حياً ، قال : فغمز برجله على حراء
فنبع الماء فشربت حتى رويت وحملت معي من الماء قال :
فما حدثت به أحداً حتى مات . قال : عبدالواحد فأتيت
موسى الأسواري فذكرت له ذلك فقال : ما بهذه البلدة
أفضـل من الحسن وأيوب . (1)
أقول : ذكر هذه القصة ابن الجوزي في صفة الصفوة
والذهبي في تذكرة الحفاظ وسير أعلام النبلاء وتاريخ
الإسلام . (2)
(1) حلية الأولياء ج3 ص 5 ط. دار الكتاب العربي /
بيروت سنة 1405هـ ، وراجع أيضاً :
تذكرة الحفاظ ج1 ص
132 ط. دار الصيمعي / الرياض سنة 1415هـ ،
سير أعلام
النبلاء ج6 ص 23 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1413هـ
، صفة الصفوة لابن الجوزي ج3 ص 294 ط. دار المعرفة /
بيروت سنة 1399هـ - 1979م .
(2) راجع المراجع المتقدمة .