الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 382

الفصل الرابع
ما ذكروه بشأنْ الكلام بعد الموت

الحافظ أبو بكر البيهقي : وقد روي التكلم بعد الموت عن جماعة بأسانيد صحيحة . (1)
وقد ذكروا بشأنْ عدة من الناس أنهم تكلموا بعد الموت :

1- دعوى كلام زيد بن خارجة بعد الموت

قال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة زيد بن خارجة : وهو الذي تكلم بعد الموت لا يختلفون في ذلك ، وذلك أنه غُشي عليه قبل موته وأسري بروحه ، فسجي عليه بثوبه ،

 

(1) شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور للسيوطي ص 217 .

 
 

383 ....................................................... المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

 ثم راجعته نفسه بكلام حفظ عنه في أبي بكر وعمر وعثمان ، ثم مات في حينه ، روى هذا ثقات الشاميين عن النعمان بن بشير ، عن أبيه ، ورواه ثقات الكوفيين عن يزيد بن النعمان بن بشير ، عن أبيه ، ورواه يحي بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب .

قال ابن عبد البر بعد ذلك : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد ، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن المديني ، قال حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، قال حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحي ، عن سعيد بن المسيب ، أنّ زيد بن خارجة الأنصاري ، ثم من بني الحارث بن الخزرج توفي في زمن عثمان بن عفان ، فسجي بثوب ، ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره ، ثم تكلم فقال : أحمد أحمد في الكتاب الأول ، صدق صدق أبو بكر الصديق ، عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول ، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم ، مضت أربع سنين وبقيت اثنتان ، أتت الفتن ، وأكل الشديد الضعيف ، وقامت الساعة ، وسيأتيكم خبر بير أريس وما بير أريس .

قال يحي بن سعيـد : قـال سعيـد بن المسيب : ثـم هلك رجـل من بني

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 384

خطمة فسجي بثوب ، فسمعوا جلجلة في صدره ، ثم تكلم فقال : إنّ أخا بني الحارث بن الخزرج ، صدق ، صدق . (1)

2- الأنصاري الذي تكلم بعد الموت عند مواجهة مسيلمة الكذّاب

قال الحافظ ابن عساكر في تاريخه : أخبرنا أبو محمد بن طاوس ، وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن ، قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ، أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، أنبأنا علي بن عاصم ، أنبأنا حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عتبة الأنصاري ، قال بينما ثم يثورون القتلى يوم مسيلمة إذ تكلم رجل من الأنصار من القتلى ، فقال : محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان الرحيم ثم سكت . (2)

وقال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا خلف بن هشام البراز ، حدثنا خالد الطحان ، عن حصين ، عن عبد الله بن عبيد الأنصاري : أن رجلاً من قتلى مسيلمة الكـذاب تكلـم فقال : محمد رسـول الله صلى الله عليه
(وآله) وسلم أبو بكر الصديق عثمان اللين الرحيم . (3)

 

(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر القرطبي الأندلسي ج2 ص 547 ، 548 رقم 844 ط. نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع / القاهرة ، وراجع أيضاً : الغدير للعلاّمة الأميني قدس سره ج11 ص 133 ط. مركز الغدير للدراسات الإسلامية / قم .
(2) تاريخ مدينة دمشق ج30 ص 408 .
(3) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 17 رقم 8 ط. مؤسسة الكتب الثقافية / بيروت سنة 1413هـ .

 
 

385 ....................................................... المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

3- الأنصاري الذي تكلم في صفين أو في يوم الجمل

قال أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو سعيـد بن أبي عمرو ، حـدثنا أبـو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أنبأنا علي بن عاصم ، أنبأنا حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبيد الأنصاري ، قال : بينما هم يثورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل إذ تكلم رجلٌ من الأنصار من القتلى فقال محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان الرحيم ثم سكت . (1)
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه بالإسناد عن البيهقي . (2)

 

(1) البداية والنهاية ج6 ص 158 .

(2) تاريخ مدينة دمشق ج39 ص 222 .  
 

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 386

4- ما رووه بشأنْ من تكلم بعد الموت بعد أنْ ردت
إليه روحه بأخبار عالم البرزخ

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت : حدثني أبي ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عـن ربعي بن حراش .
ثم قال : وحدثنا محمد بن بكار ، قال حدثنا حفص بن عمر ، عن عبد الملك ب عمير ، عن ربعي بن حراش - وهذا لفظ ابن بكار – قال : كنا إخوة ثلاثة وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الوسط منا ، فغبت غيبة إلى السواد ، ثم قدمت على أهلي فقالوا : أدرك أخاك فإنه في الموت . قال : فخرجت أسعى إليه فانتهيت إليه ، وقد قضى وسجي بثوب فقعدت عند رأسه أبكيه . قال : فرفع يده فكشف الثوب عن وجهه ، وقال السلام عليكم . قلت : أي أخي أحياة بعد الموت ؟ قال : نعم ، إني لقيت ربي عز وجل فلقيني بروح وريحان

387 ....................................................... المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

ورب غير غضبان وإنه كساني ثياباً خضراً من سندس وإستبرق ، وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون – ثلاثاً - فاعملوا ولا تفتروا - ثلاثا- إني لقيت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ، فأقسم أن لا يبرح حتى آتيه فعجلوا جهازي ، ثم طفا فكان أسرع من حصاة لو ألقيت في ماء . قال : فقلت : عجلوا جهاز أخي . (1)

وقال أيضاً : حدثنا عبد الله قال حدثني يعقوب بن عبيد ، قال أخبرنا يزيد بن هارون ، قال أخبرنا المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن خراش قال : مات أخ لي كان أصومنا في اليوم الحار وأقومنا في الليلة الباردة ، فذكر القصة وزاد فيها ، قال : فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فصدقته وقالت : قد كنا نسمع أنّ رجلاً من هذه الأمة سيتكلم بعد موته . (2)

وقال أيضاً : حـدثنا سريج بن يـونس ، وقال حـدثنا خالد بن نافع ، قال حدثنا علي بن عبيد الله الغطفاني ، وحفص بن يزيد قالا : بلغنا أن ابن خراش كان حلف أن لا يضحك أبداً حتى يعلم

 

(1) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 18 رقم 9 ط. مؤسسة الكتب الثقافية / بيروت .
(2) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 19 رقم 10 .

 
 

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 388

أهو في الجنة أو في النار فمكث كذلك لا يراه أحد يضحك حتى مات ، فذكر نحو حديث عبد الملك بن عمير ، غير أنه قال : فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها . فقالت : صدق أخو بني عبس رحمه الله سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول : يتكلم رجل من أمتي بعد الموت من خيار التابعين . (1)

5- ما رووه بشأنْ من ضحك بعد موته

وقال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه من عاش بعد الموت : حدثني محمد بن الحسين ، قال حدثنا محمد بن جعفر بن عون ، قال أخبرني بكر بن محمد العابد عن الحارث الغنوي قال :آلى ربيع بن خراش أن لا تفتر أسنانه ضاحكاً حتى يعلم أين مصيره ، قال : فما ضحك إلا بعد موته . قال وآلى أخوه ربعي بعده أن لا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أم في النار . قال الحارث الغنـوي : فلقـد أخبرني غاسلـه أنه لم
يزل متبسماً على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا منه . (2)

 

(1) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 19 رقم 11 .

(2) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 20 رقم 12 .  
 

389 ....................................................... المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

6- ما رووه بشأن المرأة التي تكلمت بعد الموت

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن عثمان العجلي ، قال حدثنا أبو أسامة ، قال حدثني عقبة بن عمار العبسي ، قال حدثني المغيرة بن حذف ، عن رؤبة ابنة بيجان ، أنها مرضت مرضاً شديداً حتى ماتت في أنفسهم فغسلوها وكفنوها ، ثم إنها تحركت فنظرت إليهم فقالت : أبشروا فإني وجدت الأمر أيسر مما كنتم تخوفوني ، ووجدت لا يدخل الجنة قاطع رحم ولا مدمن خمر ولا مشرك . (1)

7- ما رووه بشأنْ من تكلم بعد
الموت لبيان عقوبة شاتم أبي بكر وعمر

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا يحيى بن يوسف الزمي ، قال حدثنا شعيب بن صفوان ، عن عبد الملك بن عمير قال : كان بالكوفة رجل يعطي الأكفان فمات رجلٌ فقيل له ، فأخذ كفنا وانطلق حتى دخل على الميت ، وهو مسجى فتنفس وألقى الثوب عن وجهه ، وقال غروني

 

(1) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 20 رقم 14 .

 
 

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 390

أهلكـوني النار ، أهلكـوني النـار . فقـلنا له : قـل لا إله إلا الله . قال : لا أستطيع أن أقولها . وقيل ولم ؟ قال : بشتمي أبا بكر وعمر . (1)

8- شخص آخر نقلوا عنه أنه تكلم بعد
الموت لبيان عقوبة شتم أبي بكر وعمر

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : وحدثني الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني ، قال حدثنا أبي ، قال سمعت خلف بن حوشب يقول : مات رجل بالمدائن ، فلما غطوا عليه ثوبه قام بعض القوم وبقي بعضهم فحرك الثوب ، أو فتحرك الثوب فقال به فكشفه عنه فقال : قوم مخضبة لحاهم في هذا المسجد ، يعني مسجد المدائن يلعنون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويتبرءون منهما الذين جاءوني يقبضون روحي يلعنونهم ويتبرؤون منهم . فقلنا : يا فلان لعلك بليت من ذلك بشيء ؟ فقال : أستغـفر الله ، أستغـفر الله ، ثـم كـان كأنما كـانت حصاة فـرمي بها . (2)

 

(1) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 21 ، 22 رقم 16 .

(2) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 22 رقم 17 .  
 

391 ....................................................... المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

9- ما رووه بشأنْ شخص ثالث كذلك

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا أبي رحمه الله ، والحسين بن الحسن قالا : حدثنا وضّاح بن حسان الأنباري ، قال حدثنا عبد الرحمن المحاربي ، قال حدثني أبو الخصيب ، قال : كنت بجازر وكنت لا أسمع بميت مات إلا كفنته ، قال : فأتاني رجلٌ فقال : إنّ هاهنا ميتاً قد مات وليس عليه كفن . قال : فقلت لصاحب لي : انطلق بنا ، فانطلقنا فأتيناهم فإذا هم جلوس ، وبينهم ميت مسجى وعلى بطنه لبنة أو طنة ، فقلت : ألا تأخذون في غلسه ؟ فقالوا : ليس له كفن . فقلت لصاحبي : انطلق فجئنا بكفن ، فانطلق وجلست مع القوم ، فبينا نحن جلوس إذ وثب فألقى اللبنة أو الطينة عن بطنه وجلس وهو يقول : النار النار ، فقلت : قل لا إله إلا الله ، فقال : إنها ليست بنافعتي ، لعن الله مشيخة بالكوفة غروني حتى سببت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، ثم خر ميتا فقلت : والله لا كفنته فقمت ، ولم أكفنه . قال : فأرسل إلى ابن هبيرة الأكبر فسألني أن أحدثه بهذا الحديث فحدثته . (1)

 

(1) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 23 رقم 18 .

 
 

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 392

10- شخص رابع رووا بشأنه نفس الموضوع

قال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا إسماعيل ابن أسد ، حدثنا خلف بن تميم ، حدثنا بشير أبو الخصيب ، قال : كنت رجلاً موسراً تاجراً ، وكنت أسكن مدائن كسرى وذلك في زمان طاعون ابن هبيرة ، فأتاني أجير لي يدعى أشرف فقال إن هاهنا في بعض خانات المدائن ميتاً ليس يوجد له كفن . قال : فمضيت على دابتي حتى دخلت ذلك الخان ، فدفعت إلى رجلٌ ميت على بطنه لبنة ، وحوله نفر من أصحابه فذكروا من عبادته وفضله . قال : فبعثت إلى كفن يشترى له ، وبعثت إلى حافر يحفر قبراً قال : هيأنا له لبنا وجلسنا نسخن الماء لنغسله ، فبينا نحن كذلك إذ وثب الميت وثبة ندرت اللبنة عن بطنه ، وهو ينادي بالويل والثبور فلما رأى ذلك أصحابه تصدع عنه بعضهم . قال : فدنوت منه فأخذت بعضده ، فهززته فقلت : ما رأيت وما حالك ؟ فقال : صحبت مشيخة من أهل الكوفة فأدخلوني في دينهم أو قال في رأيهم أو أهوائهم على سب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والبراءة منهما ،

393 ....................................................... المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة

قال : قلت : فاستغفر الله ولا تعد ، فقال : وما ينفعني وقد انطلق بي إلى مدخلي من النار فأريته ثم قيل لي : إنك سترجع إلى أصحابك فتحدثهم بما رأيت ، ثم تعود إلى حالتك الأولى ، فما أدري أنقضت كلمته أو عاد ميتاً على حاله الأولى ، فانتظرت حتى أوتيت بالكفن فأخذته ثم قلت ، لا كفنته ولا غسلته ولا صليت عليه ، ثم انصرفت فأخبرت أن النفر الذين كانوا معه هم الذين ولوا غسله ودفنه والصلاة عليه ، وقالوا لقوم سمعوا مثل الذي سمعت وتجنبوا مثل الذي تجنبت : ما الذي استنكرتم من صاحبنا إنما كانت خطفة من الشيطان متكلم على لسانه .
قال أبو بكر بن أبي الدنيا بعد ذلك : وحدثني علي بن محمد عن خلف بن تميم ، قـال : رأيت سفيان الثوري يسأل هذا الشيخ عن هذا الحـديث . (1)

 

(1) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 23 رقم 19 .

 
 

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 394

11- ما ذكروه بشأنْ من تكلم ورأسه مقطوع

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني أبو جعفر أحمد بن وليد ، قال حدثني أحمد بن أبي داود بطرسوس ، قال حدثنا أبو يعقوب الحنيني ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : كان فيما مضى فتية يخرجون إلى أرض الروم ويصيبون منهم فقضي عليهم الأسر فأخذوا جميعاً فأتى بهم ملكهم فعرض عليهم دينه أن يدخلوا فيه ، فقالوا : لا ما كنا نفعل ذلك ونحن لا نشرك بالله شيئاً ، فقال لأصحابه : شأنكم بهم وقد ملكهم علي تل إلى جانب نهر ، فدعاهم فضرب عنق رجل منهم فوقع في النهر فإذا رأسه قد قام بحيالهم واستقبلهم بوجهه وهو يقول : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً - فَادْخُلِي فِي عِبَادِي- وَادْخُلِي جَنَّتِي ) (1) ففزعوا وقاموا . (2)

 

(1) سورة الفجر : 27 – إلى - 30 .

(2) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص 39 رقم 39 .  
 
 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب