هل وقع المسلمون في شرك الألوهية ؟ ................................................. 37

الفصل الثاني
هل وقع المسلمون في شرك الألوهية ؟

يدور البحث في هذا الفصل حول لب الخلل الذي وقعت فيه تلك الفئة ، وهذا الخلل يرتبط بشرك الألوهية ( شرك العبادة ) الذي يدعي أصحاب هذه الرؤية أنه واقع بين المسلمين ، وهي دعوى لم يسبق إليها أحد قبل القرن الثامن الهجري حين نشأت بذور الفكرة عند ابن تيمية .

إن الآيات التي تتحدث عن العبادة وضرورة توحيد الله في العبادة وعدم عبادة موجودات أخرى معه تتكرر في القرآن فهي من مسلمات القرآن ومحكماته ، قال تعالى ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ ... ) (1) ، وهكذا يظهر أنه أصل في دعوة الأنبياء كما في قوله تعالى ( وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ....) (2).

 

(1) يونس : 18 .

(2) النحل : 36 .  
 

38 .............................................................. تطهير المناهج من التكفير

العبادات المدعى وقوعها عند القبور

غير أن السؤال المهم الموجه إلى تلك الفئة في هذا البحث هو التالي : كيف تتهمون المسلمين بأنهم يعبدون غير الله عند قبور الأولياء في حين أنهم يصلون لله عندها ويصومون لله ، وإذا حجوا ، حجوا لله ؟ فأين العبادة التي مارسها المسلمون عند قبور الأولياء لغير الله سبحانه حتى يقال : إنهم أشركوا بالله في العبادة ؟

ورد في تراث هؤلاء ذكر ثلاثة عبادات ادعوا إن المسلمين قصدوا بها غير الله ، وهي الدعاء والذبح والنذر ، وسوف نتناول الذبح والنذر في المبحث الأول من هذا الفصل والدعاء في المبحث الثاني .
 

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب