|
أين سنة
الرسول وماذا فعلوا بها ؟ - أحمد حسين يعقوب ص 83
: |
|
النبي
يعلن بأن خلفائه الشرعيين كنفسه تماما
قال تعالى : (
فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ
وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ
ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى
الْكَاذِبِينَ ) لقد أجمعت الأمة على أن رسول الله عندما
خرج للمباهلة خرج ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة ،
وأنه لم يشرك بهذه المباهلة أحدا من المسلمين سواهم (
2 ) .
فالأبناء هم الحسن
والحسين ، والنساء فاطمة ، والأنفس هم النبي وعلي ،
وفي مشهد آخر قال النبي لما انصرف من الطائف في خطبة
له : ( والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة
، أو لأبعثن عليكم رجلا مني أو كنفسي فليضربن أعناق
مقاتليكم وليسبين ذراريكم ، ثم أخذ بيد علي وقال : هذا هو ( 3 ) .
وفي واقعة
أخرى جلى رسول الله الصورة عندما بلغه أن بني المصطلق
| |
( 2 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل
علي ج 2 ص 360 وج 5 ص 179 بشرح النووي ، وصحيح الترمذي
ج 4 ص 239 ح 3085 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3
ص 150 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 185 ، وترجمة علي من
تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص 31 ، وراجع كتابنا
الهاشميون في الشريعة والتاريخ نجد عشرات المراجع
الأخرى ص 136 .
( 3 ) المستدرك
على الصحيحين للحاكم ج 2 ص
120 وقال هذا حديث صحيح الإسناد ، والصواعق
=> |
|
|
يريدون حربه فغضب الرسول ، فعنفهم وهددهم قائلا : ( لتنتهن أو لأبعثن عليكم رجلا هو عندي كنفسي يقاتل
مقاتلكم ويسبي ذراريكم ثم ضرب بيده على كتف علي ) ( 1
) .
وتكررت أقوال النبي عندما هدد بني وليعة ( 2 ) .
وتكررت هذه الأقوال من النبي لوفد ثقيف حين جاءه ( 3 )
.
وقد أعلن النبي مرات متعددة أمام الصحابة : ( بأن
عليا مني ، وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي
) ( 4 ) .
وليفهم المسلمون هذا المعنى ، وقياما بواجب
البيان ، وإقامة للحجة على الناس : أرسل رسول الله أبا
بكر - الخليفة الأول في ما بعد بسورة براءة ليبلغها
إلى الناس في الحج ، فنزل عليه الوحي وكلفه بأن يأخذ
سورة براءة من أبي بكر ، وأن يعطيها لعلي ، وعلل
الرسول ذلك بقوله لأبي بكر : ( لا ينبغي لأحد أن يبلغ
هذا إلا رجل من أهلي ) ( 5 ) وعندما سأله أبو بكر أنزل
في شئ يا رسول الله ؟ قال الرسول : ( لا إلا
أني أمرت أن أبلغه أنا أو
رجل من أهل بيتي ) ( 6 ) أو قال له : ( لا يؤدي عني
إلا أنا أو رجل مني ) ) ( 7 ) .
| |
=>
المحرقة لابن حجر ص 75 ، وكنز العمال ج 6 ص 405 نقلا
عن ابن أبي شيبة ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 134 وقال رواه
أبو يعلى وفي ص 193 قال رواه البزار .
( 1 ) راجع تفسير الكشاف للزمخشري (
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ
فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) .
( 2 ) خصائص النسائي ص 19 ،
ومجمع الزوائد ج 7 ص 110 وقال رواه الطبراني .
( 3 ) الاستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 464 ، والرياض النضرة
للطبري ج 2 ص 164 .
( 4 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 44 ح 119
، وصحيح الترمذي ج 5 ص 300 ح 3803 ، وخصائص النسائي ص
20 وص 33 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص
378 ح 875 و 880 ، والمناقب للخوارزمي ص 79 ، وتذكرة
الخواص لابن الجوزي ، وجامع الأصول لابن الأثير ج 9 ص
471 ، والجامع الصغير للسيوطي
ج 2 ص 56 ، والرياض للطبري
ج 2 ص 229 ، والمشكاة للعمري ج 3 ص 243 .
( 5 ) صحيح
الترمذي ج 2 ص 183 ، وخصائص النسائي ص 21 ، ومسند أحمد
ج 3 ص 283 .
( 6 ) خصائص النسائي ص 20 ، وتفسير الطبري
ج 10 ص 46 .
( 7 ) خصائص النسائي ص 20 ، وذكره
السيوطي
في تفسير ( بَرَاءةٌ
مِّنَ اللّهِ . . . ) وقال أخرجه ابن مردويه
. ( * ) . |
|
|
أو قال : ( لا يبلغ عني غيري أو رجل مني ) ( 1 ) أو
قال : ( ولكن قيل لي لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك )
( 2 ) أو قال : ( ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو
رجل مني ) ( 3 ) أو قال : ( جاءني جبريل فقال : ( لن
يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ) ( 4 ) .
لقد فرضت هذه
الأحاديث نفسها ، وتخطت كل القيود والعوائق التي
وضعتها دولة الخلافة على كتابة ورواية أحاديث الرسول ،
وعجز أولياء الخلافة التاريخية عن إنكار هذه الروايات
الخطيرة ، التي تشل شللا تاما كافة معتقداتهم السياسية
، وتجردها من أية صفة شرعية .
| |
( 1 )
تفسير الطبري ج 10 ص 47 .
( 2 )
المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 51 .
( 3 ) مسند الإمام
أحمد ج 1 ص 3 .
( 4 ) مسند الإمام أحمد ج 1 ص 151 ،
وكنز العمال ج 1 ص 242 ، وقال أخرجه أبو الشيخ وابن مردويه .
( * )
|
|
|
|