|
أين سنة
الرسول وماذا فعلوا بها ؟ - أحمد حسين يعقوب ص 342
: |
|
سنة
الخلفاء أهم عند أوليائهم من سنة الرسول
بعد أن منعوا
كتابة ورواية سنة الرسول ، وأحلوا محلها سنة الخلفاء ،
صارت سنة الخلفاء عند أوليائهم أولى بالتطبيق من سنة
الرسول ، ولكن تحت جبة إسلامية ، أو شعار إسلامي ! !
روى ابن جبير عن ابن عباس قال : تمتع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، فقال عروة بن الزبير : نهى أبو
بكر وعمر عن المتعة ! ! ! فقال ابن عباس : ما يقول
عرية ؟ قال : يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة
" ! !
فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون إني أحدثكم عن رسول
الله ويقول : نهى أبو بكر وعمر " ( 1 ) .
وفي حديث آخر
قال ابن عباس : إني أحدثكم عن النبي وتجيئوني بأبي بكر
وعمر . فقال عروة : هما والله كانا أعلم بسنة رسول
الله وأشيع لها منك ! ! قال الخطيب البغدادي في جواب
عروة قلت قد كان أبو بكر وعمر على ما وصفهما عروة إلا
أنه لا ينبغي أن يقلد أحد في ترك ما ثبتت به سنة
الرسول ( 2 )
حتى عبد الله بن عمر بن الخطاب كان
مندهشا من أولياء الخليفتين ، فقد كان عبد الله يفتي
بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة بالتمتع ، وبما سن
رسول الله فيه ، فيقول بعض الناس لابن عمر : كيف تخالف
أباك وقد نهى عن ذلك ؟ فيقول لهم عبد الله : ويلكم ألا
تتقون الله ؟ ! إن كان عمر نهى عن ذلك فيبتغي فيه
الخير ؟ ! فلم تحرمون ذلك وقد أحله الله ، وعمل به
رسول الله ؟ ! أفرسول الله أحق أن تتبعوا سنته أم سنته
عمر ؟ ! ( 3 )
قال الشافعي : لقد ضل من ترك قول رسول
الله لقول من بعده ( 4 ) .
وقال ابن حزم : من جاءه خبر
عن رسول الله يقر أنه صحيح ، وأن الحجة تقوم بمثله أو
قد صحح ذلك الخبر في مكان آخر ، ثم ترك مثله في هذا المكان لقياس أو لقول فلان وفلان . . . فقد خالف
أمر الله وأمر رسوله واستحق الفتنة والعذاب الأليم ( 5
) .
| |
( 1 )
مسند أحمد ط شاكر ج 5 ص 48 ح 3121
وطبعة مصر ج 1 ص 337 ، والفقيه والمتفقه ج 1 ص 145 ،
والسنة قبل التدوين ص 88 ، وتدوين السنة الشريفة ص 282
.
( 2 ) الفقيه والمتفقه ج 1 ص 145 ، وتدوين السنة
الشريفة ص 282 .
( 3 ) مسند أحمد ج 8 ص 77 ح 5700 ط
شاكر وإسناده صحيح ونقله ابن كثير في تاريخه ج 5 ص 141
. وتدوين السنة ص 283 ، والسنة قبل التدوين ص 90 .
( 4
) الفقيه والمتفقه ج 1 ص
49 .
( 5 ) الأحكام لابن حزم ج 1 ص 98 . ( * ) |
|
|
|