|
أين سنة
الرسول وماذا فعلوا بها ؟ - أحمد حسين يعقوب ص 348
: |
|
أهم
المبادئ السياسية لسنة الخلفاء سن الخلفاء مبادئ
سياسية استهدفت تحقيق أهداف سياسية أيضا .
1 - لا يجوز
أن يجمع الهاشميون النبوة والخلافة معا ، هذا مبدأ بل
يجب أن تكون النبوة للهاشميين ، وأن تكون الخلافة
لبطون قريش تتداولها في ما بينها وهذا هو الهدف من
المبدأ الأول ، وليجعل الخلفاء للناس مصلحة ، وطمعا
بتأييد الناس ، وعزل الهاشميين ، أجاز الخلفاء نظريا
في ما بعد أن يتولى الأنصار الخلافة ، كما أجازوا أن
يتولاها العرب ، كما أجازوا أن يتولاها الموالي ،
وهكذا فتحوا شهية الجميع على منصب الخلافة ( 1 ) .
2 -
تكوين جبهة شعبية عريضة تتكون من بطون قريش وممن
والاها وهم أعداء الرسول السابقين ، ومن المنافقين ،
ومن المرتزقة من الأعراب ، ومن طلاب الدنيا ، وعزل
الإمام علي وأهل بيت النبوة والقلة المؤمنة التي
تواليهم عزلا تاما بحيث لا يبقى لهم ناصر ولا معين في
الدنيا ! ! وتخويف الجميع منهم وتحريض الجميع عليهم !
! وهكذا تفرض الأكثرية إرادتها على الأقلية المؤمنة !
!
3 - تنصيب خليفة في غياب الإمام علي وأهل بيت النبوة
والقلة المؤمنة ، ثم مواجهتهم بأمر واقع لا طاقة لهم
برفعه ، واستغلال منصب الخلافة ونفوذها ومواردها
وطاقاتها لقمع المعارضين ، والبطش بهم وبدون رحمة ،
وحرقهم وهم أحياء إن اقتضى الأمر ، وقد نفذوا هذا
المبدأ
| |
( 1 ) وثقنا كل ذلك
بالفصول السابقة
. ( * ) |
|
|
بحذافيره ، فهددوا بقتل سعد بن عبادة ، ثم قتلوه ،
وهددوا بقتل الإمام علي ، ثم نجاه الله بأعجوبة ثم
قتلوه ، فعبد الرحمن بن ملجم من أولياء عمر المقربين (
1 ) وهموا بل وشرعوا بحرق بيت فاطمة بنت رسول الله على
من فيه وفيه الإمام علي وفاطمة بنت الرسول والحسن
والحسين ابنا رسول الله ، وسادات بني هاشم وأركان
القلة المؤمنة ، ولو لم يخرجوا من البيت لتم حرقهم وهم
أحياء ، دون أن يرمش للخلفاء جفن ! ! وفي الوقت نفسه
الذي يصبون فيه جام غضبهم وسخطهم على أهل بيت النبوة
ومن والاهم وعلى كل معارض لهم ، يفتح الخلفاء قلوبهم
لأعداء الله السابقين الحاقدين على آل محمد فيسندون
لهم الولايات والأعمال والقيادات ، ليكونوا سدا منيعا
بين آل محمد وبين الاتصال بالناس ، وسدا منيعا بين
المسلمين وبين معرفة الحقيقية الشرعية .
4 - حرمان أهل
بيت النبوة من تركة النبي الطائلة ، بدعوى أن الأنبياء
لا يورثون ، وحرمانهم من حقهم بالخمس الوارد بآية
محكمة بحجة أن الخمس لهم حال حياة النبي ولا حق لهم به
بعد مماته ، ومصادرة المنح التي أعطاها لهم رسول الله
حال حياته ، وتجريدهم من ممتلكاتهم ، وجعلهم عالة على
الخليفة يقدم لهم المأكل والمشرب فقط ، والقصد من هذه
الإجراءات الغاشمة أن لا يبقى عند أهل بيت النبوة أية
أموال حتى لا يألفوا بها قلوب الناس من حولهم .
5 -
حرمان أهل بيت النبوة ومن والاهم من تولي الإمارات
والأعمال والوظائف العامة حتى لا يستغلوها بالاتصال مع
الناس ، وتعريف الناس بعدالة قضيتهم ، وبحجم الظلم
الذي لحق بهم .
6 - منع كتابة ورواية أحاديث الرسول
المتعلقة بنظام الحكم أو بمن
| |
( 1 )
لسان
الميزان ج 3 ص 439 ، وتدوين القرآن لأبي محمد الكوراني
ص 217 - 218 . ( * ) |
|
|
يخلف النبي وإحراق المكتوب منها ، حتى لا يتعرف
المسلمون على الأحكام الشرعية المتعلقة بنظام الحكم أو
بمن يخلف النبي ، وحتى لا تكتشف الأجيال اللاحقة عملية
غصب الخلافة ، وحتى تطمس بالكامل كافة الأدلة الشرعية
التي تشير إلى ذلك " ( 1 ) .
7 - وضع سنة جديدة تختلف
عن سنة الرسول لمعالجة نظام الحكم أو من سيخلف النبي ،
وقد وضعت هذه السنة ونفذت فعلا كما سنرى في الفقرة
اللاحقة .
| |
( 1 ) وقد وثقنا كل بند
من هذه النبوة ، وكل جملة قلناها في البحوث السابقة فارجع إليها وتأكد
من ذلك بنفسك .
. ( * )
|
|
|
|