|
الثالثة هي أمة
المسلمين |
|
|
تقديم - هناك أمة قتلت رسل الله . . - وهناك أمة ألهت رسل الله . . - وهناك أمة شوهت رسل الله . . - الأولى هي أمة اليهود . . - والثانية هي أمة النصارى . . - والثالثة هي أمة المسلمين . .
وقد وقعت أمة محمد ( ص ) في هذا الأمر حين حكمت الروايات وأقوال الرجال في كتاب الله . . وحين رفعت الرجال فوق النصوص . . وحين تعبدت بروايات تهين الرسول وغيره من الرسل وقبلت تبريرات وتأويلات الفقهاء حول هذه الروايات
والثانية : إخراج الرسول من دائرة التبليغ والتبيين إلى دائرة التشريع . والثالثة : وصف الرسول بالجهل والخوف والاهمال . والرابعة : فضح الرسول جنسيا وهتك ستره . . والخامسة : تنازل الرسول لعمر عن أهم خصائصه . . والسادسة : الرسول يبشر بالظلم . . والسابعة : إهانة الأنبياء وتسفيههم . . ومثل هذه القضايا وغيرها التي يحتويها هذا الكتاب ليس هناك من
هدف لطرحها سوى تنبيه المسلمين إلى ما هم فيه من انحراف وضلال باعتقادهم مثل
هذه الأمور في حق نبيهم وغيره من الأنبياء . .
الهدف هو تأكيد حقيقة ثابتة طمرتها الروايات وأقوال الرجال
وهي أن كتاب الله هو العقيدة الحقة والبرهان المبين الذي يبطل حجج الروايات
وأقوال الرجال أجمعين . . الهدف هو تحرير المسلمين من قواعد وعقائد هي بمثابة
أغلال تكبل العقل وتحول دون فهم كتاب الله وجعله حكما في أمور الدين . . إن مثل هذه
الأمور الشائنة والقبحة في حق نبينا وغيره من الرسل والتي تكتظ بها كتب السنن
وشروحاتها إنما هي نقطة سوداء في جبين الإسلام تفتح الباب واسعا لخصومه
والمتربصين به للتشكيك فيه وضربه . . إن هدم شخص الرسول وتشويهه يعني هدم الدين
وتشويهه . . وأوقن وأنا أخط سطور هذا الكتاب أن المسلمين لن يقبلوا بحال تلك
الصورة المزرية القبيحة التي تصورها كتب السنن عن الرسول والأنبياء . . موقن
برفضهم هذه الصورة وثورتهم عليها . . وموقن أيضا برفض هذه الثورة
ومحاولة تأكيد هذه الصورة وتبريرها من قبل كهان الدين وفقهاء السلاطين والثورة
على هذا الكتاب . . وعندما تتفجر ثورة المسلمين . . وعندما تتفجر ثورة الكهان .
. يكون هذا الكتاب قد حقق الهدف من صدوره . . والحمد لله أولا وأخيرا . . صالح الورداني القاهرة ص . ب 163 / 11794 رمسيس
|
|