|
- عيد الغدير في الاسلام - الشيخ الأميني ص 21 :
|
حديث التهنئة :
أخرج الإمام الطبري محمد
بن جرير في كتاب الولاية حديثا بإسناده عن زيد بن أرقم ، مر شطر كبير منه ص 214
- 216 ( 1 ) ، وفي آخره فقال : معاشر الناس ، قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا عن
أنفسنا وميثاقا بألسنتنا وصفقة بأيدينا نؤديه إلى
أولادنا وأهالينا لا نبغي بذلك بدلا وأنت شهيد علينا
وكفى بالله شهيدا ، قولوا ما قلت لكم ، وسلموا على على بإمرة المؤمنين ، وقولوا
: ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن
هدانا الله ) ( 2 ) فإن الله يعلم كل صوت وخائنة كل نفس ،
( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه
ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ( 3 ) ، قولوا ما
يرضي الله عنكم ف ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم )
( 4 ) .
| |
( 1 ) أي : 1 : 214 - 216 من كتابه
الغدير .
( 2 ) الأعراف : 43 .
( 3 ) الفتح : 10 .
( 4 ) الزمر : 7 . ( * )
|
|
|
قال زيد بن أرقم : فعند
ذلك بادر الناس بقولهم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا ، وكان
أول من صافق النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعليا : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة
والزبير وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس ، إلى أن صلى الظهرين في وقت
واحد ، وامتد ذلك إلى أن صلى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة
ثلاثا ( 1 ) .
ورواه أحمد بن محمد الطبري
الشهير بالخليلي في كتاب مناقب علي بن أبي طالب ، المؤلف سنة 411 بالقاهرة ، من
طريق شيخه محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، وفيه : فتبادر الناس إلى بيعته
وقالوا : سمعنا وأطعنا لما أمرنا الله ورسوله بقلوبنا
وأنفسنا وألسنتنا وجميع جوارحنا ، ثم انكبوا على رسول
الله وعلى علي بأيديهم ، وكان أول من صافق رسول الله ( 2 ) أبو بكر وعمر وطلحة
والزبير ثم باقي المهاجرين والناس على طبقاتهم ومقدار منازلهم ، إلى أن صليت
الظهر والعصر في وقت
واحد والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا
يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثا ، ورسول الله كلما بايعه فوج بعد
| |
( 1 ) كتاب الولاية :
نقل عنه بواسطة كتاب ضياء العالمين ، وروى الفتال في
روضة الواعظين : مثله عن الإمام الباقر (
عليه السلام ) .
( 2 ) فيه سقط تعرفه برواية الطبري الأول المؤلف ( قدس سره )
|
|
|
فوج يقول : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين ،
وصارت المصافقة سنة ورسما ، واستعملها من ليس له حق فيها .
وفي كتاب النشر والطي ( 1 ) :
فبادر الناس بنعم نعم سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله آمنا به بقلوبنا ،
وتداكوا على رسول الله وعلي بأيديهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد
وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاءان في وقت واحد ، ورسول الله كان يقول كلما
أتى فوج : الحمد لله الذي فضلنا على العالمين ( 2 ) .
وقال المولوي ولي الله اللكهنوي
في مرآة المؤمنين في ذكر حديث الغدير ما معربه : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له :
هنيئا يا بن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت . . . إلى آخره ، وكان يهنئ أمير المؤمنين
كل صحابي لاقاه ( 3 ) .
| |
( 1 ) قال السيد ابن طاووس : فمن ذلك ما رواه عنهم
مصنف كتاب الخالص ، المسمى بالنشر والطي ، وجعله حجة ظاهرة باتفاق
العدو والولي ، وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن علي لما
حضره بالري . الإقبال 2 : 240 .
( 2 ) النشر والطي : وعنه في الإقبال
لابن طاووس 2 : 247 ، ط مكتب الإعلام الإسلامي .
( 3 ) مرآة المؤمنين : 41 . ( * )
|
|
|
وقال المؤرخ ابن خاوند شاه
المتوفى 903 في روضة الصفا ( 1 ) في الجزء الثاني من 1 : 173 بعد ذكر حديث
الغدير ما ترجمته : ثم جلس رسول الله في خيمة تخ [ - ت ] - ص به ، وأمر أمير
المؤمنين عليا ( عليه السلام ) أن يجلس في خيمة
أخرى ، وأمر أطباق الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته ،
ولما فرغ الناس عن التهنئة له أمر رسول الله أمهات المؤمنين بأن يسرن إليه
ويهنئنه ففعلن ، وممن هنأه من الصحابة عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك يا ابن
أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات ( 2 ) .
وقال المؤرخ غياث الدين
المتوفى 942 في حبيب السير ( 3 ) في الجزء الثالث من 1 : 144 ما معربه : ثم جلس
أمير المؤمنين بأمر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خيمة تخ [ - ت ] - ص
به يزوره الناس ويهنئونه وفيهم عمر بن الخطاب ، فقال : بخ بخ
| |
( 1 ) ينقل عنه عبد الرحمن الدهلوي في
مرآة الأسرار وغيره معتمدين عليه المؤلف
( قدس سره ) .
( 2 ) تاريخ روضة الصفا 2 : 541 ، ط
انتشارات خيام .
( 3 ) في كشف الظنون 1 : 419 : أنه من
الكتب الممتعة المعتبرة ، وعده حسام الدين في
مرافض الروافض من الكتب المعتبرة ، واعتمد عليه أبو الحسنات
الحنفي في الفوائد البهية وينقل عنه في :
86 و 87 و 90 و 91 وغيرها المؤلف ( قدس سره ) . راجع :
كشف الظنون 1 : 629 ، ط وكالة المعارف
الجليلة . ( * )
|
|
|
يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ، ثم أمر النبي أمهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين والتهنئة له (
1 ) .
| |
( 1 ) حبيب السير
1 : 411 .
|
|
|
|