|
|
- حديث الطير - السيد علي الميلاني ص 48 : |
الثالث : تأويل الحديث
وحمل مدلوله على خلاف ما هو ظاهر
فيه فيحملون أولا لفظ الحديث الذي يقول : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى
رسولك ، يحملونه على أن المراد اللهم ائتني بمن هو من أحب خلقك إليك وإلى رسولك
، فحينئذ لا إشكال ، لأن مشايخ القوم أحب الخلق إليه أيضا ، فيكون علي أيضا من
أحب الخلق إليه .
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ، أي اللهم ائتني بمن هو من أحب خلقك
إليك وإلى رسولك . راجعوا شروح مصابيح السنة ، راجعوا شروح المشكاة
( 1 ) وكتاب التحفة الاثنا عشرية
( 2 ) لوجدتم هذا التأويل موجودا في كتبهم حول
هذا الحديث . وهل توافقون عليه ؟ وهل هناك مجال لقبول هذا التأويل بلا أي دليل
؟
| |
* هامش *
( 1 )
المرقاة في شرح المشكاة : 212 . ( 2 )
التحفة الاثنا عشرية : 212 . ( * ) |
|
وقال صاحب التحفة الاثني عشرية : إن القضية إنما كانت في
وقت كان الشيخان في خارج المدينة المنورة ، فلذا لم يحضرا فحضر علي .
راجعوا
كتاب التحفة الاثنا عشرية ( 1 ) ، وهذا الكتاب عندهم من أحسن الكتب في باب
الإمامة ، أو في أبواب العقائد كلها ، وطبع مرارا وتكرارا طبعات مختلفة ،
وطبعوا خلاصته باللغة العربية مع تعاليق ذلك العدو من أعداء الدين ، مرارا
وتكرارا في البلاد المختلفة .
أقول : هل كانت هذه القضية في وقت كان أبو بكر
وعمر في خارج المدينة المنورة ؟ والله لو كانا في خارج المدينة المنورة لما .
كان عندنا أي كلام ، فنحن ما عندنا أي غرض في إثبات شئ أو في نفي شئ ، لكن ماذا
نفعل مع حديث النسائي ، مع
حديث أبي يعلى : إنه جاء أبو بكر فرده ، جاء عمر
فرده ، وأضاف صاحب المسند فقال : بأن عثمان أيضا جاء ورده ؟ ! فهؤلاء كانوا في
المدينة المنورة ، وأي ذنب لنا لو كان النسائي وغيره ورواة خبر حضورهم في
المدينة كاذبين عليهم ؟ !
| |
* هامش *
( 1 )
التحفة الاثنا عشرية : 212 ( * ) |
|
|