|
أجوبة
مسائل جيش الصحابة - الشيخ علي الكوراني العاملي - ص
72 |
|
زهراء هي
البنت الوحيدة للنبي صلى الله عليه وآله ؟
32 - القرآن
يقول للنبي ( ص ) : ( وبناتك ) بالجمع ، فلماذا تركتم
المعنى الحقيقي للقرآن وقلتم لم يكن عند النبي ( ص )
إلا بنت واحدة هي فاطمة ، وأنكرتم بقية بناته وقلتم
إنهن ربيباته ولسن بناته !
* *
الجواب :
أولا : أن ذكر
البنات بالجمع في قوله تعالى : ( يا أيها النبي قل
لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من
جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا
رحيما ) ( الأحزاب : 59 ) لا يدل على أن للنبي صلى
الله عليه وآله أكثر من بنت واحدة .
فالقضية الفرضية
لا يجب أن يكون لها واقع مطابق ، والتعبير بالعام
المقصود به الخاص كثير في القرآن الكريم ، كما قال
الله تعالى في آية المباهلة : ( فمن حاجك فيه من بعد
ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت
الله على الكاذبين ) ( آل عمران : 61 ) وقد أجمع
المسلمون على أن المقصود بالأنفس وهي جمع ،
النبي
وعليا صلى الله عليه وآله ، وبالنساء وهي جمع ، فاطمة
الزهراء وحدها عليهما السلام ، وبالأبناء وهي جمع ،
الحسن والحسين فقط صلى الله عليه وآله .
ثانيا :
لعلماء الشيعة رأيان في الموضوع ، فبعضهم يرى أن رقية
وزينب وأم كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وآله ،
وبعضهم يرى أنهن ربائبه وأنهن بنات هالة أخت خديجة ،
وقد ماتت أمهما وربتهما خديجة رضوان الله عليها ،
ويرون أن خديجة كانت عذراء ولم تتزوج قبل النبي صلى
الله عليه وآله كما أشيع عنها.
(
قال ابن شهرآشوب في
مناقب آل أبي طالب : 1 / 138 : ( وروى أحمد البلاذري ،
وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي
، وأبو جعفر في التلخيص أن النبي صلى الله عليه وآله
تزوج بها وكانت عذراء ، يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي
الأنوار والبدع أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت
خديجة ) . انتهى .
ولأصحاب هذا القول أدلتهم من مصادر
الحديث والأنساب والتاريخ .
( راجع بنات النبي أم
ربائبه للسيد جعفر مرتضى ، وخلفيات كتاب مأساة الزهراء
عليهما السلام والصحيح من السيرة : 2 / 129 لنفس
المؤلف : 6 / 24 ) .
(
ويؤيده ما في صحيح البخاري : 5
/ 157 : ( عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فقال : يا أبا
عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاما
وتعتمر
عاما وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل ، وقد علمت ما
رغب الله فيه ؟ قال : يا ابن أخي بني الإسلام على خمس
: إيمان بالله ورسوله والصلوات الخمس ، وصيام رمضان ،
وأداء الزكاة ، وحج البيت . قال : يا أبا عبد الرحمن
ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه :
( وإن طائفتان من
المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على
الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) (
الحجرات : 9 ) ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون
الدين لله ) ( البقرة : 193 ) ؟ قال : فعلنا على عهد
رسول الله ( ص ) وكان الإسلام قليلا فكان الرجل يفتن
في دينه إما قتلوه وإما يعذبوه ، حتى كثر الإسلام فلم
تكن فتنة . قال : فما قولك في علي وعثمان ؟ قال : أما
عثمان فكان الله عفا عنه ، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا
عنه ، وأما علي فابن عم رسول الله ( ص ) وختنه ، وأشار
بيده فقال : هذا بيته حيث ترون ) . انتهى .
يقصد ابن
عمر بإشارته إلى بيت علي أنه كان مع النبي صلى الله
عليه وآله ، ويلاحظ أنه ذكر أن عليا عليه السلام ختن
النبي صلى الله عليه وآله أي صهره على ابنته ولم يذكر
ذلك لعثمان ، مما يشير إلى أنه صهره على ربيبته !
* *
|