|
أجوبة مسائل جيش الصحابة - الشيخ
علي الكوراني العاملي - ص 10 |
|
من هم آل محمد صلى الله عليه وآله
وأهل البيت عليهم السلام ؟
5 - هل المراد من آل محمد
أولاده فقط ، أو يشمل الباقين ؟
6 - وإن كان لفظ الآل
مختصا بأولاد النبي ( ص ) فقط فلماذا صار عندكم شاملا
لعلي مع أنه ليس ابن النبي ، بل هو ابن عمه ؟
7 - وإن
كان المراد من الآل أهل بيت النبي ( ص ) فلماذا لم
تجعلوا نساء النبي من أهل البيت ؟ !
* *
جواب الأسئلة
5 و 6 و 7 آل الرجل في اللغة العربية عصبته ، والعصبة
لا تشمل النساء فعندما تقول إن الحكم في البلد الفلاني
لآل الملك فلان ، أي لعصبته ، ولا يدخل فيها نساؤه .
فآل النبي من الأساس لا تشمل نساءه . نعم أهل بيت
الرجل يشمل في اللغة عصبته ونساءه وبقية أقاربه .
فمعنى الآل في اللغة واسع لأنه
يشمل كل عصبته لصلبه وأقاربه القريبين ، ومعنى أهل
البيت في اللغة واسع أيضا لأنه يشمل العصبة والنساء ،
لكن النبي صلى الله عليه وآله غير المفهوم اللغوي
وجعله مصطلحا إسلاميا ، فحصر مفهوم أهل بيته وآله بعلي
وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين آخرهم
المهدي عليهم السلام ، فصار ( أهل بيت النبي وآل النبي
) مصطلحا إسلاميا لأناس معينين لا يدخل معهم غيرهم .
وذلك مثل كلمة الصلاة ، حيث أن معناها اللغوي واسع
يشمل كل دعاء ، لكن النبي صلى الله عليه وآله جعلها
مصطلحا لعبادة خاصة .
فكما أنه لا يجوز أن نفسر قوله
تعالى مثلا : ( وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي
إليه تحشرون ) ( الأنعام : 72 ) بالدعاء ونقول إن من
رفع يديه ودعا الله أو دعاه بقلبه فقد أقام الصلاة !
لأن المقصود بقوله تعالى ( أقيموا الصلاة ) الصلاة
الاصطلاحية وليس المعنى اللغوي .
فكذلك لا يجوز أن
يقول أحد إن آل النبي وأهل بيته صلى الله عليه وآله في
اللغة يشملون كل عصبته ونساءه ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله جعلهم مصطلحا خاصا لأشخاص حددهم وسماهم ،
فالمقصود بهم في الآيات والأحاديث الشريفة المعنى
المصطلح وليس
اللغوي ، الا بقرنيه واضحة تدل علي
إرادة المعني اللغوي . والدليل على هذا الاصطلاح
النبوي حديث الكساء وهو صحيح صريح في أن النبي صلى
الله عليه وآله لم يرض بدخول أم سلمة معهم ، بل روى
أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وآله جذب الكساء
من يدها ! ( قال في : 6 / 323 : ( عن أم سلمة أن رسول
الله ( ص ) قال لفاطمة ائتينى بزوجك وابنيك ، فجاءت
بهم فألقى عليهم كساء فدكيا ، قال ثم وضع يده عليهم ثم
قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك
على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة
فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ! وقال : إنك
على خير ) . انتهى .
( ورواه أبو يعلى في مسنده : 21 /
344 ، و 456 ، والطبراني في المعجم الكبير : 3 / 53 و
: 32 / 336 ، وغيرهم ) .
والنتيجة : أنا لو سلمنا أن
آية التطهير لها إطلاق يشمل نساء النبي فإن النبي صلى
الله عليه وآله بنص أحاديث الكساء قد حصر المقصود بها
، وحرم نساءه من هذه الدرجة ، وأخرجهن من أهل بيته
المطهرين فمن يقول بدخولهن في أهل البيت فقد رد عليه
رسول الله صلى الله عليه وآله والراد عليه راد على
الله تعالى ! ويكون من جهة أخرى قد ظلم أهل البيت
عليهم السلام وتعدى على الحق الذي خصهم الله تعالى به
!
|