|
أجوبة مسائل جيش الصحابة - الشيخ علي الكوراني العاملي
- ص 111 |
|
معاوية هو المسؤول عن كل جرائم
يزيد
( قال السمهودي في وفاء الوفاء :
1 / 91 :
وأخرج ابن أبي خيثمة بسند صحيح إلى جويرية بنت أسماء :
سمعت أشياخ المدينة يتحدثون أن معاوية لما احتضر دعا
يزيد فقال له : إن لك من أهل المدينة يوما فإن فعلوا
فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته . فلما ولي
يزيد وفد عليه عبد الله بن حنظلة وجماعة فأكرمهم
وأجازهم فرجع فحرض الناس على يزيد وعابه ودعاهم إلى
خلع يزيد فأجابوه ، فبلغ ذلك يزيد فجهز إليهم مسلم بن
عقبة . . الخ ) .
( وقال الحافظ ابن عقيل في النصائح الكافية لمن
يتولى معاوية ص 62 : ( قال المحدث الفقيه ابن قتيبة
رحمه الله في كتاب الإمامة والسياسة ، والبيهقي في
المحاسن والمساوئ ، واللفظ للأول :
قال أبو معشر : دخل
رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الأنصار
ومعها صبي لها ، فقال لها : هل من مال ؟ قالت : لا
والله ما تركوا لي شيئا ! فقال : والله لتخرجن إلي
شيئا أو لأقتلنك وصبيك هذا ! ! فقالت له : ويحك إنه
ولد أبي كبشة الأنصاري صاحب رسول الله ( ص ) ، ولقد
بايعت رسول الله ( ص ) معه يوم بيعة الشجرة على أن لا
أسرق ولا أزني ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتان أفتريه
فما أتيت شيئا فاتق الله ، ثم قالت : يا بني والله لو
كان عندي شئ لافتديتك به ! قال : فأخذ برجل الصبي
والثدي في فمه فجذبه من حجرها فضرب به الحائط فانتشر
دماغه في الأرض ! ! قال فلم يخرج من البيت حتى اسود
نصف وجهه وصار مثلا ! ! وأمثال هذه من أهل الشام ومن
مسلم نفسه كثيرة ! فمسلم في هذا كله منفذ لأمر يزيد ،
ويزيد منفذ لأمر معاوية ! فكل هذه الدماء وكل هذه
المنكرات الموبقات ودم الحسين
ومن معه في عنق معاوية أولا ، ثم في عنق يزيد ثانيا ،
ثم في عنق مسلم وابن زياد ثالثا ! ! أفبعد هذا يتصور
أن يقال لعله تاب ورجع ؟ كلا والله ولقد صدق من قال :
أبقى لنا معاوية في كل عصر فئة باغية .
فهاهم أشياعه
وأنصاره إلى يومنا هذا يقلبون الحقائق ويلبسون الحق
بالباطل ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله
شيئا ) ( المائدة : 41 ) .
* *
|