|
أجوبة
مسائل جيش الصحابة - الشيخ علي الكوراني العاملي - ص
114 |
|
ما
تفسيركم لروايات النهي عن لبس السواد ؟
43 - في كتاب (
من لا يحضره الفقيه ) صحفه 81 المجلد الأول لا تلبسوا
الأسود فإنه لباس فرعون . فما معنى هذه العبارة
ومقصدها ؟
* *
الجواب : نعم روى الصدوق قدس سره في كتاب
من لا يحضره الفقيه : 1 / 251 : ( 767 - وقال أمير
المؤمنين عليه السلام فيما علم أصحابه : لا تلبسوا
السواد فإنه لباس فرعون . 768 - وكان رسول الله صلى
الله عليه وآله يكره السواد إلا في ثلاثة : العمامة
والخف والكساء ) . انتهى .
لذلك يتساءل البعض : هل أن
لبس السواد حزنا على الإمام الحسين عليه السلام مستحب
شرعا في عاشوراء ، وبقية مناسبات عزاء المعصومين عليهم
السلام ؟ وهل يتنافى ذلك مع الفتوى المعروفة في فقهنا
بكراهة لبس السواد في الصلاة ؟
الجواب : أنه على فرض
ثبوت كراهة لبس السواد في بعض الحالات فإن لبسه في
عزاء سيد الشهداء عليه السلام مستثنى من الكراهة لأنه
من مصاديق الحزن المستحب ، وقد كان هذا المظهر وما
زال من
مظاهر الحزن على أهل البيت النبوي عليهم السلام من صدر
الإسلام إلى يومنا هذا .
فالأخبار الواردة عن الأئمة
من أهل البيت عليهم السلام ، في النهي عن لبس السواد
لو تمت ، فهي غير ناظرة إلى لبس السواد حزنا على
الحسين عليه السلام ، بل ناظرة إلى التشبه بجبابرة بني
العباس ، الذين اتخذوا السواد لباسا رسميا لهم وأجبروا
المسلمين عليه ! ! فمن الثابت تاريخيا أن العباسيين
جعلوا شعارهم في حركتهم الرايات السود ، لكي يطبقوا
عليهم أحاديث النبي صلى الله عليه وآله في المهدي عليه
السلام والرايات السود التي تمهد له من المشرق ! ثم
ألبسوا أنصارهم الثياب السود ، وعللوه بأنه حزن على
شهداء كربلاء وغيرهم من شهداء أهل البيت عليهم السلام
ولذلك عرفوا باسم ( المسودة ) وبعد سيطرتهم ألزموا
أعضاء دولتهم بلبس السواد ، ثم ألزموا بذلك عامة الناس
، ومنه لبس قلانس سوداء طويلة ! ! . . الخ .
فالروايات
الناهية عن لبس السواد ناظرة إلى التشبه بهم . ولا
تشمل لبس السواد حزنا على الإمام الحسين عليه السلام .
( قال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة : 7 / 116 :
( ومنها : أنه يكره الصلاة في الثياب السود ، عدا
العمامة والخف والكساء ، وهو ثوب من صوف ومنه العباء ،
كذا نقل عن الجوهري . . .
ثم أقول :
لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين عليه
السلام من هذه الأخبار ، لما استفاضت به الأخبار من
الأمر بإظهار شعائر الأحزان .
ويؤيده ما رواه شيخنا المجلسي قدس سره عن البرقي في كتاب المحاسن أنه روى عن
عمر بن زين العابدين عليه السلام أنه قال : لما قتل
جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمة
ثياب السواد ، ولم يغيرنها في حر أو برد . وكان الإمام
زين العابدين يصنع لهن الطعام في المأتم ) . انتهى .
(
وقال الحر العاملي في وسائل الشيعة : 2 / 357 : ( عن
الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد ،
عن عمر بن علي بن الحسين قال : لما قتل الحسين بن علي
عليه السلام لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح ، وكن
لا يشتكين من حر ولا برد ، وكان علي بن الحسين عليه
السلام عمل لهن الطعام للمأتم .
(
وفي بحار الأنوار :
45 / 195 : ( وفي رواية أخرى . . . قال : فلما أصبح
استدعى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لهن
أيما أحب إليكن : المقام عندي أو الرجوع إلى المدينة
ولكم الجائزة السنية ؟ قالوا : نحب أولا أن ننوح على
الحسين ، قال : افعلوا ما بدا لكم ، ثم أخليت لهن
الحجر والبيوت في دمشق ، ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا
ولبست السواد على الحسين ، وندبوه
على ما
نقل سبعة أيام ، فلما كان اليوم الثامن دعاهن يزيد ،
وعرض عليهن المقام فأبين ، وأرادوا الرجوع إلى المدينة
، فأحضر لهم المحامل وزينها ، وأمر بالأنطاع الأبريسم
.
(
وفي وفيات الأئمة عليهم السلام ص 85 : ثم رجع
الحسن والحسين صلى الله عليه وآله وأخوتهما من دفنه ،
وقعد في بيته ولم يخرج ذلك اليوم ، ثم خرج عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب إلى الناس فقال : إن أمير
المؤمنين قد توفى وانتقل إلى جوار الله ، وقد ترك بعده
خلفا ، فإن أحببتم خرج إليكم وإن كرهتم فلا أحد على
أحد ، فبكى الناس وضجوا بالبكاء والنحيب ، فقالوا : بل
يخرج إلينا ، فخرج إليهم الحسن وعليه ثياب سود وهو
يبكى لفقد أبيه ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ،
وذكر النبي فصلى عليه ، ثم قال : أيها الناس : اتقوا
الله فإنا أمراؤكم وساداتكم وأهل البيت الذين قال الله
فيهم : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا . أيها الناس : لقد قبض في هذه الليلة
رجل لم يسبقه الأولون ، ولا يلحقه الآخرون . لقد كان
يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله فيفديه بنفسه ،
لقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرائيل عن يمينه
وميكائيل عن شماله ، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ) .
انتهى .
هل يجوز
عندكم تطهير محل البول بالريق ؟
44 - في كتاب من لا
يحضره الفقيه صفحة 81 المجلد الأول : إذا لم يجد ماء
للتطهر من البول ، فليطهره بماء فمه ! ما هو رأيكم في
هذه المسألة ؟ والسلام .
* *
الجواب : لم نجد ما ذكره
الكاتب في أي مصدر من مصادرنا ، والعنوان الذي أعطاه
غير دقيق ، فكتاب من لا يحضره الفقيه أربع مجلدات ،
وليس فيها في الصفحة المذكورة ولا غيرها ما ذكره .
* *
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد
وآله الطيبين الطاهرين .
|