|
أجوبة
مسائل جيش الصحابة - الشيخ علي الكوراني العاملي - ص
13 |
|
مطالبة
الزهراء عليهما السلام لأبي بكر بفدك
8 - سمعنا أن
فاطمة الزهراء ذهبت إلى أبي بكر تطالبه بفدك ، وأبو
بكر في عقيدتكم غاصب ظالم ، فهل يجوز في الشرع الذهاب
إلى الظالم والشكوى له والأمل بأن ينصف خصمه ؟
9 - وهل
ذهبت فاطمة لأخذ حقها من أبي بكر بإجازة زوجها حيد
الكرار أم بدون إجازته ، فإن قلتم ذهب بإجازته فأعطونا
دليلا من كتاب بالصفحة والسطر والطبعة .
10 - وإذا
قلتم ذهبت بدون إجازته أليس ذلك طعنا في كرامة سيد
النساء ؟ !
* *
جواب الأسئلة 8 _ 10
أولا : الجميع
يعرف زهد الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليهما السلام
وأنها كانت هي وزوجها وأطفالها يؤثرون بطعامهم المسكين
واليتيم والأسير على أنفسهم ، وفيهم نزل قوله تعالى
(
ويطعمون
الطعام
على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) ( الإنسان : 8 )
والجميع يعرفون أن النبي الصادق الأمين صلى الله عليه
وآله قد أسر إلى ابنته الزهراء عليهما السلام في مرضه
الذي توفي فيه أنها ستلحق به عن قريب ، وأنها أول أهل
بيته لحوقا به ( صحيح البخاري : 4 / 248 و : 8 / 79 )
من هذا يتبين أن هدفها من المطالبة بمزرعة فدك ليس
الحصول على المزرعة ! إن هدفها أن تثبت للمسلمين أن
الذي جلس في مكان النبي صلى الله عليه وآله يخالف
أحكام الإسلام ويغصب مزرعة أعطاها النبي صلى الله عليه
وآله إلى ابنته وورثته الوحيدة ، فإذا كان أبو بكر
يظلم بنت النبي صلى الله عليه وآله في أول يوم من
خلافته ، فياويل بقية المسلمين من ظلمه ! وظلم من
سيجلس بعده مكان النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! !
ثانيا
: أنها عليهما السلام لم تذهب إلى أبي بكر بصفته قاضيا
تعترف به وبعدالته ، فهي لم تبايعه ولم تعترف به خليفة
، فكيف تعترف به قاضيا عادلا ؟
ثالثا : أن الزهراء
عليهما السلام لم تذهب إلى بيت أبي بكر ، بل ذهبت إلى
المسجد ، عندما كان أبو بكر والصحابة مجتمعين فيه ،
وخطبت خطبتها العظيمة ، وأقامت عليهم الحجة في غصبهم
لخلافة أمير المؤمنين عليه السلام وبينت ظلمهم لها في
مصادرة فدك .
ومما أجمع
عليه المسلمون أنه يجوز للإنسان أن يذهب إلى ظالمه
ويحتج عليه أمام الناس ، حتى لو كان ظالمه كافرا .
رابعا : الصديقة الكبرى الزهراء عليهما السلام معصومة
بنص آية التطهير ، والمباهلة ، فآية التطهير وحدها
كافية للجزم بأنها لم تكن لتعصي ربها وتخرج من بيتها
بغير إذن زوجها أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله .
وكذلك حديث إن الرب يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها الذي
رواه الحاكم وصححه ( : 3 / 154 ) ، فدليلنا على أن
خروجها بإذن زوجها صلى الله عليه وآله هو عصمتها
عليهما السلام ، والذي يزعم أنها خرجت بغير إذنه يحتاج
إلى دليل !
* *
|