|
أجوبة مسائل جيش الصحابة - الشيخ
علي الكوراني العاملي - ص 22 |
|
هل رد علي عليه السلام مذهب أهل
السنة ؟
16 - أعطونا حديثا واحدا على أن حيدر الكرار
قد رد مذهب أهل السنة ولفظ أهل السنة ؟
* *
الجواب : في
عهد أبي بكر وعمر وعثمان لم يتسم أتباعهما ب ( أهل
السنة والجماعة ) وكيف يتسمون بأهل السنة ، وقد رفضوا
السنة وصاحوا في وجه النبي صلى الله عليه وآله : (
كتاب الله حسبنا ) حتى لا يكتب لهم كتابا ولا يضلوا
بعده ؟ ! ! ويؤيد ذلك أنهم في سنة أربعين هجرية عندما
صارت الخلافة لمعاوية سموا أنفسهم ( أهل الجماعة )
بدون أهل السنة . وأول ما ظهر اسم أهل السنة في القرن
الثاني ، وكان إسما لأهل الحديث مقابل المعتزلة .
(
قال الأشعري في مقالات الإسلاميين : 1 / 261 : ( وقال
أهل السنة وأصحاب الحديث . . . وإنه ينزل إلى السماء
الدنيا كما جاء في الحديث عن رسول الله ( ص ) ) .
لكن تسميتهم لأنفسهم بأهل الجماعة
لم يقرها الصحابة ! ( ففي تاريخ دمشق : 34 / 798 : قال
ابن مسعود : الجماعة ما وافق الحق ، إن جمهور الناس
فارقوا الجماعة ! إن الجماعة ما وافق طاعة الله . وسئل
علي عليه السلام عن معنى أهل السنة والبدعة والجماعة
والفرقة ، ففسرها كما فسرها له النبي صلى الله عليه
وآله .
( قال في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : 1
/ 109 : روى العسكري عن سليم بن قيس العامري قال : سأل
ابن الكواء عليا عن السنة والبدعة وعن الجماعة والفرقة
، فقال : يا ابن الكواء حفظت المسألة فافهم الجواب :
السنة والله سنة محمد ( ص ) ، والبدعة ما فارقها ،
والجماعة مجامعة أهل الحق وإن قلوا ، والفرقة مجامعة
أهل الباطل وإن كثروا . انتهى .
( وروى ابن ميثم
البحراني في شرح نهج البلاغة : 1 / 289 ، أن رجلا
سأل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير
المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ، ومن
أهل السنة ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك إذا سألتني
فافهم عني ولا عليك أن لا تسأل أحدا بعدي : أما أهل
الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق عن أمر
الله وأمر رسوله صلى الله عليه وآله ، وأما أهل الفرقة
فالمخالفون لي
ولمن اتبعني وإن كثروا .
وأما أهل
السنة فالمتمسكون بما سنه الله ورسوله ، لا العاملون
برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ) !
والخلاصة : أن أهل
الجماعة صار اسما للسنيين في زمن معاوية ، ولم يكن فيه
ذكر للسنة . ثم اتخذه المحدثون إسما لهم في القرن
الثاني .
أما أمير المؤمنين عليه السلام فقد فسر أهل
السنة به وبشيعته ، في مقابل الذين رفضوا السنة وقالوا
للنبي صلى الله عليه وآله لا حاجة لنا بسنتك ولا
بكتابك ، حسبنا كتاب الله !
* *
|