|
- أجوبة مسائل جار الله- السيد شرف الدين ص 97 : - |
[ فصل ]
قال هذا المسكين : أعجبني
دين الشيعة في تحريم كل شراب يسكر كثيره ، قليله حرام ، حتى ان المضطر لا يشرب
الخمر ساعة الاضطرار ، إلى ان قال : ولم يعجبني فتواهم في جزئيات مسائل الربا ،
ووجدت ما طالعته من كتب الشيعة مقصرة في بيان مسائل الربا الخ .
" فأقول " : دين الشيعة انما
هو الاسلام الذي بعث الله به خاتم الرسل وسيد الانام ، محمدا عليه وآله الصلاة
والسلام ، فلا معنى لقول هذا الرجل : أعجبني دين الشيعة (
كبرت كلمة
تخرج من افواههم ) . وقد
صدق فيما نقله عن الشيعة من تحريم كل شراب يسكر ، غير انه اخطأ فيما نقله عنهم
من حكم المضطر ، إذ يجوز عندهم تناول المحرم عند خوف التلف بدون
تناوله ، أو حدوث المرض أو زيادته ، أو الضعف المؤدي إلى
التخلف عن الرفقة مع ظهور امارة العطب على تقدير التخلف ، أو غير ذلك من سائر
مصاديق الاضطرار ، والظاهر عدم الفرق في هذا الحكم بين الخمر وغيرها من
المحرمات ، كالميتة والدم ولحم
الخنزير ، وان كان في هذا غير الخمر موضع وفاق ، اما
فيها فمحل خلاف ، والظاهر جواز استعمالها عند الاضطرار لعموم الآية
( 1 )
الدالة على جواز تناول المضطر ، والاخبار
المانعة من استعمالها مطلقا محمولة على تناولها لطلب الصحة لا لطلب السلامة من
التلف ، نعم يجب تقدير الضرورة بقدرها في الخمر وغيرها من المحرمات ، ولو قام
غير الخمر
مقامها قدم عليها ، وان كان محرما لاطلاق النهي الكثير عنها ، والتفصيل في هذا
كله موكول إلى مظانه ( 2 ) من فقه الامامية .
اما قول هذا الرجل : لم يعجبني فتواهم في جزئيات
مسائل الربا ، ووجدت ما طالعته من كتب الشيعة مقصرة في بيان مسائل الربا الخ .
( فأقول ) في جوابه :
| |
( 1 ) هي قوله تعالى في سورة البقرة : انما حرم
عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير
باغ ولا عاد فلا اثم عليه . ومثلها آيتا سورة الانعام .
( 2 ) فليراجعه طلابه في باب الاطعمة والاشربة من الكتب الفقهية . ( *
)
|
|
|
والبدر
تستصغر الابصار رؤيته * والذنب للطرف ليس الذنب للقمر -
ومن راجع فقه الامامية وحديثهم ، وجدهما لا
يغادران صغيرة ولا كبيرة من مسائل الربا الا أحصياها ، وانا أحيل الباحثين عن
ذلك على مباحث الربا من باب التجارة من كتاب شرائع
الاسلام وشروحه ، كجواهر الكلام ، وهداية
الانام ، ومسالك الافهام ، وغيرها كقواعد العلامة ، وشروحها مفتاح الكرامة ،
وجامع المقاصد ، وغير ذلك من الالوف المؤلفة المنتشرة في بلاد الاسلام ، وحسبه
من كتب الحديث ، وسائل الشيعة إلى احكام الشريعة .
|