- أجوبة مسائل جار الله- السيد شرف الدين  ص 103 : -

" المبحث الثاني "


في المتعة أعني متعة النساء ، والكلام هنا يقع في خمسة امور .

الامر الاول في تحرير محل النزاع فيها

-  ص 104 -

فنقول : محل النزاع  بين الشيعة والسنة هنا انما هو في ان تزوجك المرأة الحرة الكاملة المسلمة أو الكتابية نفسها ، حيث لا يكون لك مانع في دين الاسلام عن نكاحها ، من نسب

أو سبب أو رضاع أو احصان أو عدة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ككونها معقودا عليها لابيك ، أو كونها اختا لزوجتك مثلا ، أو نحو ذلك ، تزوجك هذه نفسها بمهر مسمى إلى اجل

مسمى بعد نكاح جامع لشرائط الصحة الشرعية ، فتقول لك - بعد تبادل الرضا والاتفاق بينكما - : زوجتك أو انكحتك أو متعتك نفسي بمهر قدره كذا يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين أو سنة أو سنتين مثلا ، أو تذكر مدة معينة على الضبط فتقول - انت لها على الفور - : قبلت .


وتجوز الوكالة في هذا العقد كغيره من العقود ، وبتمامه تكون زوجة لك ، وانت تكون زوجا لها إلى منتهى الاجل المسمى في العقد ، وبمجرد انتهائه تبين من غير طلاق كالاجارة ،

وللزوج فراقها قبل انتهائه بهبة المدة المعينة لا بالطلاق ، عملا بالنصوص الخاصة الحاكمة بذلك ، ويجب عليها مع الدخول وعدم بلوغها سن اليأس ان تعتد بعد هبة المدة أو انقضائها بقرأين ، إذا كانت ممن تحيض ، والا 
 

-  ص 105 -

فبخمس واربعين يوما كالامة، عملا بالادلة الخاصة ايضا، فإذا وهبها المدة أو انقضت قبل ان يمسها فما له عليها من عدة، كالمطلقة قبل المس، ولا عدة على من بلغت سن الياس كالمطلقة

ايضا ، وأولات الاحمال في المتعة اجلهن ان يضعن حملهن كالمطلقات ، اما عدة المتوفى عنها زوجها في نكاح المتعة فهي عدة المتوفى عنها زوجها في النكاح الدائم مطلقا ( 1 ) .


وولد المتعة ذكرا كان أو انثى يلحق - كغيره من الابناء - بأبيه ، ولا يدعى الا له ، ادعوهم لآبائهم ، وله من الارث ما أوصانا به الله سبحانه حيث يقول ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر

مثل حظ الانثيين ) ولا فرق بين ولديك المولود احدهما منها والآخر من النكاح المألوف بين عامة المسلمين ، وجميع العمومات الشرعية الواردة في الابناء والآباء والامهات شاملة
 

 

( 1 ) يعني سواء كانت مدخولا بها أو لا ، وسواء كانت يائسا أو لا ، وسواء كانت حبلى أو لا إذ على غير الحبلى ان تعتد باربعة اشهر وعشر ، حتى إذا لو كانت يائسا وغير مدخول بها ، وعلى الحبلى ان تعتد بأبعد الاجلين من مضي المدة المذكورة ووضع الحمل ، فزوجة المتعة في عدة الوفاة كالزوجة في النكاح الدائم لا فرق بينهما . ( * ) 

 

 

-  ص 106 -

لابناء المتعة وآبائهم وأمهاتهم، وكذا القول في العمومات الواردة في الاخوة والاخوات وابنائهما ، والاعمام والعمات ، والاخوال والخالات وابنائهم ( وأولو الارحام بعضهم اولى ببعض في

كتاب الله ) مطلقا . نعم نكاح المتعة لا يوجب توارثا بين الزوجين نفسهما ، ولا ليلة ولا نفقة للمتمتع بها ، وللزوج ان يعزل عنها عملا بالادلة الخاصة المخصصة للعمومات الواردة في احكام الزوجات .


هذه هي متعة النساء التي فهم الامامية من الكتاب والسنة دوام اباحتها ، واهل المذاهب الاربعة يعترفون بان الله تعالى شرعها في دين الاسلام ، لكنهم يعتقدون نسخها وتحريمها ، وليس

عندنا متعة نساء غيرها بحكم الضرورة من مذهبنا المدون في الالوف من مصنفات علمائنا المنتشرة في اكثر بلاد الاسلام


لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة التالية أدناه

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب