" الامر الثالث "


في دوام حلها ، وهو مذهب ائمتنا الاثني عشر وأوليائهم عليهم السلام ، وحسبك حجة لهم ما قد سمعته من اجماع اهل القبلة على ان الله شرعها في دينه القويم ، واذن في الاذن بها

منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يثبت نسخها عن الله تعالى ، ولا عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انقطع الوحي باختيار الله تعالى لنبيه دار كرامته ، بل ثبت

عدم نسخها بحكم صحاحنا المتواترة عن أئمة العترة الطاهرة ، فراجعها في مظانها من حديث الشيعة ، على ان في صحاح اهل السنة ما تتم به الحجة ، واليك لمعة منها بعين الفاظهم .


اخرج مسلم في باب نكاح المتعة من صحيحه
( 1 ) عن عطاء قال : قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله ، فسأله
 

 

( 1 ) في ص 535 من جزئه الاول . ( * ) 

 

 

-  ص 111 -

القوم عن اشياء ، ثم ذكروا المتعة فقال : نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وابي بكر وعمر اه‍ .


واخرج مسلم في الباب المذكور ايضا عن ابي الزبير ، قال : سمعت جابر ابن عبد الله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وابي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث اه‍ .


واخرج في الباب المذكور ايضا عن ابي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت ، فقال : ان ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين - متعة الحج ومتعة النساء - فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما
( 1 )


والاخبار في هذا لا تستقصى ، ويعجبني قول بعضهم :

ان التمتع سنة مشروعة * صدع الكتاب بها وسنة احمد -
وروى المخالف ان ذلك قد جرى * زمن النبي وبعد فقد محمد -

ثم استمر الامر في تحليلها * إذ صح ذلك بالحديث المسند -
عن جابر وعن ابن مسعود وفي * نص ابن عباس كريم المولد -

حتى نهى رجل بغير دلالة * عنها فكدر صفو ذاك المورد -

لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة التالية أدناه

 

( 1 ) اوردنا احاديث جابر هذه في ص 58 من فصولنا المهمة وتكلمنا فيها بما يجدر بالباحثين ان يقفوا عليه . ( * )

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب