( المسألة الخامسة )

زعم ان الشيعة ترى حكومات الدول الاسلامية وقضاتها وكل علمائها طواغيت ، إلى آخر كلامه .

( فأقول ) : خلط الحابل بالنابل ، والجائر بالعادل ، كأنه لا يدري ان الطواغيت من الحكومات وقضاتها عند الشيعة انما هم الظالمون الغاشمون المستحلون من آل محمد ما حرم الله ورسوله

، الباذلون كل ما لديهم من سطوة وجبروت في ان يبيدوا العترة الطاهرة من جديد الارض ، وقد وازرهم على هذا قضاة الرشوة ، وعلماء التزلف المراؤون الدجالون فبلغوا في تسويد

صحائف الشيعة كل مبلغ ، وألصقوا بهم كل عائبة ، ارجافا بهم وافتراء عليهم ، وجرأة على الله تعالى ، واستخفافا بحرماته عزوجل ، وتهجينا لمذهب اهل البيت ، وتشويها لوجه الحق ، وتصحيحا لما كان يرتكبه الغاشمون من النهب 
 

-  ص 46 -

والسلب ، والشتم والضرب ، وتحريق البيوت ، وتقطيع النخيل ، وقتل الرجال ، واصطفاء الاموال ، فاي جناح على من اعتبر تلك الحكومة اليزيدية وقضاتها وعلماءها طواغيت ؟

وهل في الخارج أو في الذهن مصاديق للطواغيت سوى امثالهم ؟ .


اما غيرهم من حكومات الاسلام فان من مذهب الشيعة وجوب موازرتهم في امر يتوقف عليه عز الاسلام ومنعته ، وحماية ثغوره وحفظ بيضته ، ولا يجوز عندهم شق عصا المسلمين ،

وتفريق جماعتهم بمخالفته ، بل يجب على الامة ان تعامل سلطانها القائم بأمورها والحامي لثغورها معاملة الخلفاء بالحق ، وان كان عبدا مجدع الاطراف ، فتعطيه خراج الارض

ومقاسمتها وزكاة الانعام وغيرها ، ولها ان تأخذ منه ذلك بالبيع والشراء وسائر اسباب الانتقال ، كالصلات والهبات ونحوها ، ولا اشكال في براءة ذمة المتقبل منه بدفع القبالة إليه ، كما لو

دفعها إلى امام الحق ، هذا مذهبنا في الحكومات الاسلامية - كما فصلناه في المراجعة 82 من مراجعاتنا - لكن موسى جار الله واضرابه يريدون اغراء الحكومات الاسلامية بالشيعة ضررا

وبغيا ( وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون ) . 


 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب