152 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

الصلاة

فلا شك بأن من يقصد بالصلاة - أي الركوع والسجود المتعبد به - التعبد لغير الله مشرك شرك عبادة ، كل ذلك باعتبار أنها متمحضة للعبادة بمعنى أنها أفعال لا يمكن أن تقع إلا على وجه واحد هو العبادة ، فهذا يعني أن مجرد فعلها للغير وقصد الغير شرك وإن قصد بذلك التقرب إلى الله وادعى الفاعل أنه لا يقصد عنوان العبادة بل وإن قصد التقرب إلى الله بصلاته إلى مخلوق آخر ، ولكن لا يحكم بالكفر لمجرد ذلك كما قلنا لاحتمال عدم التفاته للتلازم بين عنوان الصلاة وعنوان العبادة .

153 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

وأما مجرد جعل موجود ما قبلة في الصلاة مع أن القصد عبادة الله ، فلا يقصد عبادة ذلك الموجود ولا يقصد أن يكون العمل له بل جعله مجرد قبلة كما نجعل نحن المسلمين الكعبة قبلة ، فهذا أمر يختلف عما سبق ، فمجرد اتخاذه لذلك الموجود قبلة لا يعني أن صلاته لذلك المخلوق ، فلا يعد شركا ما لم يقصد الخضوع العبادي الخاص بالله لذلك المخلوق ، وعليه قد يكون لنفس الفعل ظاهر يوافق ظاهر ما عند المشركين ومع ذلك لا نحكم بأن ما يحدث أو الواقع شرك .
ويدل على ذلك شروح العلماء للحديث المروي في الصحيحين عن عائشة عنه (ص) : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا ، قالت : ولولا ذلك لأبرزوا قبره غير أني أخشى أن يتخذ مسجدا " (1) ، فلم يعتبر أحد منهم مجرد اتخاذها مسجدا شركاً وعبادة لصاحب القبر .

فانظر إلى التمييز الجيد في الكلمات التي نقلها المباركفوري في شرحه على سنن الترمذي : " لما أعلمه الله بقرب أجله فخشي أن يفعل بعض أمته بقبره الشريف ما فعلته اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم فنهى عن ذلك ، قال التوربشتي هو مخرج على وجهين : أحدهما : كانوا يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لهم وقصد العبادة في ذلك .
وثانيهما : أنهم كانوا يتحرون الصلاة في مدافن الأنبياء والتوجه إلى قبورهم في حالة الصلاة والعبادة لله نظرا منهم أن ذلك الصنيع أعظم موقعا عند الله لاشتماله على الأمرين : العبادة والمبالغة في تعظيم الأنبياء ، وكلا الطريقين غير مرضية .

وأما الأول فشرك جلي ، وأما الثاني فلما فيها من معنى الإشراك بالله عز وجل وإن كان خفيا ، والدليل على ذم الوجهين قوله (ص) : اللهم لا تجعل قبري وثنا ، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، والوجه الأول أظهر وأشبه كذا قال التوربشتي ، وبذلك صرح النووي ، وقال التوربشتي : وأما إذا وجد بقربها موضع نبي

 

(1) صحيح البخاري ج2 ص 111 ، صحيح مسلم ج1 ص 376 .

 
 

154 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

للصلاة أو مكان يسلم فيه المصلي عن التوجه إلى القبور فإنه في منحة من الأمر ، وكذلك إذا صلى في موضع قد اشتهر بأن فيه مدفن نبي لم ير للقبر فيه علما ولم يكن تهده ما ذكرناه من العمل المتلبس بالشرك الخفي .

وفي شرح الشيخ مثله حيث قال : وخرج بذلك اتخاذ مسجد بجوار نبي أو صالح والصلاة عند قبره لا لتعظيمه والتوجه نحوه بل لحصول مدد منه حتى يكمل عبادته ببركة مجاورته لتلك الروح الطاهرة ، فلا حرج في ذلك لما ورد أن قبر إسماعيل (ع) في الحجر تحت الميزاب وأن في الحطيم بين الحجر الأسود وزمزم قبر سبعين نبيا ، ولم ينه أحد عن الصلاة فيه انتهى ، وكلام الشارحين مطابق في ذلك " (1) .

والشاهد أن القائل لم يعتبر أن الشرك تحقق بمجرد التوجه للقبر ، فمع افتراض أنهم توجهوا لقبور الأنبياء في صلاتهم لم يحكم بأنه شرك واضح جلي كما لو قصدوا عبادة صاحب القبر بل قصدوا عبادة الله متوجهين إلى القبور ، والتوربشتي حمل اللعن في الرواية على العبادة الحقيقية .

ولكن آخرين حملوا لعن الرسول (ص) على من قام بذلك على نحو الوجه الثاني حذرا من أن يجر إلى الوجه الأول الذي هو شرك جلي ، والمهم أنهم أجمعوا على أن الشرك لا يتحقق بمجرد اتخاذ قبور الأنبياء مساجد ، بل مدح العديد منهم الصلاة إلى جوار قبورهم (ع) إذا لم يتضمن أحد الوجهين المبغوضين في الشرع كما رأيت في كلمات التوربشتي نفسه .

وتجد العظيم آبادي في شرح الحديث لا يذكر احتمال عبادة القبر بل يقتصر على احتمالين قال : " ( مساجد ) أي قبلة يصلون إليها أو بنوا مساجد عليها يصلون فيها ، وإلى الثاني يميل كلام المصنف حيث ذكره في باب البناء على القبر " (2) ، فيصرح بأن

 

(1) تحفة الأحوذي ج2 ص 226 - 227 .

(2) عون المعبود ج9 ص 34 .  
 

155 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

أبا داود صاحب السنن حمل الخبر على مجرد كراهة بناء المسجد على القبر ، فلم يحمل الحديث على أنه حديث عن الشرك .

قال العيني : " وإنما كان يحذرهم من ذلك الصنيع لئلا يفعل بقبره مثله ، ولعل الحكمة فيه أنه يصير بالتدريج شبيها بعبادة الأصنام " (1) ، فانظر إلى عبارته يصير بالتدريج كذلك !

ونحو ذلك قال ابن حجر : " الوعيد على ذلك يتناول من اتخذ قبورهم مساجد تعظيما ومغالاة كما صنع أهل الجاهلية وجرهم ذلك إلى عبادتهم ... " ، وقال تعليقا على ما روي عنه (ص) : ( أولئك إذا كان فيه الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه ) : " وإنما فعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم ، ثم خلف من بعدهم خلوف جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها فعبدوها ، فحذر النبي (ص) عن مثل ذلك سدا للذريعة المؤدية إلى ذلك " .

قال البيضاوي : لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم ومنع المسلمين عن مثل ذلك ، فأما من اتخذ مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد " (2) ، وظاهر عبارة البيضاوي أنها حديث - بالنسبة إلى اليهود - عن وصول الأمر عندهم إلى الشرك بقصد صاحب القبر بالعمل الذي لا ينفك عن كونه عبادة .

قال القاضي عياض : " وتغليظ النبي (ص) في النهي عن اتخاذ قبره مسجدا لما خشيه من تفاقم الأمر وخروجه عن حد المبرة إلى المنكر وقطعا للذريعة ... ويدل على صحة

 

(1) عمدة القاري ج3 ص 455 .

(2) فتح الباري ج1 ص 524 - 525 .  
 

156 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

هذا المعنى قوله في الحديث الآخر ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ولهذا لما احتاج المسلمون إلى الزيادة في مسجده (ص) لتكاثرهم بالمدينة وامتدت الزيادة إلى أن أدخل فيها بيوت أزواجه ومنها بيت عائشة الذي دفن فيه - عليه السلام - وذلك في أيام عثمان بنى على قبره حيطانا أحدقت به لئلا يظهر في المسجد فيقع الناس فيما نهاهم عنه من اتخاذ قبره مسجدا ، ثم إن أئمة المسلمين حذروا أن يتخذ موضع قبره قبلة ، إذا كان مستقبل المصلين فتتصور الصلاة إليه صورة العبادة له ، ويحذر أن يقع في نفوس الجهلة من ذلك شيء فرأوا بناء جدارين من ركني القبر الشماليين حرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يمكن أحد استقبال موضع القبر عند صلاته ، ولهذا قال في الحديث : ولولا ذلك أبرز قبره - عليه السلام - غير أنه خشى أن يتخذ مسجدا " (1) .

هذه العبارات كلها ظاهرة في الحديث عن الشرك إن قصد عبادة صاحب القبر ، والحرمة أو الكراهة إن توجه للقبر في الصلاة وقصد الله في العبادة ، وفسرها البعض بأن المقصود النهي عن الصلاة على القبر وحكم بحرمة ذلك أو كراهته ، والبعض على بناء المسجد الذي يصلى فيه جماعة على القبر وبحيث كان التوجه لجهة القبر في الصلاة .

ومن تحدث عن الشرك تحدث عن خوف أن يؤول الأمر إلى الشرك واتخاذ القبر وثنا يعبد ، كما هو صريح الخبر الذي ذكره القاضي عياض ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) ، فلو صح الخبر (2) فالمقصود منه التنبيه على خطر الشرك الذي يمكن أن يتحول

 

(1) إكمال المعلم ج2 ص 452 -454 .
(2) الخبر رواه مرسلا مالك في الموطأ ج1 ص 172 ، وروي بسند لا بأس به في مسند الحميدي ج2 ص445 ومسند أبي يعلى ج12 ص34 ومسند أحمد ج12 ص 314 عن أبي هريرة ، ولكن اعتقد أنها خطأ أو سوء حفظ سهيل لرواية ( لاتتخذوا قبري عيدا ) قال عنه ابن حجر في ( تقريب التهذيب ) ج1 ص 401 : " تغير حفظه بآخره روى له =>

 
 

157 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

إليه الأمر عند اتخاذ قبر النبي مسجدا لا أن مجرد اتخاذ قبور الأنبياء مساجد هو شرك في نفسه .

وهكذا ينقل المناوي عبارات القاضي الذي يتحدث عن بلوغها حد الشرك بقصد صاحب القبر بالصلاة والعبادة : " قال القاضي : لما كانت اليهود يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة ويتوجهون في الصلاة نحوها ، فاتخذوها أوثانا لعنهم الله ومنع المسلمين عن مثل ذلك ونهاهم عنه ، أما من اتخذ مسجدا بجوار صالح أو صلى في مقبرته وقصد به الاستظهار بروحه أو وصول أثر من آثار عبادته إليه لا التعظيم له والتوجه نحوه فلا حرج عليه ، ألا ترى أن مدفن إسماعيل في المسجد الحرام عند الحطيم ؟ ... ... وظاهره أنها كراهة تحريم ، لكن المشهور عند الشافعية أنها كراهة تنزيه فيحمل ما تقرر عن القاضي على ما إذا لم يخف ذلك " (1) ، فمن الواضح أنه يقول لا بأس بالأمر إذا أمن المحذور ، وحمل الشافعية للنهي على التنزيه دون التحريم دليل واضح على الحديث في الخبر عن مجرد اتخاذ القبور مساجد ليس حديثا عن الشرك وإلا لا يمكن لأحد أن يفتي بأن النهي عن الشرك كراهة تنزيه وليس كراهة تحريم .

 

=> البخاري مقرونا وتعليقا " ، عموما هي زيادة على حديث ( لعن الله اليهود والنصاري اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) لا ينبغي أن تقبل من مثله .
وأما ما قاله ابن عبدالبر في ( التمهيد ) ج2 ص 470 : " وقد أسند حديث هذا عمر بن محمد وهو من ثقات أشراف المدينة ... وهو عمر بن محمد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ( رض ) فهذا الحديث صحيح عند من قال بمراسيل الثقات وعند من قال بالمسند لاسناد عمر بن محمد له وهو ممن تقبل زيادته " فخطأ وقع فيه ابن عبدالبر نبه عليه الألباني في كتابه ( تحذير الساجد ) ص 24 قائلا : " وفيما قاله ابن عبدالبر في عمر هذا نظر ، فقد قال الحافظ ابن رجب في ( الفتح ) أخرجه من طريق البزار وعمر هذا هو ابن صهبان جاء منسوبا في بعض نسخ البزار ، وظن ابن عبدالبر أنه عمر بن محمد العمري ، والظاهر أنه وهم " ، قال ابن حجر في (التقريب) ج1 ص720 : " عمر بن صهبان ... ضعيف من الثامنة " .
(1) فيض القدير ج4 ص 591 .

 
 

158 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

بل تجد هذا البحث والخلاف في الخبر قد جرى بين فقهاء الشيعة ، فقد نقل الصدوق عن النبي (ص) مرسلا قال : " وقال النبي (ص) : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله عز وجل لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " (1) .

ورواه بسند حسن عن الباقر (ع) قال : " حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) : قال : قلت له : الصلاة بين القبور قال : صل في خلالها ولا تتخذ شيئا منها قبلة ، فإن رسول الله (ص) نهى عن ذلك وقال : ولا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله تعالى لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " (2) .

لذا أفتى الشيخ الطوسي بكراهة الصلاة في المقبرة قال : " وروت عائشة وعبدالله بن عباس قالا : لما حضرت رسول الله (ص) الوفاة كشف وجهه وقال : لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ... ، ويقوي ما قلناه من أن ذلك وإن كان مكروها فإن الصلاة ماضية ما رواه أبو ذر ... " (3) .

وقال العلامة الحلي : " تكره الصلاة إلى القبور وأن يتخذ مسجدا يسجد عليه ، وقال : ابن بابويه : لا يجوز فيها وهو قول بعض الجمهور ، لنا على الجواز الأصل ... وعلى الكراهية ما رواه الجمهور ... وعن عائشة وعبدالله بن عباس قالا : لما حضرت رسول الله (ص) الوفاة كشف عن وجهه وقال : لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ... والجواب إن ذلك محمول على الكراهية إذ القصد بذلك النهي عن التشبه بمن تقدمنا في تعظيم القبور بحيث تتخذ مساجد ، ومن صلى لا لذلك لم يكن قد فعل

 

(1) من لا يحضره الفقيه ج1 ص 114 .

(2) علل الشرائع ج2 ص 56 . (3) الخلاف ج1 ص 496 .  
 

159 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

محرما ، إذ لا يلزم من المساواة التحريم كالسجود لله تعالى المساوي لسجود للصنم في الصورة " (1) .

ولكن ظاهر الشهيد الأول مخالفة ذلك إذ علق على الخبر السابق بقوله : " هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبرا ، ولا ريب أن الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه : إحداهما البناء ، والأخرى الصلاة في المشاهد المقدسة ، فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد ، وبعضها ضعيف السند وقد عارضها أخبار أشهر منها ... وبالأخبار على تعظيم قبورهم وعمارتها وأفضلية الصلاة عندها ... والأخبار في ذلك كثيرة ومع ذلك فقبر رسول الله (ص) مبني عليه في أكثر الأعصار ولم ينقل عن أحد من السلف إنكاره بل جعلوه أنسب لتعظيمه ، وأما اتخاذ القبور مسجدا فقد قيل هو لمن يصلي فيه جماعة أما فرادى فلا " (2) .

وقال الإمام الخميني عليه الرحمة : " ولعل أمره بهدم القبور لأجل تعظيم الناس إياها بنحو العبادة للأصنام وكانوا يسجدون عليها كما يشعر به بعض الروايات الناهية عن اتخاذ قبر النبي (ص) قبلة ومسجدا " (3) .

فمن الواضح أن العديد من علماء الشيعة حكموا بالكراهة كالشافعي ، واتجهت كلماتهم في تفسير لعن اليهود لاتخاذهم قبور الأنبياء مساجد باعتبار أنها جرّت اليهود إلى اعتبار قبور الأنبياء مثل الكعبة في الصلاة ، والبعض أفتى بالكراهة وفهم أن النصوص أرادت أن تبين كراهة هذا الفعل وهو جعل القبر بينك وبين القبلة معللة ذلك بما حدث عن الأمم السابقة إذ تحول عندهم بالتدريج إلى أن يقصدوا القبر بدل القبلة التي أمروا بها ، كما هو الحال في الخبر الذي ذكر مبدأ الشرك عند قوم نوح (ع) والمروي عند الطرفين .

 

(1) منتهى المطلب ج4 ص 316 .

(2) الذكرى ج2 ص37 . (3) المكاسب المحرمة ج1 ص 170 .  
 

160 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

وجلهم خص الكراهة باستقبال القبر في الصلاة وعند التوجه للقبلة لا مطلق الصلاة عند قبر نبي أو ولي بل كما قال العديد من علماء السنة : " فأما من اتخذ مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد " ، وهو ما نبه عليه الشهيد الأول بتقديم الأخبار التي تأمر بزيارتهم (ع) وتعظيم قبورهم بقوله : " وقد عارضها أخبار أشهر منها ... على تعظيم قبرورهم وعمارتها وأفضلية الصلاة عندها " .

لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة التالية أدناه

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب