244 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

يدعو مع الله أو من دون الله بمعنى يتخذ أو يعبد إلها مع الله .

الآيات التي نذكرها هنا هي في الغالب مرددة بين معنى اتخاذ إله من دون الله أو بمعنى عبادة غير الله ، واحتمال النداء فيها إما معدوم أو موهوم .

1- ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ) الفرقان / 68 .
ما يقرب أن الكلمة هنا بمعنى اتخذ وجعل تكرار ما يرادف ذلك في القرآن من قوله تعالى ( وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) الذاريات / 51 .
ويدل عليه ما رواه البخاري في سبب نزول الآية عن عبدالله ( رض ) يبين أن يدعون بمعنى يجعلون ويسمون لله الشريك قال : سألت أو سئل رسول الله (ص) : أي الذنب عند الله أكبر ؟ ، قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت : ثم أي ؟ قال : ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني بحليلة جارك ، قال : ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله (ص) ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) " (1) .

قال ابن حجر : " قوله ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) أشار بإيرادها إلى ما وقع في بعض طرق الحديث المرفوع في الباب كما تقدم في تفسير سورة الفرقان ، ففيه بعد قوله " أن تزاني بحليلة جارك " ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله (ص) ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) الآية ، وكأن المصنف أشار بها إلى تفسير الجعل المذكور في الآيتين قبلها وأن المراد الدعاء إما بمعنى النداء وإما بمعنى العبادة وإما بمعنى الاعتقاد " (2) .

 

(1) صحيح البخاري ج6 ص 137- 138 .

(2) فتح الباري ج13 ص 494 .  
 

245 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

قال الطبري : " يقول تعالى ذكره : والذين لا يعبدون مع الله إلها آخر فيشركون في عبادتهم إياه ، ولكنهم يخلصون له العبادة ويفردونه بالطاعة ... عن عبدالله قال : سألت النبي (ص) : ما الكبائر ؟ قال : أن تدعو لله ندا وهو خلقك وأن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك ، وأن تزني بحليلة جارك ، وقرأ رسول الله من كتاب الله ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ) " (1) .
قال ابن الجوزي : " وقوله ( يَدْعُونَ ) معناه يعبدون " (2) .


2-
( فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ) الشعراء / 213 .
يدل على ذلك ما نقله ابن الجوزي عن ابن عباس قال : " قوله تعالى ( فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) قال ابن عباس : يحذر به غيره يقول : أنت أكرم الخلق عليّ لو اتخذت من دوني إلها لعذبتك " (3) ، ففسر ( فَلَا تَدْعُ ) بقوله : لو اتخذت من دوني إلها .

وكذلك الطبري فسرها بالعبادة : " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد (ص) ( فَلَا تَدْعُ ) يا محمد ( مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) أي لا تعبد معه معبودا غيره ( فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ) فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين خالفوا أمرنا وعبدوا غيرنا " (4) .

قال ابن كثير : " يقول تعالى آمرا بعبادته وحده لا شريك له ومخبرا أن من أشرك به عذبه " (5) .

 

(1) تفسير الطبري المجلد 11 ، ج19 ص 52- 53 .
(2) زاد المسير ج6 ص 27 .
(3) زاد المسير ج6 ص 55 .

(4) تفسير الطبري ، المجلد الحادي عشر ، ج19 ص 144 .
(5) تفسير ابن كثير ج3 ص 362 .
 
 

246 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

ومثل آية الشعراء هذه قوله تعالى ( وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) القصص / 88 .

قال الطبري عند تفسيرها : " يقول تعالى ذكره ولا تعبد يا محمد مع معبودك الذي له عبادة كل شيء معبودا آخر سواه وقوله ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) يقول : لا معبود تصلح له العبادة إلا الله الذي كل شيء هالك إلا وجهه"(1).


3-
( أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ) الصافات / 125 .
قال الطبري مفسرا قول إلياس (ع) في الآية : " يقول حين قال لقومه في بني إسرائيل : ألا تتقون الله أيها القوم ، فتخافونه وتحذرون عقوبته على عبادتكم ربا غير الله وإلها سواه ( وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ) ، يقول : وتدعون عبادة أحسن من قيل له خالق ، ... ... قال ابن زيد في قوله ( أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ) قال : بعل صنم كانوا يعبدون ،كانوا ببعلك ، وهم وراء دمشق ، وكان البعل الذي كانوا يعبدون ، وقال آخرون : كان بعل امرأة كانوا يعبدونها ... " (2) .

قال البغوي : " ( أَتَدْعُونَ ) أتعبدون ( بَعْلًا ) وهو اسم صنم لهم كانوا يعبدونه ، ولذلك سميت مدينتهم بعلبك ... ( وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ) فلا تعبدونه " (3) .

قال ابن كثير : " وقوله تعالى ( أَتَدْعُونَ بَعْلًا ) أي أتعبدون صنما ( وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ * اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ) أي هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له " (4) .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد الحادي عشر ، ج19 ص 155 .
(2) تفسير الطبري ، المجلد 12 ، ج23 ص 110 -111 ، والظاهر أن الصحيح كانوا ببعلبك .
(3) تفسير البغوي ج4 ص 35 .
(4) تفسير ابن كثير ج4 ص 22 .

 
 

247 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

4- ( وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) الأنعام / 52 .
قال الطبري : " واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرهط الذين نهى الله نبيه (ص) عن طردهم يدعون ربهم به ، فقال بعضهم : هي الصلوات الخمس ، ذكر من قال ذلك : ... عن ابن عباس : قوله ( وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ) يعني يعبدون ربهم بالغداة والعشي يعني الصلوات المكتوبة ... وقال آخرون : هي الصلاة ، ولكن القوم لم يسألوا رسول الله (ص) طرد هؤلاء الضعفاء عن مجلسه ولا تأخيرهم عن مجلسه وإنما سألوه تأخيرهم عن الصف الأول ... وقال آخرون : بل معنى دعائهم كان ذكرهم الله تعالى ... وقال آخرون : بل كان ذلك تعلمهم القرآن وقراءته ... وقال آخرون : بل عنى بدعائهم ربه عبادتهم إياه ... عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك يقول في قوله ( يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ) قال : يعني يعبدون ألا ترى أنه قال ( لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) يعني تعبدونه ...
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله تعالى نهى نبيه محمدا (ص) أن يطرد قوما كانوا يدعون ربهم بالغداة والعشي ، والدعاء لله يكون بذكره وتمجيده والثناء عليه قولا وكلاما ، وقد يكون بالعمل له بالجوارح الأعمال التي كان عليهم فرضها وغيرها من النوافل التي ترضي والعامل لها عابده بما هو عامل له ، وقد يجوز أن يكون القوم كانوا جامعين هذه المعاني كلها فوصفهم الله بذلك بأنهم يدعونه بالغداة والعشي لأن الله قد سمى العبادة دعاء فقال تعالى ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) " (1) .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد الخامس ج7 ص 265 - 269 ، وذكر الأقوال ابن الجوزي في زاد المسير ج3 ص 36 .

 
 

248 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

قال ابن كثير : " وقوله ( يَدْعُونَ رَبَّهُم ) أي يعبدونه ويسألونه ( بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ) قال سعيد بن المسيب ومجاهد والحسن وقتادة : المراد به الصلاة المكتوبة وهذا كقوله ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) أي أتقبل منكم " (1) .

ولهذا الاستظهار قال ابن الجوزي في الآيات التي بعدها أي قوله تعالى ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ) الأنعام / 56 ، : " وفي معنى ( تَدعُونَ ) قولان : أحدهما تدعونهم آلهة ، والثاني تعبدون قاله ابن عباس " ، فتردد المعنى بين التسمية والعبادة " (2) .
ومثل الآية المذكورة قوله تعالى ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) الكهف / 28 .


5- ( قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا ) الأنعام / 71 .
قال الطبري : " يقول له تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأنداد والآمرين لك بإتباع دينهم وعبادة الأصنام معهم : أندعو من دون الله حجرا أو خشبا لا يقدر على نفعنا أو ضرنا ، فنخصه بالعبادة دون الله ، وندع عبادة الذي بيده الضر والنفع والحياة والموت " (3) .

قال ابن الجوزي : " قوله تعالى ( قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ ) أي أنعبد ما لا يضرنا إن لم نعبده ، ولا ينفعنا إن عبدناه وهي الأصنام " (4) .

 

(1) تفسير ابن كثير ج2 ص 139 .
(2) زاد المسير ج3 ص 40 .

(3) تفسير الطبري ، المجلد الخامس ، ج7 ص 306 .
(4) زاد المسير ج3 ص51 .
 
 

249 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

6- ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) الأنعام/ 108 .
وفي سبب النزول المذكور دليل على أن يدعون بمعنى يعبدون ، قال ابن الجوزي : " في سبب نزولها قولان : أحدهما : إنه لما قال للمشركين ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) قالوا : لتنتهين يا محمد عن سب آلهتنا وعيبها أو لنهجون إلهك الذي تعبده فنزلت هذه الآية ... ومعنى ( يَدْعُونَ ) يعبدون وهي الأصنام " (1) .


7-
( حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ ) الأعراف / 37 .

قال الطبري : " يقول قالت الرسل أين الذين كنتم تدعونهم أولياء من دون الله وتعبدونهم ... فقالوا : ضل عنا أولياؤنا الذين كنا ندعو من دون الله " (2) .

قال البغوي : " ( أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ ) تعبدون ( مِن دُونِ اللّهِ ) سؤال تبكيت وتقريع " ، وكذلك قال ابن الجوزي (3) .


8-
( أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ) يونس / 66 .

قال الطبري : " ( وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء ) يقول جل ثناؤه وأي شيء يتبع من يدعو من دون الله يعني غير الله وسواه شركاء ومعنى الكلام : أي

 

(1) زاد المسير ج3 ص 78 - 79 .
(2) تفسير الطبري ، المجلد الخامس ، ج 8 ص 226 .

(3) تفسير البغوي ج2 ص132 ، زاد المسير ج3 ص148 .  
 

250 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

 شيء يتبع من يقول لله شركاء في سلطانه وملكه كاذبا والله المنفرد بملك كل شيء في سماء كان أو أرض " (1) .

قال ابن كثير : " ثم أخبر تعالى أن له ملك السماوات والأرض وأن المشركين يعبدون الأصنام وهي لا تملك شيئا لا ضرا ولا نفعا ولا دليل لهم على عبادتها بل إنما يتبعون ظنونهم وتخرصهم وكذبهم وإفكهم " (2) .


9-
( فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ ) هود / 101 .
قال الطبري : " ( فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ ) يقول : فما دفعت عنهم آلهتهم التي يدعونها من دون الله ويدعونها أربابا من عقاب الله " (3) .

قال ابن كثير : " ( فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ) أوثانهم التي يعبدونها ويدعونها ( مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ ) ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإهلاكهم " (4) .


10-
( وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ) النحل / 86 .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد السابع ، ج11 ص 182 .
(2) تفسير ابن كثير ج2 ص 440 .

(3) تفسير الطبري ، المجلد السابع ، ج12 ص 147 .
(4) تفسير ابن كثير ج2 ص 475 .
 
 

251 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

قال الطبري : " يقول تعالى ذكره : وإذا رأى المشركون بالله يوم القيامة ما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة والأوثان وغير ذلك قالوا : ربنا هؤلاء شركاؤنا في الكفر بك ، والشركاء الذين كنا ندعوهم آلهة من دونك " (1) .

قال البغوي : " ( وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ ) يوم القيامة ( شُرَكَاءهُمْ ) أوثانهم ( قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ ) أربابا ونعبدهم ( فَألْقَوْا ) يعني الأوثان ( إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ ) أي قالوا لهم ( إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ) في تسميتنا آلهة ما دعوناكم إلى عبادتنا " (2) .

قال ابن الجوزي : " قوله تعالى ( وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءهُمْ ) يعني الأصنام التي جعلوها شركاء لله في العبادة ، وذلك أن الله يبعث كل معبود من دونه فيقول المشركون ( رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ ) أي نعبد من دونك " (3) .

قال ابن كثير : " ثم أخبر تعالى عن تبري آلهتهم منهم أحوج ما يكونون إليها فقال ( وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءهُمْ ) أي الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا ( قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ) أي قالت لهم الآلهة كذبتم ما نحن أمرناكم بعبادتنا كما قال تعالى ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) " (4) .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد الثامن ، ج14 ص 208- 209 .
(2) تفسير البغوي ج3 ص67 .

(3) زاد المسير ج4 ص 365 .
(4) تفسير ابن كثير ج2 ص 602- 603 .
 
 

252 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

11- ( قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) الإسراء / 57

روى الطبري : " عن ابن عباس قوله ( قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً ) قال : كان أهل الشرك يقولون : نعبد الملائكة وعزيرا وهم الذين يدعون ، يعني الملائكة والمسيح وعزيرا .
القول في تأويل قوله تعالى ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ) ، يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين يدعوهم هؤلاء المشركون أربابا ( يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ) يقول : يبتغي المدعوون أربابا إلى ربهم القربة والزلفة ، لأنهم أهل إيمان به والمشركون يعبدونهم من دون الله " (1) .

وقد روى مسلم ما يوضح أن يدعون في الآية بمعنى يعبدون عن عبدالله بن مسعود ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ) ، قال : كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن ، فأسلم النفر من الجن ، واستمسك الإنس بعبادتهم ، فنزلت ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ) " (2) .

قال البغوي : " ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ) يعني الذين يدعونهم المشركون أنهم آلهة يعبدونهم " (3) .

قال ابن الجوزي : " وفي معنى ( يَدْعُونَ ) قولان : أحدهما : يعبدون أي يدعونهم آلهة وهذا قول الأكثرين ، والثاني : أنه بمعنى يتضرعون إلى الله في طلب الوسيلة " ، ونقل عن ابن الأنباري أن ( يَدْعُونَ ) يدعونهم آلهة " (4) .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد التاسع ، ج15 ص 130 .
(2) صحيح مسلم ج4 ص2321 ، رواه البخاري في صحيحه ج6 ص 107 .

(3) تفسير البغوي ج3 ص 99 .
(4) زاد المسير ج3 ص5 ص 37- 38 .
 
 

253 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

قال ابن كثير : " وقوله تعالى ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء فبالخوف ينكف عن المناهي وبالرجاء يكثر من الطاعات " (1) .


12-
( يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) الحج / 12- 13 .

قال الطبري في تفسير ذلك : " وإن أصابت هذا الذي يعبد الله على حرف فتنة ، ارتد عن دين الله يدعو من دون الله آلهة لا تضره إن لم يعبدها في الدنيا ولا تنفعه في الآخرة إن عبدها " (2) .

قال البغوي : " ( يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ ) إن عصاه ولم يعبده ( وَمَا لَا يَنفَعُهُ ) إن أطاعه وعبده ( ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ) عن الحق والرشد " (3) .

قال ابن الجوزي : " ( يَدْعُو )هذا المرتد ، أي يعبد ( مَا لَا يَضُرُّهُ ) إن لم يعبده ( وَمَا لَا يَنفَعُهُ ) إن أطاعه " (4) .


13-
( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ) الحج / 62 .

 

(1) تفسير ابن كثير ج3 ص 50 .
(2) تفسير الطبري ، المجلد العاشر ، ج17 ص 163 .

(3) تفسير البغوي ج3 ص 233 .
(4) زاد المسير ج5 ص 301 .
 
 

254 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

قال الطبري : " يقول لهم تعالى ذكره : أفتتركون أيها الجهال عبادة من منه النفع وبيده الضر وهو القادر على كل شيء وكل شيء دونه وتعبدون الباطل الذي لا تنفعكم عبادته " (1) .

قال ابن الجوزي : " والمعنى : وأن ما يعبدون ( مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ ) " (2) .


14-
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ) الحج / 73 .
قال الطبري : " ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا ) يقول : إن جميع ما تعبدون من دون الله من الآلهة والأصنام لو اجتمعت لم يخلقوا ذبابا في صغره وقلته " (3) .

قال ابن الجوزي : " ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ ) أي تعبدون ( مِن دُونِ اللَّهِ ) " (4) .

قال ابن كثير : " ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ ) أي لما يعبده الجاهلون بالله المشركون به ( فَاسْتَمِعُواْ لَهُ ) أي أنصتوا وتفهموا ( إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ) أي لو اجتمع مع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا على خلق ذباب واحد ما قدروا على ذلك " (5) .


15- ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) العنكبوت / 41- 42 .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد العاشر ، ج17 ص 257 .
(2) زاد المسير ج5 ص 326 .
(3) تفسير الطبري ، المجلد العاشر ، ج17 ص 265 .

(4) زاد المسير ج5 ص 328.
(5) تفسير ابن كثير ج3 ص 245- 246 .
 
 

255 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

قال الطبري : " فتأويل الكلام إذ كان الأمر كما وصفنا : إن الله يعلم أيها القوم حال ما تعبدون من دونه من شيء ، وأن ذلك لا ينفعكم ولا يضركم " (1) .

قال ابن الجوزي : " قوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ) أي هو عالم بما عبدوه من دونه لا يخفى عليه ذلك والمعنى أنه يجازيهم على كفرهم " (2) .

قال ابن كثير : " ثم قال تعالى متوعدا لمن عبد غيره وأشرك به أنه تعالى يعلم ما هم عليه من الأعمال ويعلم ما يشركون به من الأنداد وسيجزيهم وصفهم ، إنه حكيم عليم " (3) .


16- ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ) فاطر / 13- 14 .
قال الطبري : " وقوله ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ) يقول تعالى ذكره : والذين تعبدون أيها الناس من دون ربكم ... " (4) ، وباقي الآية ظاهر في دعاء المسألة .


17- ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ) فاطر / 40 .
قال ابن الجوزي : " قوله تعالى ( أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ ) المعنى : أخبروني عن الذين عبدتم من دون الله واتخذتموهم شركاء بزعمكم بأي شيء أوجبتم لهم الشركة في العبادة ؟ أبشيء خلقوه من الأرض أم شاركوا خالق السماوات في خلقها ؟ " (5) .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد الحادي عشر ، ج20 ص 187 .
(2) زاد المسير ج6 ص 139 .
(3) تفسير ابن كثير ج3 ص 424 .

(4) تفسير الطبري ، المجلد الثاني عشر ، ج 22 ص 149 .
(5) زاد المسير ج6 ص 268 .
 
 

256 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

18- ( قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ) الزمر / 38 .
قال الطبري : " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد (ص) ... فقل : أرأيتم أيها القوم هذا الذي تعبدون من دون الله من الأصنام والآلهة ... " (1) .

قال ابن الجوزي : " ثم أخبر أنهم مع عبادتهم يقرون أنه الخالق ، ثم أمر أن يحتج عليهم بأن ما يعبدون لا يملك كشف ضر ولا جلب خير " (2) .

قال ابن كثير : " وقوله تعالى ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) يعني المشركين كانوا يعترفون بأن الله عز وجل هو الخالق للأشياء كلها ومع هذا يعبدون معه غيره مما لا يملك له ضرا ولا نفعا ولهذا قال تبارك وتعالى ( قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ) " (3) .


19- ( وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ) غافر/ 20 .
قال الطبري : " وقوله ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ) يقول : والأوثان والآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون بالله من قومك من دونه لا يقضون بشيء ، لأنها لا تعلم شيئا ولا تقدر على شيء " (4) .

 

(1) تفسير الطبري ، المجلد الثاني عشر ، ج24 ص 10 .
(2) زاد المسير ج7 ص 55 .

(3) تفسير ابن كثير 4 ص 59 .
(4) تفسير الطبري ، المجلد الثاني عشر ، ج24 ص 69 .
 
 

257 ...................................................................... الخلل الوهابي في فهم التوحيد القرآني

20- ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي ) غافر / 66
قال ابن كثير : " يقول تبارك وتعالى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين إن الله عز وجل ينهى أن يعبد أحد سواه من الأصنام والأنداد والأوثان ، وقد بين تبارك وتعالى أنه لا يستحق العبادة أحد سواه " (1) .


21- ( وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) الزخرف / 86 - 87 .
قال الطبري : " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أنه لا يملك الذين يعبدهم المشركون من دون الله الشفاعة عنده لأحد إلا من شهد بالحق " (2) .

قال البغوي : " ( وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ ) وهم عيسى وعزير والملائكة فإنهم عبدوا من دون الله " (3) .

خلاصة وحصيلة العرض السابق
المهم بهذا العرض يظهر سخف الاستدلال على شرك من يدعو الأنبياء أو الأولياء دعاء مسألة بمثل قوله تعالى ( أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) الجن / 18 أو قوله تعالى ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ) يونس / 106 كما في استدلالات ابن عبدالوهاب (4) ، فمن الواضح أنها آيات تتحدث عن دعاء العبادة لا دعاء المسألة ، ولا يشك أحد بأن من يدعو غير الله دعاء عبادة مشرك .

لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة التالية أدناه

 

(1) تفسير ابن كثير ج4 ص 94 .
(2) تفسير الطبري ، المجلد الثالث عشر ، ج25 ص 135 .
(3) تفسير البغوي ج4 ص132 ، ومثله ابن الجوزي في ( زاد المسير ) ج7 ص147 .
(4) شرح كشف الشبهات ص 93 ، والتوحيد ص 32 .

 
 
 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب