96 ......................................................................... من هو خليفة المسلمين في هذا العصر؟

نتائج البحث


بعد هذه الجولة تبيَّن للقارئ العزيز عدة أمور مهمة:

1- أن علماء أهل السنة قد أوجبوا على كافة المسلمين في جميع الأعصار والأمصار أن ينصبوا لهم خليفة واحداً لكل المسلمين، وأوجبوا المبادرة إلى ذلك من دون تأخير أو تهاون فيه.

2- أنهم أوجبوا أيضاً مبايعة خليفة المسلمين في كل عصر، ولا يحل لمسلم أن يبيت ليلة وليست في عنقه بيعة، ومن مات من غير بيعة فميتته ميتة جاهلية.

3- أنهم اشترطوا في إمام المسلمين أن يكون قرشيًّا فقيهاً مجتهداً عادلاً غير فاسق، واختلفوا في خلع الفاسق، فمنهم من أوجبه، وأكثرهم على منعه.

4- أن المسلمين اتفقوا على أنه لا يجوز نصب خليفتين في عصر واحد، بل يجب أن يكون للمسلمين إمام واحد لجميع الممالك الإسلامية وإن تباعدت، وجاءت أحاديث أهل السنة ناصَّة على أنه يجب على الناس أن يبايعوا الخليفة الأول، ويقتلوا الخليفة الآخر.

5- أن أهل السنة في هذا العصر تحيَّروا حيرة شديدة، ولم يمتثلوا ما دلَّت عليه أحاديثهم الصحيحة، ولم يعملوا بأقوال علمائهم في هذا الشأن، فصاروا تائهين، لم ينصبوا لهم خليفة

مع وجوبه عليهم، وصارت بلادهم متقسِّمة، يحكمها سلاطين مختلفون لم تتوفر فيهم الصفات التي اشترطوها في خليفة المسلمين.

6- أن الأدلة الصحيحة قد دلَّت على أن إمام المسلمين في

نتائج البحث .............................................................................................. 97

هذا العصر هو الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عجل الله فرجه ، لأن نفي إمامته ( ع ) يستلزم محاذير كثيرة لا يمكن التخلص منها.

7- أن كل ما أورده أهل السنة من الشبهات والإشكالات حول معتقد الشيعة في الإمام المهدي
( ع ) مدفوع، وأن إشكالاتهم لا تعدو كونها استبعادات لا قيمة لها مع دلالة الدليل الصحيح على وجوده ( ع ) وبقائه وإمامته.

8- أن معتقد أهل السنة في الإمام المهدي غير صحيح، لأنه تَرِد عليه إشكالات كثيرة محكمة لا يمكن دفعها أو الإجابة عنها.


وبهذه المناسبة أود ألا يفوتني أن أوجِّه نصيحتي إلى إخواني من أهل السنة بضرورة المسارعة إلى تصحيح معتقداتهم في هذه المسألة وغيرها من المسائل التي اختلفوا فيها مع شيعة أهل البيت عليهم السلام ، قبل مباغتة الموت، وانقطاع العمل، ووقوع الحساب.

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، وينفع به إخواني المؤمنين، وينفعني به يوم فقري وفاقتي.

كما أبتهل إليه سبحانه أن يوفق جميع المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يجمعهم على طاعته ومبتغاه ، إنه سميعٌ مجيبُ مَنْ دعاه ، وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب